نص الآية 30:16
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ١٦
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ١٦
الآية 16 من سورة الروم (30:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 406 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأما الذين كفروا بالله، وكذبوا بآياتنا المنزلة على رسولنا، وكذبوا بالبعث والحساب، فأولئك الذين أُحضروا للعذاب فهم ملازمون له.
وأما الذين كفروا بالله وكذَّبوا بما جاءت به الرسل وأنكروا البعث بعد الموت، فأولئك في العذاب مقيمون; جزاء ما كذَّبوا به في الدنيا.
يقول تعالى: {ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} أي: كما هو قادر على بداءته، فهو قادر على إعادته، {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: يوم القيامة، فيجازي كل عامل بعمله. ثم قال: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ} قال ابن عباس: ييأس المجرمون، وقال مجاهد: يفتضح المجرمون، وفي رواية: يكتئب المجرمون. {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ} أي: ما شفعت فيهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى، وكفروا بهم، وخانوهم أحوج ما كانوا إليهم. ثم قال تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ} قال قتادة: هي والله الفرقة التي لا اجتماع بعدها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأما الذين جحدوا توحيد الله، وكذّبوا رسله، وأنكروا البعث بعد الـمـمات والنشور للدار الآخرة، فأولئك فـي عذاب الله مـحضرون، وقد أحضرهم الله إياها، فجمعهم فـيها لـيذوقوا العذاب الذي كانوا فـي الدنـيا يكذّبون.
قوله تعالى: {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} تقدّم الكلام فيه. {وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ} أي بالبعث. {فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} أي مقيمون. وقيل: مجموعون. وقيل: معذبون. وقيل: نازلون؛ ومنه قوله تعالى: { إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ } [البقرة: 180] أي نزل به؛ قاله ابن شجرة، والمعنى متقارب.
يخبر تعالى أنه المتفرد بإبداء المخلوقات ثم يعيدهم ثم إليه يرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا ذكر جزاء أهل الشر ثم جزاء أهل الخير فقال: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ } أي: يقوم الناس لرب العالمين ويردون القيامة عيانا، يومئذ { يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ } أي: ييأسون من كل خير. وذلك أنهم ما قدموا لذلك اليوم إلا الإجرام وهي الذنوب، من كفر وشرك ومعاصي، فلما قدموا أسباب العقاب ولم يخلطوها بشيء من أسباب الثواب، أيسوا وأبلسوا وأفلسوا وضل عنهم ما كانوا يفترونه، من نفع شركائهم وأنهم يشفعون لهم، ولهذا قال: { وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ } التي عبدوها مع اللّه { شُفَعَاءُ وَكَانُوا … تابع القراءة
{ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا } القرآن { ولقاء الآخرة } البعث وغيره { فأولئك في العذاب محضرون } .
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ}، وهي البستان الذي في غاية النضارة، {يُحْبَرُونَ}، قال ابن عباس: يكرمون. وقال مجاهد وقتادة: ينعمون. وقال أبو عبيدة يسرون. و"الحَبْرة": السرور. وقيل: "الحبرة" في اللغة: كل نعمة حسنة، والتحبير التحسين. وقال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير: "تحبرون" هو السماع في الجنة. وقال الأوزاعي: إذا أخذ في السماع لم يبق في الجنة شجرة إلاّ وردت، وقال: ليس أحد من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل، فإذا أخذ في السماع قطع أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم. {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلأَخِرَةِ}، أي … تابع القراءة
أعيد {ويوم تقوم الساعة} لزيادة التهويل الذي تقدم بيانه آنفاً. وكرر {يومئذ} لتأكيد حقيقة الظرفية. ولما ذُكر إبلاس المشركين المشعر بتوقعهم السوء والعذاب أعقب بتفصيل أحوال الناس يومئذ مع بيان مغبة إبلاس الفريق الكافرين. والضمير في {يتفرقون}عائد إلى معلوم من المقام دل عليه ذكر المجرمين فعلم أن فريقاً آخر ضدهم لأن ذكر إبلاس المجرمين يومئذ يفهم أن غيرهم ليسوا كذلك على وجه الإجمال. والتفرق: انقسام الجمع وتشتت أجزاء الكل. وقد كني به هنا عن التباعد لأن التفرق يلازمه التباعد عرفاً. وقد فُصل التفرق هنا بقوله {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات}إلى آخره. والروضة: كل أرض ذات أشجار وماء وأزهار في البادية أو … تابع القراءة
قوله تعالى: {يُبْلِسُ المجرمون} قد شرحنا الإِبلاس في [الأنعام:44]. قوله تعالى: {وَلمْ يكُن لهم من شركائهم} أي: [من] أوثانهم التي عبدوها {شفعاء} في القيامة {وكانوا بشركائهم كافرين} يتبرَّؤون منها وتتبرَّأ منهم. قوله تعالى: {يومَئذ يتفرَّقون} وذلك بعد الحساب ينصرف قوم إِلى الجنة، وقوم إِلى النار. قوله تعالى: {فهُم في روضة} الرَّوضة: المكان المخضرُّ من الأرض؛ وإِنَّما خصَّ الروضة، لأنها كانت أعجب الأشياء إِلى العرب؛ قال أبو عبيدة: ليس شيءٌ عند العرب أحسنَ من الرياض المُعْشِبة ولا أطيبَ ريحاً، قال الأعشى: مَا رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ خَضْرَاءُ جادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ يَوْماً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 24 من سورة الروم (الصفحة 406 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.