نص الآية 37:100
رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠
رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠
الآية 100 من سورة الصافات (37:100)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 449 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا رب، ارزقني ولدًا صالحًا يكون لي عونًا وعوضًا عن قومي في الغربة.
وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.
يقول تعالى مخبراً عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ءانه بعد ما نصره الله تعالى على قومه، وأيس من إيمانهم بعد ما شاهدوا من الآيات العظيمة، هاجر من بين أظهرهم وقال: { إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينِ } يعني: أولاداً مطيعين، عوضاً من قومه وعشيرته الذين فارقهم، قال الله تعالى: { فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ} وهذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام؛ فإنه أول ولد بشر به إبراهيم عليه السلام، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب، بل في نص كتابهم أن إسماعيل عليه السلام ولد ولإبراهيم عليه السلام ست وثمانون سنة، وولد إسحاق وعمر إبراهيم عليه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال قوم إبراهيـم لـما قال لهم إبراهيـم: { أتَعْبُدُونَ ما تَنْـحِتُونَ وَاللّهُ خَـلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ }ابنُوا لإبراهيـم بنـياناً ذُكر أنهم بنوا له بنـياناً يشبه التَّنُّور، ثم نقَلوا إلـيه الـحطب، وأوقدوا علـيه {فأَلْقُوهُ فـي الـجَحِيـمِ} والـجحيـم عند العرب: جمر النار بعضُه علـى بعض، والنار علـى النار. وقوله: {فأَرَادُوا بِهِ كَيْداً} يقول تعالـى ذكره: فأراد قوم إبراهيـم بإبراهيـم كيداً، وذلك ما كانوا أرادوا من إحراقه بـالنار. يقول الله: {فَجَعَلْناهُمْ} أي فجعلنا قوم إبراهيـم {الأسْفَلِـين} يعنـي الأذلِّـين حُجَّة، وغَلَّبنا إبراهيـم علـيهم بـالـحجة، وأنقذناه مـما … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى ـ هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة. وأوّل من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه اللّه من النار «قَالَ إنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي» أي مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي فإنه «سَيَهْدِينِ» فيما نويت إلى الصواب. قال مقاتل: هو أوّل من هاجر من الخلق مع لوط وسارّة، إلى الأرض المقدّسة وهي أرض الشام. وقيل: ذاهب بعملي وعبادتي، وقلبي ونيتي. فعلى هذا ذهابه بالعمل لا بالبدن. وقد مضى بيان هذا في «الكهف» مستوّفى. وعلى الأوّل بالمهاجرة إلى الشام وبيت المقدس. وقيل: خرج إلى حرّان فأقام بها مدّة. ثم قيل: قال ذلك لمن فارقه من قومه؛ فيكون ذلك توبيخاً لهم. وقيل: قاله … تابع القراءة
{ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ } إلى آخر القصة. أي: وإن من شيعة نوح عليه السلام، ومن هو على طريقته في النبوة والرسالة، ودعوة الخلق إلى اللّه، وإجابة الدعاء، إبراهيم الخليل عليه السلام { إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من الشرك والشبه، والشهوات المانعة من تصور الحق، والعمل به، وإذا كان قلب العبد سليما، سلم من كل شر، وحصل له كل خير، ومن سلامته أنه سليم من غش الخلق وحسدهم، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في اللّه، وبدأ بأبيه وقومه فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ } هذا استفهام بمعنى الإنكار، وإلزام لهم بالحجة. { أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ … تابع القراءة
{ رب هب لي } ولدا { من الصالحين } .
{وَقَالَ}، يعني إبراهيم، {إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى}، أي: مهاجر إلى ربي، والمعنى: أهجر دار الكفر وأذهب إلى مرضاة ربي، قاله بعد الخروج من النار، كما قال: { إِنِّى مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّى }[العنكبوت: 26]، {سَيَهْدِينِ}، إلى حيث أمرني بالمصير إليه، وهو الشام. قال مقاتل: فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد فقال: {رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}، يعني هب لي ولداً صالحاً من الصالحين. {فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ}، قيل: بغلام في صغره، حليم في كبره، ففيه بشارة أنه ابن وأنه يعيش فينتهي في السن حتى يوصف بالحلم. {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ}، قال ابن عباس وقتادة: يعني المشي معه إلى … تابع القراءة
لما نجا إبراهيم من نارهم صمّم على الخروج من بلده (أُور الكلدانيين). وهذه أول هجرة في سبيل الله للبعد عن عبادة غير الله. والتوراة بعد أن طوت سبب أمر الله إياه بالخروج ذكر فيها أنه خرج قاصداً بلاد حَران في أرض كنعان (وهي بلاد الفينيقيين). والظاهر: أن هذا القول قاله علنَاً في قومه ليكفوا عن أذاهُ، وكان الأمم الماضون يُعدّون الجلاء من مقاطع الحقوق، قال زهير: وإن الحق مقطعه ثلاثيَمين أو نِفار أو جَلاء ولذلك لما أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة لم يتعرض له قريش في بادىء الأمر ثم خافوا أن تنتشر دعوته في الخارج فراموا اللحاق به فحبسهم الله عنه.ويحتمل أن يكون قال ذلك في أهله الذين يريد … تابع القراءة
اعلم أولاً أن العلماء اختلفوا في هذا الغلام الذي أمر إبراهيم في المنام بذبحه، ومعلوم أن رؤيا الأنبياء وحي، ثم لما باشر عمل ذبحه امتثالاً للأمر، فداه الله بذبح عظيم، هل هو إسماعيل أو إسحاق؟ وقد وعدنا في سورة الحجر، بأنا نوضح ذلك بالقرآن في سورة الصافات، وهذا وقت إنجاز الوعد. اعلم وفقني الله وإياك. أن القرآن العظيم قد دل في موضعين، على أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق أحدهما في الصافات، والثاني في هود. أما دلالة آيات الصافات على ذلك فهي واضحة جداً من سياق الآيات، وإيضاح ذلك أنه تعالى قال عن نبيه إبراهيم: { وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِنَّ مِنْ شِيعته لإِبراهيمَ} أي: من أهل دِينه ومِلَّته والهاء في "شِيعته" عائدة على نوح في قول الأكثرين؛ وقال ابن السائب: تعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم، واختاره الفراء. فإن قيل: كيف يكون من شيعته، وهو قبله؟. فالجواب: أنه مِثل قوله { حَمَلْنا ذُرْيَّتهم }[يس: 41] فجعلها ذُرِيَّتهم وقد سبقَتْهم، وقد شرحنا هذا فيما مضى [يس: 41]. قوله تعالى: {إِذ جاءَ ربَّه} أي: صدَّقَ اللهَ وآمَنَ به {بقَلْبٍ سَليمٍ} من الشِّرك وكلِّ دَنَس، وفيه أقوال ذكرناها في [الشعراء: 89]. قوله تعالى: {ماذا تعبُدونَ}؟ هذا استفهام توبيخ، كأنه وبَّخهم على عبادة غير الله. {أَإِفْكاً}؟! أي: أتأفِكون إِفْكاً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 102 من سورة الصافات (الصفحة 449 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي صالحا من الصالحين وحذف مثل هذا كثير.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ
رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ