نص الآية 37:37
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٣٧
بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٣٧
الآية 37 من سورة الصافات (37:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 447 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لقد أعظموا الفِرْية، فما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مجنونًا ولا شاعرًا، بل جاء بالقرآن الداعي إلى توحيد الله واتباع رسوله، وصدق المرسلين فيما جاؤوا به من عند الله من التوحيد وإثبات المعاد، ولم يخالفهم في شيء.
كذَبوا، ما محمد كما وصفوه به، بل جاء بالقرآن والتوحيد، وصدَّق المرسلين فيما أخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده.
يذكر تعالى أن الكفار يتلاومون في عرصات القيامة؛ كما يتخاصمون في دركات النار، { فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْـبَرُوۤاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ ٱلنَّارِ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ }[غافر: 47 ــــ 48] { وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ لَوْلآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وإن هؤلاء الـمشركين بـالله الذين وصف صفتهم فـي هذه الآيات كانوا فـي الدنـيا إذا قـيـل لهم: قولوا {لا إلَه إلاَّ اللّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} يقول: يتعظَّمون عن قِـيـل ذلك ويتكبرون وترك من الكلام قولوا، اكتفـاء بدلالة الكلام علـيه من ذكره. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، فـي قوله: {إذَا قِـيـلَ لَهُمْ لا إلهَ إلاَّ اللّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} قال: يعنـي الـمشركين خاصّة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنَّهُمْ كانُوا إذَا قِـيـلَ لَهُمْ لا إلهَ إلاَّ اللّهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } أي لقول شاعر مجنون؛ فردّ الله جل وعز عليهم فقال: {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ} يعني القرآن والتوحيد {وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ} فيما جاءوا به من التوحيد. إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ} الأصل لذائقون فحذفت النون ٱستخفافاً وخفضت للإضافة. ويجوز النصب كما أنشد سيبويه: فألْفيتُهُ غيرَ مُسْتَعْتِبٍوَلاَ ذَاكرِ الله إلاَّ قليلا وأجاز سيبويه «وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةَ» على هذا. {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي إلا بما عملتم من الشرك {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } ٱستثناء ممن يذوق … تابع القراءة
لما جمعوا هم وأزواجهم وآلهتهم، وهدوا إلى صراط الجحيم، ووقفوا، فسئلوا، فلم يجيبوا، وأقبلوا فيما بينهم، يلوم بعضهم بعضا على إضلالهم وضلالهم. فقال الأتباع للمتبوعين الرؤساء: { إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } أي: بالقوة والغلبة، فتضلونا، ولولا أنتم لكنا مؤمنين. { قَالُوا } لهم { بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } أي: ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون، فأي: شيء فضلكم علينا؟ وأي: شيء يوجب لومنا؟ { و } الحال أنه { مَا كَانَ لنا عليكم مِنْ سُلْطَانٍ } أي: قهر لكم على اختيار الكفر { بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } متجاوزين للحد. { فَحَقَّ عَلَيْنَا } نحن وإياكم { إِنَّا لَذَائِقُونَ } … تابع القراءة
قال تعالى: { بل جاء بالحق وصدَّق المرسلين } الجائين به، وهو أن لا إله إلا الله .
{وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَـٰنٍ}، من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا، {بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَـٰغِينَ}، ضالين. {فَحَقَّ}، وجب، {عَلَيْنَا}، جميعاً، {قَوْلُ رَبِّنَآ}، يعني: كلمة العذاب، وهي قوله: { لأََمْلاََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ }[السجدة: 13]. {إِنَّا لَذَآئِقُونَ}، العذاب، أي أن الضَّال والمُضِل جميعاً في النار. {فَأَغْوَيْنَـٰكُمْ}، فأضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى ما كنا عليه، {إِنَّا كُنَّا غَـٰوِينَ}، ضالين. قال اللهعز وجل: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} (أي) الرؤساء والأتباع. {إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ} … تابع القراءة
اعتراض في آخر الاعتراض قُصدت منه المبادرة بتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عما قالوه. و {بل} إضراب إبطال لقولهم: { لِشاعر مجنون }[الصافات:36] وبإثبات صفته الحقِّ لبيان حقيقة ما جاء به. وفي وصف ما جاء به أنه الحق ما يكفي لنفي أن يكون شاعراً ومجنوناً، فإن المشركين ما أرادوا بوصفه بشاعر أو مجنون إلا التنفير من اتِّباعه فمثلوه بالشاعر من قبيلة يهجو أعداء قبيلته، أو بالمجنون يقول ما لا يقوله عقلاء قومه، فكان قوله تعالى: {بل جاءَ بالحقِ} مثبتاً لكون الرسول على غير ما وصفوه إثباتاً بالبينة.وأتبع ذلك بتذكيرهم بأنه ما جاء إلا بمثل ما جاءت به الرسل من قَبله، فكان الإِنصاف أن يلحقوه بالفريق الذي شابههم … تابع القراءة
ِ قوله تعالى: {وأَقْبَلَ بَعْضُهم على بَعْضٍ} فيهم قولان: أحدهما: الإِنس على الشياطين. والثاني: الأتباع على الرؤساء {يتساءَلُونَ} تسآل توبيخ وتأنيب ولَومْ فيقول الأتباع للرؤساء: [لِمَ] غررتمونا؟ ويقول الرؤساء: لِمَ قَبِلْتُمْ مِنّا؟ فذلك قوله {قالوا} يعنى الأتباع للمتبوعين {إنَّكم كنتم تأتوننا عن اليمين} وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: كنتم تَقْهَروننا بقُدرتكم علينا، لأنَّكم كنتم أعزَّ مِنّا، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: من قِبَل الدِّين فتُضِلوُّنا عنه، قاله الضحاك. وقال الزجاج: تأتوننا من قِبَل الدِّين فتخدعونا بأقوى الأسباب. والثالث: كنتم تُوثِّقون ما كنتم تقولون بَأيْمانكم، فتأتوننا من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 51 من سورة الصافات (الصفحة 447 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ