نص الآية 26:102
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٠٢
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٠٢
الآية 102 من سورة الشعراء (26:102)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 371 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلو أن لنا رجعة إلى الحياة الدنيا فنكون من المؤمنين بالله.
فليت لنا رجعة إلى الدنيا، فنصير من جملة المؤمنين الناجين.
{وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ} أي: قربت وأدنيت من أهلها مزخرفة مزينة لناظريها، وهم المتقون الذين رغبوا فيها على ما في الدنيا، وعملوا لها في الدنيا، {وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ} أي: أظهرت وكشف عنها، وبدت منها عنق، فزفرت زفرة بلغت منها القلوب الحناجر، وقيل لأهلها تقريعاً وتوبيخاً: {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ} أي: ليست الآلهة التي عبدتموها من دون الله من تلك الأصنام والأنداد تغني عنكم اليوم شيئاً، ولا تدفع عن أنفسها، فإنكم وإياها اليوم حصب جهنم أنتم لها واردون. وقوله: {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُونَ} قال مجاهد: يعني: قد … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبرا عن قـيـل هؤلاء الغاوين فـي الـجحيـم: {وَما أضَلَّنا إلاَّ الـمُـجْرَمُونَ} يعنـي بـالـمـجرمين إبلـيس، وابن آدم الذي سنّ القتل. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عكرِمة، قوله {وَما أضَلَّنا إلاَّ الـمُـجْرِمُونَ} قال: إبلـيس وابن آدم القاتل. وقوله {فَمَا لَنا مِنْ شافِعِينَ} يقول: فلـيس لنا شافع فـيشفع لنا عند الله من الأبـاعد، فـيعفو عنا، وينـجينا من عقابه {وَلا صَدِيقٍ حَميـمٍ} من الأقارب. واختلف أهل التأويـل فـي الذين عُنوا بـالشافعين، وبـالصديق الـحميـم، فقال بعضهم: عنـي بـالشافعين: الـملائكة، وبـالصديق الـحميـم: النسيب. ذكر من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } أي قربت وأدنيت ليدخلوها. وقال الزجاج: قرب دخولهم إياها. {وَبُرِّزَتِ} أي أظهرت {ٱلْجَحِيمُ} يعني جهنم. {لِلْغَاوِينَ } أي الكافرين الذين ضلوا عن الهدى. أي تظهر جهنم لأهلها قبل أن يدخلوها حتى يستشعروا الروع والحزن، كما يستشعر أهل الجنة الفرح لعلمهم أنهم يدخلون الجنة. {وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} من الأصنام والأنداد {هَلْ يَنصُرُونَكُمْ} من عذاب الله {أَوْ يَنتَصِرُونَ} لأنفسهم. وهذا كله توبيخ. {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا} أي قلبوا على رؤوسهم. وقيل: دهوروا وألقي بعضهم على بعض. وقيل: جمعوا. مأخوذ من الكَبْكَبَة … تابع القراءة
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ } إلى آخر هذه القصة { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي: واتل يا محمد على الناس، نبأ إبراهيم الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه، وأفضلها، هذا النبأ المتضمن لرسالته، ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا } متبجحين بعبادتهم: { نَعْبُدُ أَصْنَامًا } ننحتها ونعملها بأيدينا. { فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ } أي مقيمين على عبادتها في كثير من أوقاتنا، فقال لهم إبراهيم، مبينا … تابع القراءة
{فلو أن لنا كرَّة} رجعة إلى الدنيا { فنكون من المؤمنين } لو هنا للتمني ونكون جوابه .
{تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ }. {إِذْ نُسَوِّيكُمْ} نعدلكم، {بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فنعبدكم. {وَمَآ أَضَلَّنَآ}، أي: ما دعانا إلى الضلال، {إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ}. قال مقاتل: يعني الشياطين. وقال الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم. وقال أبو العالية وعكرمة: يعني إبليس، وابن آدم الأول، وهو قابيل، لأنه أول من سنّ القتل، وأنواع المعاصي. {فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِينَ} أي: من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين. {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ}، أي: قريب يشفع لنا بقوله الكفار حين تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة بشرط الدين. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا … تابع القراءة
يجوز أن يكون هذا من حكاية كلام إبراهيم عليه السلام أطنب به الموعظة لتصوير هول ذلك اليوم فتكون الجملة حالاً، أو تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً كما سيأتي. ويجوز أن يكون حكاية كلام إبراهيم انتهت عند قوله: { وجنود إبليس أجمعون }[الشعراء: 95] أو عند قوله تعالى: { يوم يبعثون }[الشعراء: 87] على ما استظهر ابن عطية. ويكون هذا الكلام موعظة من الله للسامعين من المشركين وتعليماً منه للمؤمنين فتكون الجملة استئنافاً معترضاً بين ذكر القصة والتي بعدها وهو استئناف بياني ناشىء عن قوله: { فكبكبوا فيها }[الشعراء: 94] لأن السامع بحيث يسأل عن فائدة إيقاع الأصنام في النار مع أنها لا تفقه ولا تُحِسّ فبيّن له ذلك … تابع القراءة
دلت هذه الآية الكريمة على أمرين: الأول منهما: أن الكفار يوم القيامة، يتمنون الرد إلى الدنيا، لأن لو في قوله هنا {فَلَوْ أَنَّ لَنَا} للتمني، والكرة هنا: الرجعة إلى الدنيا، وأنهم زعموا أنهم إن ردوا إلى الدنيا كانوا من المؤمنين المصدقين للرسل، فيما جاءت به، وهذان الأمران قد قدمنا الآيات الموضحة لكل واحد منهما. أما تمنيهم الرجوع إلى الدنيا فقد أوضحناه بالآيات القرآنية في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: { أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ }[الأعراف: 53] وأما زعمهم أنهم ردوا إلى الدنيا آمنوا، فقد بينا الآيات الموضحة له في الأعراف في الكلام على الآية المذكورة وفي الأنعام في الكلام على قوله تعالى: { وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }[الأنعام: 28].
قوله تعالى: {وأُزْلِفَت الجَنَّة للمُتَّقِينَ} أي: قًُرِّبَتْ إِليهم حتى نظروا إِليها، {وبُرِّزَت الجَحِيمُ} أي: أُظهرتْ {للغاوين} وهم الضالُّون، {وقيل لهم} على وجه التوبيخ {أين ما كنتم تعبُدون من دون الله هل ينصُرونكم} أي: يمنعونكم من العذاب، أو يمتنعون منه. قوله تعالى: {فكُبْكِبوا} قال السّدي: هم المشركون. قال ابن قتيبة: أُلْقُوا على رؤوسهم، وأصل الحرف «كُبِّبوا» من قولك: كَبَبْتُ الإِناء، فأبدَلَ من الباء الوسطى كافاً، استثقالاً لاجتماع ثلاث باءات، كما قالوا: «كُمْكِمُوا» من «الكُمَّة»، والأصل: «كُمّمُوا». وقال الزجاج: معناه: طُرح بعضُهم على بعض؛ وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب، كأنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 84 إلى 111 من سورة الشعراء (الصفحة 371 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أنّ في موضع رفع والمعنى: فلو وقع لنا رجوع إلى الحياة لآمنّا.
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ