نص الآية 37:65
طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥
طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥
الآية 65 من سورة الصافات (37:65)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 448 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثمرها الخارج منها كريه المنظر كأنه رؤوس الشياطين، وقبح المنظر دليل على قبح المخبر، وهذا يعني أن ثمرها خبيث الطعم.
إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.
يقول الله تعالى: أهذا الذي ذكره من نعيم الجنة، وما فيها من مآكل ومشارب ومناكح، وغير ذلك من الملاذ، خير ضيافة وعطاء، {أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ}؟ أي: التي في جهنم وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك شجرة واحدة معينة؛ كما قال بعضهم: إنها شجرة تمتد فروعها إلى جميع محال جهنم؛ كما أن شجرة طوبى ما من دار في الجنة إلا وفيها منها غصن، وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك جنس شجر يقال له: الزقوم؛ كقوله تعالى: { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلأَكِلِيِنَ }[المؤمنون: 20] يعني: الزيتونة، ويؤيد ذلك قوله تعالى: { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ لأَكِلُونَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أهذا الذي أعطيت هؤلاء الـمؤمنـين الذين وصفت صفتهم من كرامتـي فـي الـجنة، ورزقتهم فـيها من النعيـم خير، أو ما أعددت لأهل النار من الزَّقُوم. وعُنِـي بـالنزل: الفضل، وفـيه لغتان: نُزُل ونُزْل يقال للطعام الذي له ريع: هو طعام له نُزْل ونُزُل. وقوله: {أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} ذكر أن الله تعالـى لـما أنزل هذه الآية قال الـمشركون: كيف ينبتُ الشجر فـي النار، والنار تُـحْرق الشجر؟ فقال الله: {إنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً للظَّالِـمِينَ} يعنـي لهؤلاء الـمشركين الذين قالوا فـي ذلك ما قالوا، ثم أخبرهم بصفة هذه الشجرة {فَقالَ إنَّها شَجَرَةُ تَـخْرُجُ فِـي أصْلِ الـجَحِيـمِ}. وبنـحو الذي … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَذَلِكَ خَيْرٌ} مبتدأ وخبر، وهو من قول الله جل وعز. {نُّزُلاً} على البيان؛ والمعنى أنعيم الجنة خير نزلاً {أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ} خير نزلاً. والنُّزُل في اللغة الرزق الذي له سعة ـ النحاس ـ وكذا النُّزْل إلا أنه يجوز أن يكون النُّزْل بإسكان الزاي لغة، ويجوز أن يكون أصله النُّزُل؛ ومنه أقيم للقوم نُزُلهم، وٱشتقاقه أنه الغِذاء الذي يصلح أن ينزلوا معه ويقيموا فيه. وقد مضى هذا في آخر سورة «آل عمران». وشجرة الزقوم مشتقة من التزقم وهو البلع على جهد لكراهتها ونتْنها. قال المفسرون: وهي في الباب السادس، وأنها تحيا بلهب النار كما تحيا الشجرة ببرد الماء؛ فلا بد لأهل النار من أن ينحدر … تابع القراءة
{ أَذَلِكَ خَيْرٌ } أي: ذلك النعيم الذي وصفناه لأهل الجنة خير، أم العذاب الذي يكون في الجحيم من جميع أصناف العذاب؟ فأي الطعامين أولى؟ الذي وصف في الجنة { أَمْ } طعام أهل النار؟ وهو { شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً } أي عذابا ونكالا { لِلظَّالِمِينَ } أنفسهم بالكفر والمعاصي. { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ } أي: وسطه فهذا مخرجها، ومعدنها أشر المعادن وأسوؤها، وشر المغرس، يدل على شر الغراس وخسته، ولهذا نبهنا اللّه على شرها بما ذكر أين تنبت به، وبما ذكر من صفة ثمرتها. وأنها كـ { رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ } فلا تسأل بعد هذا عن طعمها، وما تفعل في أجوافهم وبطونهم … تابع القراءة
{ طلعها } المشبه بطلع النخل { كأنه رءوس الشياطين } الحيات القبيحة المنظر .
{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ}, يعني: أهل الجنة في الجنة يسأل بعضُهم بعضاً عن حاله في الدنيا. {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ}، يعني من أهل الجنة: {إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ}، في الدنيا ينكر البعث. قال مجاهد: كان شيطاناً. وقال الآخرون: كان من الإنس. وقال مقاتل: كانا أخوين. وقال الباقون: كانا شريكين أحدهما كافر اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، وهما اللذان قصّ الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى: { وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ }[الكهف: 32]. {يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ}، بالبعث. {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ} … تابع القراءة
استئناف بعد تمام قصة المؤمن ورفاقه قصد منه التنبيه إلى البون بين حال المؤمن والكافر جرى على عادة القرآن في تعقيب القصص والأمثال بالتنبيه إلى مغازيها ومواعظها. فالمقصود بالخبر هو قوله: {إنَّا جعلناهَا}، أي شجرة الزقوم {فتنة للظالمين} إلى آخرها. وإنما صيغ الكلام على هذا الأسلوب للتشويق إلى ما يرد فيه. والاستفهام مكنى به عن التنبيه على فضل حال المؤمن وفوزه وخسار الكافر. وهو خطاب لكل سامع. والإِشارة بــــ {أذٰلِكَ} إلى ما تقدم من حال المؤمنين في النعيم والخلود، وجيء باسم الإِشارة مفرداً بتأويل المذكور، بعلامة بُعد المشار إليه لتعظيمه بالبعد، أي بعد المرتبة وسُموّها لأن الشيء النفيس الشريف يتخيل … تابع القراءة
{أذَلكَ خَيْرٌ} يشير إلى ما وصف لأهل الجنة {نُزُلاً} قال ابن قتيبة: أي رزقاً. ومنه: إقامةُ الأنْزال، وأنزال الجنود: أرزاقُها. وقال الزجاج: النُّزل هاهنا الرَّيْع والفضل، يقال: هذا طعام له نُزْل ونُزُل، بتسكين الزاي وضمها؛ والمعنى: أذلك خير في باب الأنزال التي تُتَقوَّت ويمكن معها الإِقامة، أم نُزُل أهل النار؟! وهو قوله {أَمْ شجرةُ الزَّقُّومِ}. واختلف العلماء هل هذه الشجرة في الدنيا، أم لا؟. فقال قطرب: هي شجرة مُرَّة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر. وقال غيره: الزَّقُّوم ثمرة شجرة كريهة الطَّعم. وقيل: إِنها لا تُعرف في شجر الدنيا، وإنما هي في النار، يُكرَه أهلُ النار على تناولها. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 76 من سورة الصافات (الصفحة 448 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
طلعها ثمرها لما علم قبح الشياطين شبهها بها وإن لم يروا شيطانا قط وقيل أراد بالشياطين الحيات
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
طَلْعُها مبتدأ، وخبره في الجملة أو تجعل الكاف بمعنى مثل فتكون خبرا.