نص الآية 37:158
وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٥٨
وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٥٨
الآية 158 من سورة الصافات (37:158)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجعل المشركون بين الله وبين الملائكة المستورين عنهم نسبًا حين زعموا أن الملائكة بنات الله، ولقد علمت الملائكة أن الله سيحضر المشركين للحساب.
وجعل المشركون بين الله والملائكة قرابة ونسبًا، ولقد علمت الملائكة أن المشركين محضرون للعذاب يوم القيامة.
يقول تعالى منكراً على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه، ولهم ما يشتهون، أي: من الذكور، أي: يودون لأنفسهم الجيد؛ { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }[النحل: 58] أي: يسوءُه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين، يقول عز وجل: فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ} أي: سلهم على سبيل الإنكار عليهم: {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} كقوله عز وجل: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلاُْنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }[النجم: 21 ــــ 22]. وقوله تبارك وتعالى: { أَمْ خَلَقْنَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وجعل هؤلاء الـمشركون بـين الله وبـين الـجنة نسبـاً. واختلف أهل التأويـل فـي معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالـى، فقال بعضهم: هو أنهم قالوا أعداء الله: إن الله وإبلـيس أخوان. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَجَعَلُوا بَـيْنَهُ وبـينَ الـجِنَّةِ نَسَبـاً} قال: زعم أعداء الله أنه تبـارك وتعالـى وإبلـيس أخوان. وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الـملائكة بنات الله، وقالوا: الـجِنَّة: هي الـملائكة. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيس وحدثنـي الـحارث، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً} أكثر أهل التفسير أن الجِنّة هاهنا الملائكة. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالوا ـ يعني كفار قريش ـ الملائكة بنات اللّه، جل وتعالى. فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه: فمن أمهاتهن. قالوا: مخدّرات الجنّ. وقال أهل الاشتقاق: قيل لهم جنّة لأنهم لا يُرَونَ. وقال مجاهد: إنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجِنّة. وروي عن ابن عباس. وروى إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال: إنما قيل لهم جِنة لأنهم خُزان على الجِنان والملائكة كلهم جِنّة. «نَسَباً» مصاهرة. قال قتادة والكلبي ومقاتل: قالت اليهود لعنهم اللّه إنّ اللّه صاهر الجنّ فكانت الملائكة من … تابع القراءة
أي: جعل هؤلاء المشركون باللّه بين اللّه وبين الجنة نسبا، حيث زعموا أن الملائكة بنات اللّه، وأن أمهاتهم سروات الجن، والحال أن الجنة قد علمت أنهم محضرون بين يدي اللّه، [ليجازيهم] عبادا أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب، لم يكونوا كذلك. { سُبْحَانَ اللَّهِ } الملك العظيم، الكامل الحليم، عما يصفه به المشركون من كل وصف أوجبه كفرهم وشركهم. { إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } فإنه لم ينزه نفسه عما وصفوه به، لأنهم لم يصفوه إلا بما يليق بجلاله، وبذلك كانوا مخلصين.
{ وجعلوا } أي المشركون { بينه } تعالى { وبين الجنة } أي الملائكة لاجتنانهم عن الأبصار { نسبا } بقولهم إنها بنات الله { ولقد علمت الجنَّة إنهم } أي قائلي ذلك { لمحضرون } للنار يعذبون فيها .
{فَأْتُواْ بِكِتَـٰبِكُمْ}، الذي لكم فيه حجة، {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ}، في قولكم. {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً}. قال مجاهد وقتادة: أراد بالجِنّة: الملائكة، سُمّوا جِنّة لاجتنانهم عن الأبصار. وقال ابن عباس: حي من الملائكة يقال لهم الجن، ومنهم إبليس، قالوا: هم بنات الله. وقال الكلبي: قالوا - لعنهم الله - بل تزوج من الجن فخرج منها الملائكة، تعالى الله عن ذلك، وقد كان زعم بعض قريش أن الملائكة بنات الله، تعالى الله، فقال أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم؟ قالوا: سروات الجن. وقال الحسن: معنى النسب أنهم أشركوا الشياطين في عبادة الله، {وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ}، يعني … تابع القراءة
عطف على جملة { ليقُولونَ }[الصافات: 151] أي شفَّعوا قولهم: {ولَدَ الله}[الصافات: 152]، فجعلوا بين الله وبين الجنّ نسباً بتلك الولادة، أي بينوا كيف حصلت تلك الولادة بأن جعلوها بين الله تعالى وبين الجنة نسباً.و{الجنّة}: الجماعة من الجن، فتأنيث اللفظ بتأويل الجماعة مثل تأنيث رَجْلَة، الطائفة من الرجال، ذلك لأن المشركين زعموا أن الملائكة بنات الله من سَروات الجن، أي من فريقِ نساء من الجن من أشراف الجن، وتقدم في قوله تعالى: { أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جِنة } في سورة [الأعراف: 184]. والنسب: القرابة العَمودية أو الأُفقية أي من الأطراف والكلام على حذف مضاف، أي ذوي نسب لله تعالى وهو نسب النبوءة … تابع القراءة
قوله تعالى: {فاستفتهم} أي: سل أهل مكة سؤال توبيخ وتقرير، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله {وهم شاهدون} أي: حاضرون. {ألا إِنَّهم من إِفْكهم} أي: كذبهم {لَيَقولون، ولد اللهُ} حين زعموا أن الملائكة بناته. قوله تعالى: {أَصطفى البناتِ} قال الفراء: هذا استفهام فيه توبيخ لهم، وقد تُطرح ألف الاستفهام من التوبيخ، ومثله: { أذهبتم طيِّباتكم }[الأحقاف:20]، {وأَذْهبتم} يُستفهم بها ولا يُستفهم، ومعناهما واحد. وقرأ أبو هريرة، وابن المسيّب، والزهري، وابن جماز عن نافع، وأبو جعفر، وشيبة: {وإِنهم لكاذبون اصْطفى} بالوصل غير مهموز ولا ممدود؛ قال أبو علي: وهو على [وجه] الخبر، كأنه قال: اصْطفى البناتِ على البنين … تابع القراءة
وأخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال أنزلت هذه الآية في ثلاثة احياء من قريش سليم خزاعة وجهينة وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا الآية
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد قال قال كبار قريش الملائكة بنات الله فقال لهم أبو بكر الصديق فمن أمهاتهم قالوا بنات سراة الجن فأنزل الله ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وبين الجنة نسبا قال مجاهد الجنة صنف من الملائكة فما قالت قريش الملائكة بنات الله جعلت بينه وبينها نسبا وقال قتادة قالت اليهود تزوج الحق عز وجل إلى الجن فخرجت من بينهم الملائكة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كسرت إنّ لدخول اللام.