نص الآية 37:175
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٥
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٥
الآية 175 من سورة الصافات (37:175)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وانظرهم حين ينزل بهم العذاب، فسيبصرون حين لا ينفعهم إبصار.
فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم، وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.
يقول تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ} أي: تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: { كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِىۤ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ }[المجادلة: 21] وقال عز وجل: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَـٰدُ }[غافر: 51] ولهذا قال جل جلاله: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ } أي: في الدنيا والآخرة؛ كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم وخالفهم؛ كيف أهلك الله … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَّتـى حِينٍ}: فأعرض عنهم إلـى حين. واختلف أهل التأويـل فـي هذا الـحين، فقال بعضهم: معناه إلـى الـموت. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتـى حِينٍ}: أي إلـى الـموت. وقال آخرون: إلـى يوم بدر. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن الـمفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتـى حِينٍ} قال: حتـى يوم بدر. وقال آخرون: معنى ذلك: إلـى يوم القـيامة. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتـى حِينٍ} قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ } قال الفراء: أي بالسعادة. وقيل: أراد بالكلمة قوله عز وجل: { كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ } [المجادلة: 21] قال الحسن: لم يُقتَل من أصحاب الشرائع قط أحد. {إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ } أي سبق الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة. {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ } على المعنى ولو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ }[صۤ: 11]. وقال الشيباني: جاء هاهنا على الجمع من أجل أنه رأس آية. قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي أعرض عنهم. {حَتَّىٰ حِينٍ} قال قتادة: إلى … تابع القراءة
{ وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ } إلى آخر السورة. يخبر تعالى أن هؤلاء المشركين، يظهرون التمني، ويقولون: لو جاءنا من الذكر والكتب، ما جاء الأولين، لأخلصنا للّه العبادة، بل لكنا المخلصين على الحقيقة. وهم كَذَبَة في ذلك، فقد جاءهم أفضل الكتب فكفروا به، فعلم أنهم متمردون على الحق { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } … تابع القراءة
{ وأبصرهم } إذ نزل بهم العذاب { فسوف يبصرون } عاقبة كفرهم .
{فتولَّ}، أعرض، {عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ}، قال ابن عباس: يعني الموت. وقال مجاهد: يوم بدر. وقال السدي: حتى نأمُرك بالقتال. وقيل: إلى أن يأتيهم عذاب الله. قال مقاتل بن حيان: نسختها آية القتال. {وَأَبْصِرْهُمْ}، إذا نزل بهم العذاب، {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}، ذلك فقالوا: متى هذا العذاب؟ قال الله عزّ وجلّ: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ}، يعني: العذاب، {بِسَاحَتِهِمْ}، قال مقاتل: بحضرتهم. وقيل: بفنائهم. وقال الفراء: العرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم، {فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنذَرِينَ}، فبئس صباح الكافرين الذين أُنذروا بالعذاب. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو … تابع القراءة
هذا مفرع على التسلية التي تضمنها قوله: { ولقد سبقَتْ كلِمتُنا }[الصافات: 171]. والتولي حقيقته: المفارقة كما تقدم في قصة إبراهيم { فتولَّوا عنه مُدبرين }[الصافات: 90]، واستعمل هنا مجازاً في عدم الاهتمام بما يقولونه وترك النكد من إعراضهم.والحين: الوقت. وأجمل هنا إيماء إلى تقليله، أي تقريبه، فالتنكير للتحقير المعنوي وهو التقليل. ومعنى {أبصرهم} انظر إليهم، أي من الآن، وعدّي (أبصر) إلى ضميرهم الدال على ذواتهم، وليس المراد النظر إلى ذواتهم لكن إلى أحوالهم، أي تأملْ أحوالهم ترَ كيف ننصرك عليهم، وهذا وعيد بما حلّ بهم يوم بدر. وحذف ما يتعلق به الإِبصار من حال أو مفعول معه بتقدير: وأبصرهم مأسورين … تابع القراءة
ثم أَخبر عن الملائكة بقوله: {وما مِنّا} والمعنى: ما مِنّا مَلَك {إلاّ له مَقامٌ مَعلومٌ} أي: مكان في السموات مخصوص يعبُد اللهَ فيه {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ} قال قتادة: صفوف في السماء. وقال السدي: هو الصلاة. وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض. قوله تعالى: {وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحونَ} فيه قولان: أحدهما: المُصَلُّون. والثاني: المنزِّهون لله عز وجل عن السُّوءِ. وكان عمر بن الخطاب إذا أُقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس استوُوا، فإنما يريد اللهُ بكم هَدْي الملائكة، {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّون، وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحون}. ثم عاد إلى الإِخبار عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
وأبصرهم إذا نزل بهم العذاب
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.