انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الصافات، الآية 154

37:154 الجزء 23 الحزب 46 الصفحة 452 من المصحف سورة مكية

نص الآية 37:154

مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ۝١٥٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 154 من سورة الصافات (37:154)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 154 من سورة الصافات

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 154

المختصر في التفسير

ما لكم - أيها المشركون - تحكمون هذا الحكم الجائر حيث تجعلون لله البنات، وتجعلون لكم البنين؟!

التفسير الميسر

بئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 149 إلى 160

يقول تعالى منكراً على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه، ولهم ما يشتهون، أي: من الذكور، أي: يودون لأنفسهم الجيد؛ { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }[النحل: 58] أي: يسوءُه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين، يقول عز وجل: فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ} أي: سلهم على سبيل الإنكار عليهم: {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} كقوله عز وجل: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلاُْنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }[النجم: 21 ــــ 22]. وقوله تبارك وتعالى: { أَمْ خَلَقْنَا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 153 إلى 157

يقول تعالـى ذكره موَبِّخاً هؤلاء القائلـين لله البنات من مشركي قريش: {أصْطَفَـى} الله أيها القوم {البَنات عَلـى البَنِـينَ}؟ والعرب إذا وجهوا الاستفهام إلـى التوبـيخ أثبتوا ألف الاستفهام أحياناً وطرحوها أحياناً، كما قـيـل: { أذْهَبْتُـمْ }بـالقصر { طَيِّبَـاتِكُمْ فِـي حَيَاتِكُمُ الدُّنـيْا }يستفهم بها، ولا يُستفهم بها، والـمعنى فـي الـحالـين واحد، وإذا لـم يستفهم فـي قوله: {أصْطَفَـى الْبَناتِ} ذهبت ألف اصطفـى فـي الوصل، ويبتدأ بها بـالكسر، وإذا استفهم فُتـحت وقطعت. وقد ذُكر عن بعض أهل الـمدينة أنه قرأ ذلك بترك الاستفهام والوصل. فأما قرّاء الكوفة والبصرة، فإنهم فـي ذلك علـى قراءته … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 149 إلى 157

قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ } لما ذكر أخبار الماضين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ٱحتج على كفار قريش في قولهم: إن الملائكة بنات اللّه؛ فقال: «فَاْسْتَفْتِهِمْ». وهو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهم المسافة؛ أي فسل يا محمد أهل مكة «أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ». وذلك أن جُهَينة وخزاعة وبني مُلَيْح وبني سلمة وعبد الدار زعموا أن الملائكة بنات اللّه. وهذا سؤال توبيخ.{أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلاَئِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ } أي حاضرون لخلقنا إياهم إناثاً؛ وهذا كما قال اللّه عز وجل: { وَجَعَلُواْ ٱلْمَلاَئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 149 إلى 157

يقول تعالى لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم: { فَاسْتَفْتِهِمْ } أي: اسأل المشركين باللّه غيره، الذين عبدوا الملائكة، وزعموا أنها بنات اللّه، فجمعوا بين الشرك باللّه، ووصفه بما لا يليق بجلاله، { أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ } أي: هذه قسمة ضيزى، وقول جائر، من جهة جعلهم الولد للّه تعالى، ومن جهة جعلهم أردأ القسمين وأخسهما له وهو البنات التي لا يرضونهن لأنفسهم، كما قال في الآية الأخرى { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ }ومن جهة جعلهم الملائكة بنات اللّه، وحكمهم بذلك. قال تعالى في بيان كذبهم: { أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 148 إلى 156

{فَآمَنُواْ}, يعني: الذين أرسل إليهم يونس بعد معاينة العذاب، {فَمَتَّعْنَـٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ}، إلى انقضاء آجالهم. قوله تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ}، فاسأل يا محمد أهل مكة وهو سؤال توبيخ، {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ}، وذلك أن جهينة وبني سلمة وبن عبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله، يقول: جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين. {أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَـٰئِكَةَ إِنَـٰثاً}، معناه: أخلقنا الملائكة إناثاً، {وَهُمْ شَـٰهِدُونَ}، حاضرون خَلْقَنا إيّاهم، نظيره قوله: { أَشَهِدُواْ خلْقَهُمْ }[الزخرف: 19]. {أَلآَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ}، من كذبهم، {لَيَقُولُونَ وَلَدَ ٱللهُ وَإِنَّهُمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 153 إلى 157

عود إلى الاستفتاء، ولذلك لم تعطف لأن بينها وبين ما قبلها كمال الاتصال، فالمعنى: وقل لهم: اصطفى البنات. قرأه الجمهور: {أصْطَفَى} بهمزة قطع مفتوحة على أنها همزة الاستفهام وأما همزة الوصل التي في الفعل فمحذوفة لأجل الوصل. وقرأه أبو جعفر بهمزة وصل على أن همزة الاستفهام محذوفة. والكلام ارتقاء في التجهيل، أي لو سلمنا أن الله اتخذ ولداً فلماذا اصطفى البنات دون الذكور، أي اختار لذاته البنات دون البنين والبنون أفضل عندكم؟ وجملة {ما لكم كيف تحكمون} بَدَل اشتمال من جملة {أصْطفى البنات على البنين} فإن إنكار اصطفاء البنات يقتضي عدم الدليل في حكمهم ذلك، فأبدل {ما لكم كيف تحكمون} من إنكار ادعائهم اصطفاء … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 149 إلى 154

قوله تعالى {فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} إلى قوله: {مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ }[النحل: 57] إلى قوله تعالى: { سَآءَ مَا يَحْكُمُون }[النحل: 59].

زاد المسير الآيات 149 إلى 163

قوله تعالى: {فاستفتهم} أي: سل أهل مكة سؤال توبيخ وتقرير، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله {وهم شاهدون} أي: حاضرون. {ألا إِنَّهم من إِفْكهم} أي: كذبهم {لَيَقولون، ولد اللهُ} حين زعموا أن الملائكة بناته. قوله تعالى: {أَصطفى البناتِ} قال الفراء: هذا استفهام فيه توبيخ لهم، وقد تُطرح ألف الاستفهام من التوبيخ، ومثله: { أذهبتم طيِّباتكم }[الأحقاف:20]، {وأَذْهبتم} يُستفهم بها ولا يُستفهم، ومعناهما واحد. وقرأ أبو هريرة، وابن المسيّب، والزهري، وابن جماز عن نافع، وأبو جعفر، وشيبة: {وإِنهم لكاذبون اصْطفى} بالوصل غير مهموز ولا ممدود؛ قال أبو علي: وهو على [وجه] الخبر، كأنه قال: اصْطفى البناتِ على البنين … تابع القراءة

تفسير سورة الصافات كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).

  • سُنَّة الله نصر المرسلين وورثتهم بالحجة والغلبة، وفي الآيات بشارة عظيمة؛ لمن اتصف بأنه من جند الله، أنه غالب منصور.
  • في الآيات دليل على بيان عجز المشركين وعجز آلهتهم عن إضلال أحد، وبشارة لعباد الله المخلصين بأن الله بقدرته ينجيهم من إضلال الضالين المضلين.

معاني كلمات الآية 154 من سورة الصافات

مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
بِئْسَ الحُكْمُ مَا تَحْكُمُونَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 154

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 154 من سورة الصافات

إعراب القرآن للنحاس الآيات 153–154

أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ استفهام فيه معنى التوبيخ. فأما ما روي عن أبي جعفر وشيبة ونافع أنّهم قرءوا وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَناتِ بوصل الألف فلا يصحّ عنهم، وزعم أبو حاتم أنه لا وجه له لأن بعده ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فالكلام جار على التوبيخ. قال أبو جعفر: هذه القراءة وإن كانت شاذة فهي تجوز من وجهتين إحداهما أن تكون تبيينا لما قالوا ويكون ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ منقطعا مما قبله، والجهة الأخرى أنه قد حكى النحويون منهم الفراء أنّ التوبيخ يكون استفهاما وبغير استفهام، كما قال جلّ وعزّ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا [الأحقاف: ٢٠] وجعلوا بينه وبين الجنّة نسبا أكثر أهل التفسير على أن الجنّة هاهنا الملائكة وقال أهل الاشتقاق: قيل لهم: جنّة لأنهم لا يرون، وثم قول آخر غريب رواه إسرائيل عن السّدّي عن أبي مالك قال: إنما قيل للملائكة جنّة لأنهم على الجنان، والملائكة كلهم جنّة.

آيات ذات صلة بالآية 154

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • النحل 16:58

    وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ

  • النجم 53:21–22

    أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ …

  • الزخرف 43:19

    وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ

  • الإسراء 17:40

    أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القلم 68:36

    مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

  • يونس 10:35

    قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

جميع متشابهات سورة الصافات

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ