نص الآية 37:155
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
الآية 155 من سورة الصافات (37:155)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أفلا تتذكرون بطلان ما أنتم عليه من هذا الاعتقاد الفاسد؟! فإنكم لو تذكرتم لما قلتم هذا القول.
أفلا تذكرون أنه لا يجوز ولا ينبغي أن يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
يقول تعالى منكراً على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه، ولهم ما يشتهون، أي: من الذكور، أي: يودون لأنفسهم الجيد؛ { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }[النحل: 58] أي: يسوءُه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين، يقول عز وجل: فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ} أي: سلهم على سبيل الإنكار عليهم: {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} كقوله عز وجل: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلاُْنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }[النجم: 21 ــــ 22]. وقوله تبارك وتعالى: { أَمْ خَلَقْنَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره موَبِّخاً هؤلاء القائلـين لله البنات من مشركي قريش: {أصْطَفَـى} الله أيها القوم {البَنات عَلـى البَنِـينَ}؟ والعرب إذا وجهوا الاستفهام إلـى التوبـيخ أثبتوا ألف الاستفهام أحياناً وطرحوها أحياناً، كما قـيـل: { أذْهَبْتُـمْ }بـالقصر { طَيِّبَـاتِكُمْ فِـي حَيَاتِكُمُ الدُّنـيْا }يستفهم بها، ولا يُستفهم بها، والـمعنى فـي الـحالـين واحد، وإذا لـم يستفهم فـي قوله: {أصْطَفَـى الْبَناتِ} ذهبت ألف اصطفـى فـي الوصل، ويبتدأ بها بـالكسر، وإذا استفهم فُتـحت وقطعت. وقد ذُكر عن بعض أهل الـمدينة أنه قرأ ذلك بترك الاستفهام والوصل. فأما قرّاء الكوفة والبصرة، فإنهم فـي ذلك علـى قراءته … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ } لما ذكر أخبار الماضين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ٱحتج على كفار قريش في قولهم: إن الملائكة بنات اللّه؛ فقال: «فَاْسْتَفْتِهِمْ». وهو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهم المسافة؛ أي فسل يا محمد أهل مكة «أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ». وذلك أن جُهَينة وخزاعة وبني مُلَيْح وبني سلمة وعبد الدار زعموا أن الملائكة بنات اللّه. وهذا سؤال توبيخ.{أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ } أي حاضرون لخلقنا إياهم إناثاً؛ وهذا كما قال اللّه عز وجل: { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلاَئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ … تابع القراءة
يقول تعالى لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم: { فَاسْتَفْتِهِمْ } أي: اسأل المشركين باللّه غيره، الذين عبدوا الملائكة، وزعموا أنها بنات اللّه، فجمعوا بين الشرك باللّه، ووصفه بما لا يليق بجلاله، { أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ } أي: هذه قسمة ضيزى، وقول جائر، من جهة جعلهم الولد للّه تعالى، ومن جهة جعلهم أردأ القسمين وأخسهما له وهو البنات التي لا يرضونهن لأنفسهم، كما قال في الآية الأخرى { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ }ومن جهة جعلهم الملائكة بنات اللّه، وحكمهم بذلك. قال تعالى في بيان كذبهم: { أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ … تابع القراءة
{ أفلا تذَّكرون } بإدغام التاء في الذال، أنه سبحانه وتعالى منزه عن الولد .
{فَآمَنُواْ}, يعني: الذين أرسل إليهم يونس بعد معاينة العذاب، {فَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ}، إلى انقضاء آجالهم. قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ}، فاسأل يا محمد أهل مكة وهو سؤال توبيخ، {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ}، وذلك أن جهينة وبني سلمة وبن عبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله، يقول: جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين. {أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَـٰئِكَةَ إِنَـٰثاً}، معناه: أخلقنا الملائكة إناثاً، {وَهُمْ شَـٰهِدُونَ}، حاضرون خَلْقَنا إيّاهم، نظيره قوله: { أَشَهِدُواْ خلْقَهُمْ }[الزخرف: 19]. {أَلآَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ}، من كذبهم، {لَيَقُولُونَ وَلَدَ ٱللهُ وَإِنَّهُمْ … تابع القراءة
عود إلى الاستفتاء، ولذلك لم تعطف لأن بينها وبين ما قبلها كمال الاتصال، فالمعنى: وقل لهم: اصطفى البنات. قرأه الجمهور: {أصْطَفَى} بهمزة قطع مفتوحة على أنها همزة الاستفهام وأما همزة الوصل التي في الفعل فمحذوفة لأجل الوصل. وقرأه أبو جعفر بهمزة وصل على أن همزة الاستفهام محذوفة. والكلام ارتقاء في التجهيل، أي لو سلمنا أن الله اتخذ ولداً فلماذا اصطفى البنات دون الذكور، أي اختار لذاته البنات دون البنين والبنون أفضل عندكم؟ وجملة {ما لكم كيف تحكمون} بَدَل اشتمال من جملة {أصْطفى البنات على البنين} فإن إنكار اصطفاء البنات يقتضي عدم الدليل في حكمهم ذلك، فأبدل {ما لكم كيف تحكمون} من إنكار ادعائهم اصطفاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {فاستفتهم} أي: سل أهل مكة سؤال توبيخ وتقرير، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله {وهم شاهدون} أي: حاضرون. {ألا إِنَّهم من إِفْكهم} أي: كذبهم {لَيَقولون، ولد اللهُ} حين زعموا أن الملائكة بناته. قوله تعالى: {أَصطفى البناتِ} قال الفراء: هذا استفهام فيه توبيخ لهم، وقد تُطرح ألف الاستفهام من التوبيخ، ومثله: { أذهبتم طيِّباتكم }[الأحقاف:20]، {وأَذْهبتم} يُستفهم بها ولا يُستفهم، ومعناهما واحد. وقرأ أبو هريرة، وابن المسيّب، والزهري، وابن جماز عن نافع، وأبو جعفر، وشيبة: {وإِنهم لكاذبون اصْطفى} بالوصل غير مهموز ولا ممدود؛ قال أبو علي: وهو على [وجه] الخبر، كأنه قال: اصْطفى البناتِ على البنين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.