نص الآية 37:110
كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ١١٠
كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ١١٠
الآية 110 من سورة الصافات (37:110)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 450 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كما جازينا إبراهيم هذا الجزاء على طاعته نجازي المحسنين.
كما جزينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.
يقول تعالى مخبراً عن خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ءانه بعد ما نصره الله تعالى على قومه، وأيس من إيمانهم بعد ما شاهدوا من الآيات العظيمة، هاجر من بين أظهرهم وقال: { إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينِ } يعني: أولاداً مطيعين، عوضاً من قومه وعشيرته الذين فارقهم، قال الله تعالى: { فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ} وهذا الغلام هو إسماعيل عليه السلام؛ فإنه أول ولد بشر به إبراهيم عليه السلام، وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب، بل في نص كتابهم أن إسماعيل عليه السلام ولد ولإبراهيم عليه السلام ست وثمانون سنة، وولد إسحاق وعمر إبراهيم عليه … تابع القراءة
وقوله: {وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيـمٍ} يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيـم، والفدية: الـجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيـم، وأنقذناه من الذبح. واختلف أهل التأويـل فـي الـمفديّ من الذبح من ابنـي إبراهيـم، فقال بعضهم: هو إسحاق. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا ابن يـمان، عن مبـارك، عن الـحسن، عن الأحنف بن قـيس، عن العبـاس بن عبد الـمطلب {وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيـمٍ} قال: هو إسحاق. حدثنـي الـحسين بن يزيد بن إسحاق، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود، بن أبـي هند، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، قال: الذي أُمِر بذبحه إبراهيـم هو إسحاق. حدثنا ابن الـمثنى، قال: ثنا ابن أبـي عديّ، عن … تابع القراءة
فيها سبع عشرة مسألة: الأولى ـ قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ} أي فوهبنا له الغلام؛ فلما بلغ معه المبلغ الذي يسعى مع أبيه في أمور الدنيا معيناً على أعماله «قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى في الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ». وقال مجاهد: «فَلَمَا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي» أي شبّ وأدرك سعيُه سعَي إبراهيم. وقال الفراء: كان يومئذ ٱبن ثلاث عشرة سنة. وقال ٱبن عباس: هو الاحتلام. قتادة: مشى مع أبيه. الحسن ومقاتل: هو سعي العقل الذي تقوم به الحجة. ٱبن زيد: هو السعي في العبادة. ٱبن عباس: صام وصلّى، ألم تسمع اللّه عز وجل يقول: { وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا } [الإسراء: 19]. وٱختلف العلماء في المأمور … تابع القراءة
{ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ } إلى آخر القصة. أي: وإن من شيعة نوح عليه السلام، ومن هو على طريقته في النبوة والرسالة، ودعوة الخلق إلى اللّه، وإجابة الدعاء، إبراهيم الخليل عليه السلام { إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من الشرك والشبه، والشهوات المانعة من تصور الحق، والعمل به، وإذا كان قلب العبد سليما، سلم من كل شر، وحصل له كل خير، ومن سلامته أنه سليم من غش الخلق وحسدهم، وغير ذلك من مساوئ الأخلاق، ولهذا نصح الخلق في اللّه، وبدأ بأبيه وقومه فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ } هذا استفهام بمعنى الإنكار، وإلزام لهم بالحجة. { أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ … تابع القراءة
{ كذلك } كما جزيناه { نجزي المحسنين } لأنفسهم .
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلآخِرِينَ}، أي: تركنا له في الآخرين ثناء حسناً. {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ إِبْرَٰهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}، فمن جعل الذبيح إسماعيل قال: بشره بعد هذه القصة بإسحاق نبياً جزاءً لطاعته، ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بُشِّرَ إبراهيم بنبوة إسحاق. رواه عكرمة عن ابن عباس. قال: بشر به مرتين حين ولد وحين نبئ. {وَبَـٰرَكْنَا عَلَيْهِ}، يعني: على إبراهيم في أولاده، {وَعَلَىٰ إِسْحَـٰقَ}، بكون أكثر الأنبياء من نسله، {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ}، أي: مؤمن، {وَظَالِمٌ … تابع القراءة
القول في {وتركنا عليه في الآخرينَ} نظير الكلام المتقدم في ذكر نوح عليه السلام في هذه السورة وإعادته هنا تأكيد لما سبق لزيادة التنويه بإبراهيم عليه السلام ويَرد أن يقال: لماذا لم تؤكد جملة {كذٰلِك نَجزي المحسنين} بــــ (إنَّ) هنا وأكدت مع ذكر نوح وفيما تقدم من ذكر إبراهيم. وأشار في «الكشاف» أنه لما تقدم في هذه القصة قوله: { إنَّا كذلك نجزي المحسنين }[ الصافات: 80] وكان إبراهيم هو المجزيّ اكُتفي بتأكيد نظيره عن تأكيده، أي لأنه بالتأكيد الأول حصل الاهتمام فلم يبق داع لإِعادته.واقتصر على تأكيد معنى الجملة تأكيداً لفظياً لأنه تقرير للعناية بجزائه على إحسانه. ولم يذكر هنا { في العالمين }[الصافات: 79] لأن إبراهيم لا يعرفه جميع الأمم من البشر بخلاف نوح عليه السلام كما تقدم في قصته.
قوله تعالى: {فلمّا بَلَغَ معه السَّعي} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن المراد بالسعي هاهنا: العمل قاله، ابن عباس. والثاني: أنه المشي، والمعنى: مشى مع أبيه، قاله قتاده. قال ابن قتيبة: بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعِينَه. قال ابن السائب: كان ابن ثلاث عشرة سنة. والثالث: أن المراد بالسعي، العبادة، قاله ابن زيد؛ فعلى هذا، يكون قد بلغ. قوله تعالى: {إِنِّي أَرى في المنام أنِّي أذْبَحُكَ} أكثر العلماء على أنه لم ير أنه ذبحه في المنام، وإنما المعنى أنه أُمِرََ في المنام بذبحه، ويدُل عليه قوله {افعل ما تُؤْمَر}. وذهب بعضهم إلى أنه رأى أنه يعالج ذبحه، ولم يَرَ إِراقة الدَّم. قال قتادة: ورؤيا الأنبياء حَقٌّ، إِذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 103 إلى 126 من سورة الصافات (الصفحة 450 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ