انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 5

24:5 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 350 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:5

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ۝٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 5 من سورة النور (24:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 350 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 5 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 5

المختصر في التفسير

إلا الذين تابوا إلى الله بعد الذي أقدموا عليه من ذلك، وأصلحوا أعمالهم فإن الله يقبل توبتهم وشهادتهم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.

التفسير الميسر

لكن مَن تاب ونَدم ورجع عن اتهامه وأصلح عمله، فإن الله يغفر ذنبه ويرحمه، ويقبل توبته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 4 إلى 5

هذه الآية الكريمة فيها بيان حكم جلد القاذف للمحصنة، وهي الحرة البالغة العفيفة، فإذا كان المقذوف رجلاً، فكذلك يجلد قاذفه أيضاً، وليس في هذا نزاع بين العلماء، فإن أقام القاذف بينة على صحة ما قاله، درأ عنه الحد، ولهذا قال تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ} فأوجب على القاذف، إذا لم يقم البينة على صحة ما قال، ثلاثة أحكام: (أحدها) أن يجلد ثمانين جلدة. (الثاني) أنه ترد شهادته أبداً. (الثالث) أن يكون فاسقاً ليس بعدل، لا عند الله، ولا عند الناس. ثم قال تعالى: {إِلاَّ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويـل فـي الذي استثنـي منه قوله: { إلاَّ الَّذِينَ تابُوا منْ بَعْدِ ذَلكَ وأصْلَـحُوا} فقال بعضهم: استثنـي من قوله: { وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أبَداً وأُولَئِكَ هُمُ الفـاسِقُونَ } وقالوا: إذا تاب القاذف قُبلت شهادته وزال عنه اسم الفسق، حُدّ فـيه أو لـم يحدّ. ذكر من قال ذلك: حدثنـي أحمد بن حماد الدّولابـيّ، قال: ثنـي سفـيان، عن الزهري، عن سعيد إن شاء الله، أن عمر قال لأبـي بكرة: إن تبت قبلت شهادتك، أو رَدَّيْت شهادتك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن الـمسيب: أن عمر بن الـخطاب ضرب أبـا بكرة وشبلَ بن معبد ونافع بن الـحارث بن كَلَدة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 4 إلى 5

فيه ست وعشرون مسألة: الأولى: هذه الآية نزلت في القاذفين. قال سعيد بن جُبير: كان سببها ما قيل في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. وقيل: بل نزلت بسبب القَذفة عامًّا لا في تلك النازلة. وقال ابن المنذر: لم نجد في أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم خبراً يدل على تصريح القذف، وظاهر كتاب الله تعالى مستغنًى به، دالاًّ على القذف الذي يوجب الحدّ، وأهل العلم على ذلك مجمعون. الثانية: قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ} يريد يسبُّون، واستعير له اسم الرَّمْي لأنه إذاية بالقول؛ كما قال النابغة: وجـرح الـلسـان كـجـرح الـيـد وقال آخر:رَمَانِي بأمْرٍ كنتُ منه ووالدِيبريئاً ومن أجْل الطَّوِيّ رمانِي ويسمّى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 5

لما عظم تعالى أمر الزاني بوجوب جلده، وكذا رجمه إن كان محصنا، وأنه لا تجوز مقارنته، ولا مخالطته على وجه لا يسلم فيه العبد من الشر، بين تعالى تعظيم الإقدام على الأعراض بالرمي بالزنا فقال: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } أي: النساء الأحرار العفائف، وكذاك الرجال، لا فرق بين الأمرين، والمراد بالرمي الرمي بالزنا، بدليل السياق، { ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا } على ما رموا به { بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ } أي: رجال عدول، يشهدون بذلك صريحا، { فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } بسوط متوسط، يؤلم فيه، ولا يبالغ بذلك حتى يتلفه، لأن القصد التأديب لا الإتلاف، وفي هذا تقدير حد القذف، ولكن بشرط أن يكون المقذوف … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا } عملهم { فإن الله غفور } لهم قذفهم { رحيم } بهم بإلهامهم التوبة فيها ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم وقيل لا تقبل رجوعا بالاستثناء إلى الجملة الأخيرة.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 6

{إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }، اختلف العلماء في قبول شهادة القاذف بعد التوبة، وفي حكم هذا الاستثناء: فذهب قوم إلى أن القاذف ترد شهادته بنفس القذف، وإذا تاب وندم على ما قال وحسنت حالته قُبلت شهادته، سواء تاب بعد إقامة الحدّ عليه أو قبله، لقوله تعالى: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ}، وقالوا: الاستثناء يرجع إلى الشهادة وإلى الفسق، فبعد التوبة تقبل شهادته ويزول عنه اسم الفسق، يروى ذلك عن ابن عباس وعمر، وهذا قول سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وطاووس وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والشعبي وعكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري وبه قال مالك … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 4 إلى 5

كان فاشياً في الجاهلية رمي بعضهم بعضاً بالزنى إذا رأوا بين النساء والرجال تعارفاً أو محادثة. وكان فاشياً فيهم الطعن في الأنساب بهتاناً إذا رأوا قلة شبه بين الأب والابن، فكان مما يقترن بحكم حد الزنى أن يذيل بحكم الذين يرمون المحصنات بالزنى إذا كانوا غير أزواجهن وهو حد القذف. وقد تقدم وجه الاقتران بالفاء في قوله: { { الزانية والزاني فاجلدوا } } [النور: 2] الآية. والرمي حقيقته: قذف شيء من اليد. وشاع استعماله في نسبة فعل أو وصف إلى شخص. وتقدم في قوله تعالى: { { ثم يرم به بريئاً } } في سورة النساء (112). وحذف المرمي به في هذه الآية لظهور المقصود بقرينة السياق وذكر المحصنات. والمحصنات: هن المتزوجات … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 4 إلى 5

قوله تعالى في هذه الآية: يرمون معناه: يقذفون المحصنات بالزنا صريحاً أو ما يستلزم الزنا كنفي نسب ولد المحصنة عن أبيه، لأنه إن كان من غير أبيه كان من زنى، وهذا القذف هو الذي أوجب الله تعالى فيه ثلاثة أحكام: الأول: جلد القاذف ثمانين جلدة. والثاني: عدم قبول شهادته. والثالث: الحكم عليه بالفسق. فإن قيل: اين الدليل من القرآن على أن معنى يرمون المحصنات في هذه الآية: هو القذف بصريح الزنى، أو بما يستلزمه كنفي النسب. فالجواب: أنه دلت عليه قرينتان من القرآن: الأولى قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} بعد قوله {يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَاتِ} ومعلوم أنه ليس شيء من القذف يتوقف إثباته على … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 4 إلى 5

قوله تعالى: {والذين يرمون المُحْصَنات} شرائط الإِحصان في الزنا الموجب للرجم عندنا أربعة: البلوغ، والحرية، والعقل، والوطء في نكاح صحيح. فأما الإِسلام فليس بشرط في الإِحصان، خلافا لأبي حنيفة، ومالك. وأما شرائط إِحصان القذف فأربع: الحرية، والإِسلام، والعِفَّة، وأن يكون المقذوف ممن يجامِع مثله. ومعنى الآية: يرمون المحصنات بالزنا، فاكتفى بذكره المتقدِّم عن إِعادته، {ثم لم يأتوا} على على ما رمَوْهُنَّ به {بأربعة شهداء} عدول يشهدون أنهم رأوهنَّ يفعلْنَ ذلك، {فاجلِدوهم} يعني القاذفين. فصل وقد أفادت هذه الآية أنَّ على القاذف إِذا لم يُقم البيِّنة الحدَّ وردَّ الشهادة وثبوتَ الفِسْق. واختلفوا هل يُحكَم … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة النور (الصفحة 350 من المصحف).

  • التمهيد للحديث عن الأمور العظام بما يؤذن بعظمها.
  • الزاني يفقد الاحترام والرحمة في المجتمع المسلم.
  • الحصار الاجتماعي على الزناة وسيلة لتحصين المجتمع منهم، ووسيلة لردعهم عن الزنى.
  • تنويع عقوبة القاذف إلى عقوبة مادية (الحد)، ومعنوية (رد شهادته، والحكم عليه بالفسق) دليل على خطورة هذا الفعل.
  • لا يثبت الزنى إلا ببينة، وادعاؤه دونها قذف.

معاني كلمات الآية 5 من سورة النور

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

تابوا عن القذف وأصلحوا أظهروا التوبة

جذور كلمات الآية 5

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 5 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس

إِلَّا الَّذِينَ تابُوا في موضع نصب على الاستثناء، ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل. والمعنى: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا عِنْدَ جَمَاعَةٍ، وَمِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي تَلِيهَا عِنْدَ آخَرِينَ، وَمَوْضِعُ الْمُسْتَثْنَى نَصْبٌ عَلَى أَصْلِ الْبَابِ. وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ جَرٌّ عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «لَهُمْ».

وَقِيلَ: مَوْضِعُهُ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ «فَإِنَّ اللَّهَ» وَفِي الْخَبَرِ ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ ; أَيْ غَفُورٌ لَهُمْ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 5 من سورة النور

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾

قولُه تعالى: ﴿إلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأَصْلَحُوا﴾ الآية:

قال أبو عبيد وغيرُه: هذا ناسخٌ لقولِه: ﴿وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شهادة أبدا﴾ [النور: ٤]: أوجبت تركَ قَبولِ شهادةِ القاذف على الأبد، ثم نسخَهُ بقوله:﴿إلاَّ الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٤].

قال أبو محمد: وهذا عند جميع العلماء ليس بنسخ، إنما هو استثناء بحرف الاستثناء، ولو وَجَب هذا لكان كُلُّ استثناء ناسخاً للمستثنى منه. وهذا لا يقوله أَحد.

وقد اختلف في رجوع هذا الاستثناء:

فقيل: يرجع إلى الفاسقين ولا تقبل شهادةُ القاذف أبداً وإن تاب، ويكون الوقف على هذا القول على "أبداً". وقيل: يرجع الاستثناء إلى قوله: ﴿وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادةً أَبداً﴾ [النور: ٤]، فتقبل شهادةُ القاذف على هذا القول إذا تاب، وعليه أكثرُ الفقهاء.

وقد بسطنا شرح هذه الآية بأشبع من هذا في غير هذا الكتاب، ويكون الوقف على "رحيم" ولا يوقف على "أبداً" - في هذا القول -.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 5

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:89

    إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • البقرة 2:192

    فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • النحل 16:119

    ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • البقرة 2:226

    لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • المائدة 5:3

    حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلْمُنْخَنِقَةُ وَٱلْمَوْقُوذَةُ وَٱلْمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا۟ بِٱلْأَزْلَٰمِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ٱلْيَوْمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَٰمَ دِينًا فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • المائدة 5:34

    إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهِمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

جميع متشابهات سورة النور

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ