نص الآية 37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ ١٨١
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ ١٨١
الآية 181 من سورة الصافات (37:181)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وتحية الله وثناؤه على رسله الكرام.
وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.
ينزه تبارك وتعالى نفسه ويقدسها، ويبرئها عما يقول الظالمون المكذبون المعتدون، تعالى وتنزه وتقدس عن قولهم علواً كبيراً، ولهذا قال تبارك وتعالى: {سُبْحَـٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ} أي: ذي العزة التي لا ترام {عَمَّا يَصِفُونَ} أي: عن قول هؤلاء المعتدين المفترين، { وَسَلَـٰمٌ عَلَىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ} أي: سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة لسلامة ما قالوه في ربهم وصحته وحقيِّته {وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} أي: له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال، ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص، قرن بينهما في هذا الموضع، وفي مواضع كثيرة من القرآن، ولهذا قال تبارك وتعالى: { سُبْحَـٰنَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وأعرض يا مـحمد عن هؤلاء الـمشركين، وخـلِّهم وقريتهم علـى ربهم {حتَّـى حِينٍ} يقول: إلـى حين يأذن الله بهلاكهم {وأبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} يقول: وانظرهم فسوف يَروْن ما يحلّ بهم من عقابنا فـي حين لا تنفعهم التوبة، وذلك عند نزول بأس الله بهم. وقوله: {سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} يقول تعالـى ذكره تنزيهاً لربك يا مـحمد وتبرئة له. {رَبّ العزّة} يقول: ربّ القوّة والبطش {عَمَّا يَصِفُونَ} يقول: عمَّا يصف هؤلاء الـمفترون علـيه من مشركي قريش، من قولهم ولد الله، وقولهم: الـملائكة بنات الله، وغير ذلك من شركهم وفِرْيتهم علـى ربهم … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ} نزّه سبحانه نفسه عما أضاف إليه المشركون. {رَبِّ ٱلْعِزَّةِ} على البدل. ويجوز النصب على المدح، والرفع بمعنى هو ربّ العزة. {عَمَّا يَصِفُونَ} أي من الصاحبة والولد. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى «سُبْحَانَ اللَّهِ» فقال: هو تنزيه اللّه عن كل سوء وقد مضى في «البقرة» مستوفى. الثانية ـ سئل محمد بن سُحْنون عن معنى «رَبِّ الْعِزَّةِ» لِم جاز ذلك والعزّة من صفات الذات، ولا يقال ربّ القدرة ونحوها من صفات ذاته جل وعزّ؟ فقال: العزة تكون صفة ذات وصفة فعل، فصفة الذات نحو قوله { فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً } [فاطر: 10] وصفة الفعل نحو … تابع القراءة
{ وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ } إلى آخر السورة. يخبر تعالى أن هؤلاء المشركين، يظهرون التمني، ويقولون: لو جاءنا من الذكر والكتب، ما جاء الأولين، لأخلصنا للّه العبادة، بل لكنا المخلصين على الحقيقة. وهم كَذَبَة في ذلك، فقد جاءهم أفضل الكتب فكفروا به، فعلم أنهم متمردون على الحق { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } … تابع القراءة
{ وسلام على المرسلين } المبلغين عن الله التوحيد والشرائع .
{فتولَّ}، أعرض، {عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ}، قال ابن عباس: يعني الموت. وقال مجاهد: يوم بدر. وقال السدي: حتى نأمُرك بالقتال. وقيل: إلى أن يأتيهم عذاب الله. قال مقاتل بن حيان: نسختها آية القتال. {وَأَبْصِرْهُمْ}، إذا نزل بهم العذاب، {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}، ذلك فقالوا: متى هذا العذاب؟ قال الله عزّ وجلّ: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ}، يعني: العذاب، {بِسَاحَتِهِمْ}، قال مقاتل: بحضرتهم. وقيل: بفنائهم. وقال الفراء: العرب تكتفي بذكر الساحة عن القوم، {فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنذَرِينَ}، فبئس صباح الكافرين الذين أُنذروا بالعذاب. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو … تابع القراءة
خطاب النبي صلى الله عليه وسلم تذييلاً لخطابه المبتدأ بقوله تعالى: { فاستفتهم ألربك البنات }[الصافات:149] الآية. فإنه خلاصة جامعة لما حوته من تنزيه الله وتأييده رسله. وهذه الآية فذلكة لما احتوت عليه السورة من الأغراض جمعت تنزيه الله والثناء على الرسل والملائكة وحمد الله على ما سبق ذكره من نعمة على المسلمين من هدى ونصر وفوز بالنعيم المقيم.وهذه المقاصد الثلاثة هي أصول كمال النفوس في العاجل والآجل، لأن معرفة الله تعالى بما يليق به تنقذ النفس من الوقوع في مهاوي الجهالة المفضية إلى الضلالة فسوءِ الحالة. وإنما يتم ذلك بتنزيهه عما لا يليق به. فأشار قوله: {سُبحٰنَ ربِّكَ} الخ إلى تنزيهه، وأشار وصف … تابع القراءة
ختم هذه السورة الكريمة بالسلام على عباده المرسلين، ولا شك أنهم من عباده الذين اصطفى مع ثنائه على نفسه بقوله تعالى: {وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} معلماً خلقه أن يثنوا عليه بذلك، وما ذكره هنا من حمده هذا الحمد العظيم، والسلام على رسله الكرام، ذكره في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة النمل { قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰ }[النمل: 95] الآية. ويشبه ذلك قوله تعالى: { دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }[يونس: 10].
ثم أَخبر عن الملائكة بقوله: {وما مِنّا} والمعنى: ما مِنّا مَلَك {إلاّ له مَقامٌ مَعلومٌ} أي: مكان في السموات مخصوص يعبُد اللهَ فيه {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ} قال قتادة: صفوف في السماء. وقال السدي: هو الصلاة. وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض. قوله تعالى: {وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحونَ} فيه قولان: أحدهما: المُصَلُّون. والثاني: المنزِّهون لله عز وجل عن السُّوءِ. وكان عمر بن الخطاب إذا أُقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس استوُوا، فإنما يريد اللهُ بكم هَدْي الملائكة، {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّون، وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحون}. ثم عاد إلى الإِخبار عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ولو كان في غير القرآن لجاز النصب على المصدر.
٣٨ شرح إعراب سورة ص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ