نص الآية 37:121
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ١٢١
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ١٢١
الآية 121 من سورة الصافات (37:121)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 450 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا كما جازينا موسى وهارون هذا الجزاء الحسن نجزي المحسنين بطاعتهم لربهم.
تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.
يذكر تعالى ما أنعم به على موسى وهارون من النبوة والنجاة بمن آمن معهما من قوم فرعون وقومه، وما كان يعتمد في حقهم من الإساءة العظيمة؛ من قتل الأبناء، واستحياء النساء، واستعمالهم في أخس الأشياء، ثم بعد هذا كله نصرهم عليهم، وأقر أعينهم منهم، فغلبوهم وأخذوا أرضهم وأموالهم، وما كانوا جمعوه طول حياتهم، ثم أنزل الله عز وجل على موسى الكتاب العظيم الواضح الجلي المستبين، وهو التوراة؛ كما قال تعالى: { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً }[الأنبياء: 48] وقال عز وجل ههنا: { وَءَاتَيْنَـٰهُمَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَـٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } أي: في الأقوال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وآتـينا موسى وهارون الكتاب: يعنـي التوراة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وآتَـيْناهُما الكِتابَ الـمُسْتَبِـينَ}: التوراة. ويعنـي بـالـمستبـين: الـمتبـيَّن هُدَى ما فـيه وتفصيـله وأحكامه. وقوله: {وَهَدَيْناهُما الصِّراطَ الـمُسْتَقِـيـمَ} يقول تعالـى ذكره: وهدينا موسى وهارون الطريق الـمستقـيـم، الذي لا اعوجاج فـيه وهو الإسلام دين الله، الذي ابتعث به أنبـياءه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَهَدَيْناهُما الصِّراطَ الـمُسْتَقِـيـمَ} الإسلام. وقوله: {وَتَرَكْنا عَلَـيْهِما … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } لما ذكر إنجاء إسحاق من الذبح، وما منّ به عليه بعد النبوّة، ذكر ما منّ به أيضاً على موسى وهارون من ذلك. وقوله: {مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ} قيل: من الرق الذي لحق بني إسرائيل. وقيل من الغرق الذي لحق فرعون. {وَنَصَرْنَاهُمْ} قال الفراء: الضمير لموسى وهارون وحدهما؛ وهذا على أن الاثنين جمع؛ دليله قوله: {وَآتَيْنَاهُمَا} {وَهَدَيْنَاهُمَا}. وقيل: الضمير لموسى وهارون وقومهما وهذا هو الصواب؛ لأن قبله «وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا». و{ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ} التوراة؛ يقال ٱستبان كذا أي صار بيِّناً؛ واستبانه فلان مثل تبيّن الشيء بنفسه … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ } إلى آخر القصة. يذكر تعالى مِنَّتهُ على عبديه ورسوليه، موسى، وهارون ابني عمران، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى اللّه تعالى، ونجاتهما وقومهما من عدوهما فرعون، ونصرهما عليه، حتى أغرقه اللّه وهم ينظرون، وإنزال اللّه عليهما الكتاب المستبين، وهو التوراة التي فيها الأحكام والمواعظ وتفصيل كل شيء، وأن اللّه هداهما الصراط المستقيم، بأن شرع لهما دينا ذا أحكام وشرائع مستقيمة موصلة إلى اللّه، ومَنَّ عليهما بسلوكه. { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ } أي: أبقى عليهما ثناء حسنا، وتحية في الآخرين، ومن باب أولى وأحرى في الأولين { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ }.
{ إنا كذلك } كما جزيناهما { نجزي المحسنين } .
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلآخِرِينَ}، أي: تركنا له في الآخرين ثناء حسناً. {سَلَـٰمٌ عَلَىٰ إِبْرَٰهِيمَ * كَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْنَـٰهُ بِإِسْحَـٰقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}، فمن جعل الذبيح إسماعيل قال: بشره بعد هذه القصة بإسحاق نبياً جزاءً لطاعته، ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بُشِّرَ إبراهيم بنبوة إسحاق. رواه عكرمة عن ابن عباس. قال: بشر به مرتين حين ولد وحين نبئ. {وَبَـٰرَكْنَا عَلَيْهِ}، يعني: على إبراهيم في أولاده، {وَعَلَىٰ إِسْحَـٰقَ}، بكون أكثر الأنبياء من نسله، {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ}، أي: مؤمن، {وَظَالِمٌ … تابع القراءة
{الكِتابَ المُسْتَبينَ}: هو التوراة، والمستبين القوي الوضوح، فالسين والتاء للمبالغة يقال: استبان الشيء إذا ظهر ظهوراً شديداً. وتعدية فعل الإيتاء إلى ضمير موسى وهارون مع أن الذي أوتي التوراة هو موسى كما قال تعالى: { ولقد آتينا موسى الكتاب }[المؤمنون: 49] من حيث إن هارون كان معاضداً لموسى في رسالته فكان له حظ من إيتاء التوراة كما قال الله في الآية الأخرى { ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء }[الأنبياء: 48] وهذا من استعمال الإِيتاء في معنييه الحقيقي والمجازي. و {الصِّراطَ المُستقيمَ}: الدين الحق كما تقدم في سورة الفاتحة، وقد كانت شريعة التوراة يوم أوتيها موسى عليه السلام هي الصراط المستقيم … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد مَنَنّا على موسى وهارون} أي: أنعمنا عليهما بالنبوّة. وفي {الكَرْبِ العظيم} قولان: أحدهما: استعباد فرعون وبلاؤه، وهو معنى قول قتادة. والثاني: الغرق، قاله السدي. قوله تعالى: {ونَصَرْناهم} فيه قولان: أحدهما: [أنه] يرجع إلى موسى وهارون وقومهما. والثاني: [أنه] يرجع إليهما فقط، فجُمعا، لأن العرب تذهب بالرئيس إلى الجمع، لجنوده وأتباعه، ذكرهما ابن جرير. وما بعد هذا قد تقدم بيانه [الأنبياء: 48] إلى قوله: {وإنَّ إلياس لَمِن المُرْسَلِينَ} فيه قولان. أحدهما: أنه نبيٌّ من أنبياء بني إسرائيل، قاله الأكثرون. والثاني: أنه إِدريس، قاله ابن مسعود، وقتادة، وكذلك كان يقرأ ابن مسعود … تابع القراءة
فوائد الآيات من 103 إلى 126 من سورة الصافات (الصفحة 450 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ
كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ