نص الآية 37:69
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ ٦٩
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ ٦٩
الآية 69 من سورة الصافات (37:69)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 448 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن هؤلاء الكفار وجدوا آباءهم ضالين عن طريق الهداية، فتأسوا بهم تقليدًا لا عن حجة.
إنهم وجدوا آباءهم على الشرك والضلال، فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.
يقول الله تعالى: أهذا الذي ذكره من نعيم الجنة، وما فيها من مآكل ومشارب ومناكح، وغير ذلك من الملاذ، خير ضيافة وعطاء، {أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ}؟ أي: التي في جهنم وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك شجرة واحدة معينة؛ كما قال بعضهم: إنها شجرة تمتد فروعها إلى جميع محال جهنم؛ كما أن شجرة طوبى ما من دار في الجنة إلا وفيها منها غصن، وقد يحتمل أن يكون المراد بذلك جنس شجر يقال له: الزقوم؛ كقوله تعالى: { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلأَكِلِيِنَ }[المؤمنون: 20] يعني: الزيتونة، ويؤيد ذلك قوله تعالى: { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ لأَكِلُونَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَـيْها لَشَوْبـاً مِنْ حَمِيـمٍ} ثم إن لهؤلاء الـمشركين علـى ما يأكلون من هذه الشجرة شجرة الزقوم شَوْبـاً، وهو الـخَـلْط من قول العرب: شاب فلان طعامه فهو يشوبه شَوْبـاً وشيابـاً {مِنْ حَمِيـمٍ} والـحميـم: الـماء الـمـحموم، وهو الذي أُسخْن فـانتهى حرّه، وأصله مفعول صُرف إلـى فعيـل. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَـيْها لَشَوْبـاً مِنْ حَمِيـمٍ}. يقول: لَـمَزْجاً. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ } أي صادفوهم كذلك فاقتدوا بهم. {فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ } أي يسرعون؛ عن قتادة. وقال مجاهد: كهيئة الهرولة. قال الفراء: الإهراع الإسراع برعدة. وقال أبو عبيدة: «يُهْرَعُونَ» يُستحَثون من خلفهم. ونحوه قول المبرّد. قال: المُهْرَع المستحث؛ يقال: جاء فلان يُهْرَع إلى النار إذا ٱستحثه البرد إليها. وقيل: يُزعَجون من شدّة الإسراع؛ قاله الفضل. الزجاج: يقال هُرِع وأُهْرِع إذا ٱستحث وأزعج. قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ ٱلأَوَّلِينَ } أي من الأمم الماضية. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ } أي رسلاً أنذروهم العذاب … تابع القراءة
{ أَذَلِكَ خَيْرٌ } أي: ذلك النعيم الذي وصفناه لأهل الجنة خير، أم العذاب الذي يكون في الجحيم من جميع أصناف العذاب؟ فأي الطعامين أولى؟ الذي وصف في الجنة { أَمْ } طعام أهل النار؟ وهو { شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً } أي عذابا ونكالا { لِلظَّالِمِينَ } أنفسهم بالكفر والمعاصي. { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ } أي: وسطه فهذا مخرجها، ومعدنها أشر المعادن وأسوؤها، وشر المغرس، يدل على شر الغراس وخسته، ولهذا نبهنا اللّه على شرها بما ذكر أين تنبت به، وبما ذكر من صفة ثمرتها. وأنها كـ { رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ } فلا تسأل بعد هذا عن طعمها، وما تفعل في أجوافهم وبطونهم … تابع القراءة
{ إنهم ألفوْا } وجدوا { آباءهم ضالين } .
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً}، خلطاً ومزاجاً، {مِّنْ حَمِيمٍ}، من ماء حار شديد الحرارة، يقال: لهم إذا أكلوا الزقوم: اشربوا عليه الحميم، فيشوب الحميم في بطونهم الزقوم فيصير شوباً لهم. {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ}، بعد شرب الحميم، {لإِلَى ٱلْجَحِيمِ}، وذلك أنهم يوردون الحميم لشربه وهو خارج من الحميم كما تورد الإِبل الماء، ثم يردون إلى الجحيم، دلَّ عليه قوله تعالى: { يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ }[الرحمن: 44]، وقرأ ابن مسعود: (ثم إن مقيلهم لإِلى الجحيم). {إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ} وجدوا، {ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ * فَهُمْ عَلَىٰ ءَاثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ}، يسرعون، قال الكلبي … تابع القراءة
تعليل لِما جازاهم الله به من العذاب وإبداء للمناسبة بينه وبين جُرمهم، فإن جرمهم كان تلقياً لما وجدوا عليه آباءهم من الشرك وشُعَبه بدون نظر ولا اختيار لما يختاره العاقل، فكان من جزائهم على ذلك أنهم يطعمون طعاماً مؤلماً ويسقَون شراباً قذِراً بدون اختيار كما تلَقوا دين آبائهم تقليداً واعتباطاً. فموقع (إنَّ) موقع فاء السببية، ومعناها معنى لام التعليل، وهي لذلك مفيدة ربط الجملة بالتي قبلها كما تربطها الفاء ولام التعليل كما تقدم غير مرة. والمراد: المشركون من أهل مكة الذين قالوا: { إنا وجدنا آباءنا على أمة } [الزخرف:22].وفي قوله: {ألْفَوا ءَابَآءَهُم ضَالِينَ} إيماء إلى أن ضلالهم لا يخفى عن الناظر … تابع القراءة
{أذَلكَ خَيْرٌ} يشير إلى ما وصف لأهل الجنة {نُزُلاً} قال ابن قتيبة: أي رزقاً. ومنه: إقامةُ الأنْزال، وأنزال الجنود: أرزاقُها. وقال الزجاج: النُّزل هاهنا الرَّيْع والفضل، يقال: هذا طعام له نُزْل ونُزُل، بتسكين الزاي وضمها؛ والمعنى: أذلك خير في باب الأنزال التي تُتَقوَّت ويمكن معها الإِقامة، أم نُزُل أهل النار؟! وهو قوله {أَمْ شجرةُ الزَّقُّومِ}. واختلف العلماء هل هذه الشجرة في الدنيا، أم لا؟. فقال قطرب: هي شجرة مُرَّة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر. وقال غيره: الزَّقُّوم ثمرة شجرة كريهة الطَّعم. وقيل: إِنها لا تُعرف في شجر الدنيا، وإنما هي في النار، يُكرَه أهلُ النار على تناولها. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 76 من سورة الصافات (الصفحة 448 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
أَلْفَوْاْ: وجدوا.
ألفوا: وجدوا.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.