نص الآية 37:61
لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ ٦١
لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ ٦١
الآية 61 من سورة الصافات (37:61)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 448 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لمثل هذا الجزاء العظيم يجب أن يعمل العاملون، فإن هذا هو التجارة الرابحة.
لمثل هذا النعيم الكامل، والخلود الدائم، والفوز العظيم، فليعمل العاملون في الدنيا; ليصيروا إليه في الآخرة.
يخبر تعالى عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، أي: عن أحوالهم، وكيف كانوا في الدنيا، وماذا كانوا يعانون فيها، وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتماعهم في تنادمهم ومعاشرتهم في مجالسهم، وهم جلوس على السرر، والخدم بين أيديهم يسعون ويجيئون بكل خير عظيم؛ من مآكل ومشارب وملابس، وغير ذلك مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر { قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ} قال مجاهد: يعني: شيطاناً. وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل المشرك، يكون له صاحب من أهل الإيمان في الدنيا، ولا تنافي بين كلام مجاهد وابن عباس رضي الله عنهما؛ فإن الشيطان يكون من الجن، فيوسوس في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل هذا الـمؤمن الذي أعطاه الله ما أعطاه من كرامته فـي جنته سروراً منه بـما أعطاه فـيها {أفمَا نَـحْنُ بِـمَيِّتِـينَ إلاَّ مَوْتَتَنا الأُولـى} يقول: أفما نـحن بـميتـين غير موتتنا الأولـى فـي الدنـيا، {وَما نَـحْنُ بِـمُعَذّبِـينَ} يقول: وما نـحن بـمعذَّبـين بعد دخولنا الـجنة {إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيـمُ} يقول: إن هذا الذي أعطاناه الله من الكرامة فـي الـجنة، أنا لا نعذّب ولا نـموت، لهو النَّـجاء العظيـم مـما كنا فـي الدنـيا نـحذر من عقاب الله، وإدراك ما كنا فـيها، نؤمل بإيـماننا، وطاعتنا ربنا، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } أي يتفاوضون فيما بينهم أحاديثهم في الدنيا. وهو من تمام الأُنس في الجنة. وهو معطوف على معنى «يُطَاف عَلَيْهِم» المعنى يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشُّراب. قال بعضهم: وما بَقيتْ من اللّذاتِ إلاأحاديثُ الكِرامِ على المُدامِ فيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا؛ إلا أنه جيء به ماضياً على عادة الله تعالى في إخباره. قوله تعالى: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} أي من أهل الجنة {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} أي صديق ملازم {يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ } أي بالمبعث والجزاء. وقال سعيد بن جبير: قرينه شريكه … تابع القراءة
لما ذكر تعالى نعيمهم، وتمام سرورهم، بالمآكل والمشارب، والأزواج الحسان، والمجالس الحسنة، ذكر تذاكرهم فيما بينهم، ومطارحتهم للأحاديث، عن الأمور الماضية، وأنهم ما زالوا في المحادثة والتساؤل، حتى أفضى ذلك بهم، إلى أن قال قائل منهم: { إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } في الدنيا، ينكر البعث، ويلومني على تصديقي به. و { يَقُولُ } لي { أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ } أي: مجازون بأعمالنا؟ أي: كيف تصدق بهذا الأمر البعيد، الذي في غاية الاستغراب، وهو أننا إذا تمزقنا، فصرنا ترابا وعظاما، أننا نبعث ونعاد، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا؟!! أي: يقول … تابع القراءة
{ لمثل هذا فليعمل العاملون } قيل يقال لهم ذلك، وقيل هم يقولونه .
{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ}, يعني: أهل الجنة في الجنة يسأل بعضُهم بعضاً عن حاله في الدنيا. {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ}، يعني من أهل الجنة: {إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ}، في الدنيا ينكر البعث. قال مجاهد: كان شيطاناً. وقال الآخرون: كان من الإنس. وقال مقاتل: كانا أخوين. وقال الباقون: كانا شريكين أحدهما كافر اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، وهما اللذان قصّ الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى: { وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ }[الكهف: 32]. {يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ}، بالبعث. {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ} … تابع القراءة
هذا تذييل لحكاية حال عباد الله المخلصين فهو كلام من جانب الله تعالى للتنويه بما فيه عباد الله المخلصون، وللتحريض على العمل بمثل ما عمِلوه مما أوجب لهم إخلاصَ الله إياهم، فالإِشارة في قوله: {لمِثللِ هٰذَا} إلى ما تضمنه قوله: { أولئك لهم رِزقٌ معلوم }[ الصافات:41] الآيات، أي لمثل نعيمهم وأنسهم ومسرتهم ولذّاتهم وبهجتهم وخلود ذلك كله.والمراد بمثله: نظيره من نعيمٍ لِمخلصين آخرين. والمراد بالعاملين: الذين يعملون الخير ويسيرون على ما خطّت لهم شريعة الإِسلام، فحذف مفعول «يعمل» اختصاراً لظهوره من المقام. واللام في {لِمِثْلِ} لام التعليل. وتقديم المجرور على عامله لإِفادة القصر، أي لا لعمل غيره، وهو قصر … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأقَبلَ بعضُهم على بعض} يعني أهل الجنة {يتساءلون} عن أحوال كانت في الدنيا. {قال قائل منهم إِنِّي كان لي قَرِينٌ} فيه أربعة أقوال: أحدها: أنه الصّاحب في الدنيا. والثاني: أنه الشريك رويا عن ابن عباس. والثالث: أنه الشيطان، قاله مجاهد. والرابع: أنه الأخ؛ قال مقاتل: وهما الأَخوان المذكوران في سورة [الكهف: 32] في قوله: { واضْرِب لهم مَثَلاً رَجُلَينِ }} والمعنى: كان لي صاحب أو أخ يُنْكِر البعث، {يقول أَئنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ} قال الزجاج: هي مخففة الصاد، من صدَّق يصدِّق فهو مصدِّق، ولا يجوز هاهنا تشديد الصاد. قال المفسرون: والمعنى: أئنَّك لَمِن المُصَدِّقِين بالبعث؟ وقرأ بكر بن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 76 من سورة الصافات (الصفحة 448 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
والأصل ليعمل بكسر اللام، فحذفت الكسرة لثقلها. والتقدير- والله جلّ وعزّ أعلم- فليعمل العاملون لمثل هذا فإن قال قائل: فالفاء في العربية تدلّ على أن الثاني بعد الأول فكيف صار ما بعدها ينوى به التقديم؟ فالجواب أنّ التقديم كمثل التأخير لأنّ حقّ حروف الخفض وما معها أن تكون متأخرة.