نص الآية 37:159
سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
الآية 159 من سورة الصافات (37:159)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تنزه الله وتقدس عما يصفه به المشركون مما لا يليق به سبحانه من الولد والشريك وغير ذلك.
تنزَّه الله عن كل ما لا يليق به ممَّا يصفه به الكافرون.
يقول تعالى منكراً على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه، ولهم ما يشتهون، أي: من الذكور، أي: يودون لأنفسهم الجيد؛ { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ }[النحل: 58] أي: يسوءُه ذلك، ولا يختار لنفسه إلا البنين، يقول عز وجل: فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال تعالى: {فَٱسْتَفْتِهِمْ} أي: سلهم على سبيل الإنكار عليهم: {أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ} كقوله عز وجل: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلاُْنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ }[النجم: 21 ــــ 22]. وقوله تبارك وتعالى: { أَمْ خَلَقْنَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وجعل هؤلاء الـمشركون بـين الله وبـين الـجنة نسبـاً. واختلف أهل التأويـل فـي معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالـى، فقال بعضهم: هو أنهم قالوا أعداء الله: إن الله وإبلـيس أخوان. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَجَعَلُوا بَـيْنَهُ وبـينَ الـجِنَّةِ نَسَبـاً} قال: زعم أعداء الله أنه تبـارك وتعالـى وإبلـيس أخوان. وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الـملائكة بنات الله، وقالوا: الـجِنَّة: هي الـملائكة. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيس وحدثنـي الـحارث، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً} أكثر أهل التفسير أن الجِنّة هاهنا الملائكة. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالوا ـ يعني كفار قريش ـ الملائكة بنات اللّه، جل وتعالى. فقال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه: فمن أمهاتهن. قالوا: مخدّرات الجنّ. وقال أهل الاشتقاق: قيل لهم جنّة لأنهم لا يُرَونَ. وقال مجاهد: إنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجِنّة. وروي عن ابن عباس. وروى إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال: إنما قيل لهم جِنة لأنهم خُزان على الجِنان والملائكة كلهم جِنّة. «نَسَباً» مصاهرة. قال قتادة والكلبي ومقاتل: قالت اليهود لعنهم اللّه إنّ اللّه صاهر الجنّ فكانت الملائكة من … تابع القراءة
أي: جعل هؤلاء المشركون باللّه بين اللّه وبين الجنة نسبا، حيث زعموا أن الملائكة بنات اللّه، وأن أمهاتهم سروات الجن، والحال أن الجنة قد علمت أنهم محضرون بين يدي اللّه، [ليجازيهم] عبادا أذلاء، فلو كان بينهم وبينه نسب، لم يكونوا كذلك. { سُبْحَانَ اللَّهِ } الملك العظيم، الكامل الحليم، عما يصفه به المشركون من كل وصف أوجبه كفرهم وشركهم. { إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } فإنه لم ينزه نفسه عما وصفوه به، لأنهم لم يصفوه إلا بما يليق بجلاله، وبذلك كانوا مخلصين.
{ سبحان الله } تنزيها له { عما يصفون } بأن لله ولدا .
{فَأْتُواْ بِكِتَـٰبِكُمْ}، الذي لكم فيه حجة، {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ}، في قولكم. {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَباً}. قال مجاهد وقتادة: أراد بالجِنّة: الملائكة، سُمّوا جِنّة لاجتنانهم عن الأبصار. وقال ابن عباس: حي من الملائكة يقال لهم الجن، ومنهم إبليس، قالوا: هم بنات الله. وقال الكلبي: قالوا - لعنهم الله - بل تزوج من الجن فخرج منها الملائكة، تعالى الله عن ذلك، وقد كان زعم بعض قريش أن الملائكة بنات الله، تعالى الله، فقال أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم؟ قالوا: سروات الجن. وقال الحسن: معنى النسب أنهم أشركوا الشياطين في عبادة الله، {وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلجِنَّةُ إِنَّهُمْ}، يعني … تابع القراءة
أتبعت حكاية قولهم الباطللِ والوعيدِ عليه باعتراض بين المستثنى منه والمستثنى يتضمن إنشاء تنزيه الله تعالى عما نسبوه إليه، فهو إنشاء من جانب الله تعالى لتنزيهه، وتلقينٌ للمؤمنين بأن يقتدوا بالله في ذلك التنزيه، وتعجيب من فظيع ما نسبوه إليه.
قوله تعالى: {فاستفتهم} أي: سل أهل مكة سؤال توبيخ وتقرير، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله {وهم شاهدون} أي: حاضرون. {ألا إِنَّهم من إِفْكهم} أي: كذبهم {لَيَقولون، ولد اللهُ} حين زعموا أن الملائكة بناته. قوله تعالى: {أَصطفى البناتِ} قال الفراء: هذا استفهام فيه توبيخ لهم، وقد تُطرح ألف الاستفهام من التوبيخ، ومثله: { أذهبتم طيِّباتكم }[الأحقاف:20]، {وأَذْهبتم} يُستفهم بها ولا يُستفهم، ومعناهما واحد. وقرأ أبو هريرة، وابن المسيّب، والزهري، وابن جماز عن نافع، وأبو جعفر، وشيبة: {وإِنهم لكاذبون اصْطفى} بالوصل غير مهموز ولا ممدود؛ قال أبو علي: وهو على [وجه] الخبر، كأنه قال: اصْطفى البناتِ على البنين … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ ٱلْمُتَكَبِّرُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ