نص الآية 37:178
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ ١٧٨
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ ١٧٨
الآية 178 من سورة الصافات (37:178)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأعرض - أيها الرسول - عنهم حتى يقضي الله بعذابهم.
وأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم، وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.
يقول تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ} أي: تقدم في الكتاب الأول أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: { كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِىۤ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ }[المجادلة: 21] وقال عز وجل: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَـٰدُ }[غافر: 51] ولهذا قال جل جلاله: { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ } أي: في الدنيا والآخرة؛ كما تقدم بيان نصرتهم على قومهم ممن كذبهم وخالفهم؛ كيف أهلك الله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وأعرض يا مـحمد عن هؤلاء الـمشركين، وخـلِّهم وقريتهم علـى ربهم {حتَّـى حِينٍ} يقول: إلـى حين يأذن الله بهلاكهم {وأبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} يقول: وانظرهم فسوف يَروْن ما يحلّ بهم من عقابنا فـي حين لا تنفعهم التوبة، وذلك عند نزول بأس الله بهم. وقوله: {سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} يقول تعالـى ذكره تنزيهاً لربك يا مـحمد وتبرئة له. {رَبّ العزّة} يقول: ربّ القوّة والبطش {عَمَّا يَصِفُونَ} يقول: عمَّا يصف هؤلاء الـمفترون علـيه من مشركي قريش، من قولهم ولد الله، وقولهم: الـملائكة بنات الله، وغير ذلك من شركهم وفِرْيتهم علـى ربهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ } قال الفراء: أي بالسعادة. وقيل: أراد بالكلمة قوله عز وجل: { كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِيۤ } [المجادلة: 21] قال الحسن: لم يُقتَل من أصحاب الشرائع قط أحد. {إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ } أي سبق الوعد بنصرهم بالحجة والغلبة. {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ } على المعنى ولو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ }[صۤ: 11]. وقال الشيباني: جاء هاهنا على الجمع من أجل أنه رأس آية. قوله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي أعرض عنهم. {حَتَّىٰ حِينٍ} قال قتادة: إلى … تابع القراءة
{ وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ } إلى آخر السورة. يخبر تعالى أن هؤلاء المشركين، يظهرون التمني، ويقولون: لو جاءنا من الذكر والكتب، ما جاء الأولين، لأخلصنا للّه العبادة، بل لكنا المخلصين على الحقيقة. وهم كَذَبَة في ذلك، فقد جاءهم أفضل الكتب فكفروا به، فعلم أنهم متمردون على الحق { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } … تابع القراءة
{ وتول عنهم حتى حين } .
{فتولَّ}، أعرض، {عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ}، قال ابن عباس: يعني الموت. وقال مجاهد: يوم بدر. وقال السدي: حتى نأمُرك بالقتال. وقيل: إلى أن يأتيهم عذاب الله. قال مقاتل بن حيان: نسختها آية القتال. {وَأَبْصِرْهُمْ}، إذا نزل بهم العذاب، {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}، ذلك فقالوا: متى هذا العذاب؟ قال الله عزّ وجلّ: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ}، يعني: العذاب، {بِسَاحَتِهِمْ}، قال مقاتل: بحضرتهم. وقيل: بفنائهم. وقال الفراء: العرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم، {فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنذَرِينَ}، فبئس صباح الكافرين الذين أُنذروا بالعذاب. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو … تابع القراءة
عطف على جملة { فإذا نزل بساحتهم }[الصافات:177] الآية لأن معنى المعطوف عليها الوعد بأن الله سينتقم منهم فعطف عليه أمره رسوله صلى الله عليه وسلم بأن لا يهتمّ بعنادهم.وهذه نظير التي سبقتها المفرعة بالفاء فلذلك يحصل منها تأكيد نظيرتها، على أنه قد يكون هذا التولّي غيرَ الأول وإلى حينٍ آخرَ وإبصارٍ آخر، فالظاهر أنه توَلَ عمن يبقى من المشركين بعد حلول العذاب الذي استُعجلوه، فيحتمل أن يكون حيناً من أوقات الدنيا فهو إنذار بفتح مكة. ويحتمل أن يكون إلى حين من أحيان الآخرة، وإنما جعل ذلك غاية لتولي النبي صلى الله عليه وسلم عنهم لأن توليه العذاب عنهم غاية لتولي النبي صلى الله عليه وسلم عنهم لأن توليه عنهم … تابع القراءة
ثم أَخبر عن الملائكة بقوله: {وما مِنّا} والمعنى: ما مِنّا مَلَك {إلاّ له مَقامٌ مَعلومٌ} أي: مكان في السموات مخصوص يعبُد اللهَ فيه {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ} قال قتادة: صفوف في السماء. وقال السدي: هو الصلاة. وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض. قوله تعالى: {وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحونَ} فيه قولان: أحدهما: المُصَلُّون. والثاني: المنزِّهون لله عز وجل عن السُّوءِ. وكان عمر بن الخطاب إذا أُقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس استوُوا، فإنما يريد اللهُ بكم هَدْي الملائكة، {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّون، وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحون}. ثم عاد إلى الإِخبار عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ