نص الآية 26:116
قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ ١١٦
قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ ١١٦
الآية 116 من سورة الشعراء (26:116)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 372 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له قومه: لئن لم تَكُفَّ عَمَّا تدعونا إليه لتكونن من المشتومين والمقتولين بالرمي بالحجارة.
عدل قوم نوح عن المحاورة إلى التهديد، فقالوا له: لئن لم ترجع -يا نوح- عن دعوتك لتكوننَّ مِنَ المقتولين رميًا بالحجارة.
لما طال مقام نبي الله بين أظهرهم، يدعوهم إلى الله تعالى ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً، وكلما كرر عليهم الدعوة، صمموا على الكفر الغليظ والامتناع الشديد، وقالوا في الآخر: {لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُرْجُومِينَ} أي: لئن لم تنته من دعوتك إيانا إلى دينك، {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُرْجُومِينَ} أي: لنرجمنك، فعند ذلك دعا عليهم دعوة استجاب الله منه، فقال: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً} الآية، كما قال في الآية الأخرى: { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ }[القمر: 10] إلى آخر الآية. وقال ههنا: {فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُ فِى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبرا عن قـيـل نوح لقومه: وما أنا بطارد من آمن بـالله واتبعنـي علـى التصديق بـما جئت به من عند الله {إنْ أنا إلاَّ نَذِيرٌ مُبِـينٌ} يقول: ما أنا إلا نذير لكم من عند ربكم أنذركم بأسه، وسطوته علـى كفركم به مبـين: يَقول: نذير قد أبـان لكم إنذاره، ولـم يكتـمكم نصحيته {قالُوا لَئِنْ لَـمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الـمَرْجُومِينَ} يقول: قال لنوح قومهُ: لئن لـم تنته يا نوح عما تقول، وتدعو إلـيه، وتعيب به آلهتنا، لتكوننّ من الـمشتومين، يقول: لنشتـمك.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } قال «كذبت» والقوم مذكر؛ لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح، وقال: {الْمُرْسَلينَ} لأن من كذب رسولاً فقد كذب الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. وقيل: كذبوا نوحاً في النبوّة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده. وقيل: ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام. وقد مضى هذا في «الفرقان». {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين. وقيل: هي أخوة المجانسة. قال الله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [إبراهيم: 4] وقد مضى هذا في «الأعراف». وقيل: هو من قول العرب يا أخا بني تميم. يريدون يا … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق. كذّبوه { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { نُوحٌ } وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم - : { أَلا … تابع القراءة
{ قالوا لئن لم تنته يا نوح } عما تقول لنا { لتكونن من المرجومين } بالحجارة أو بالشتم .
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ}, في النسب لا في الدين. {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ}. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}، على الوحي. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ}، بطاعته وعبادته، {وَأَطِيعُونِ}، فيما آمركم به من الإِيمان والتوحيد. {وَمَآ أَسْـئلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ}، ثوابي، {إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}. {قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ}، قرأ يعقوب: «وأتباعك الأرذلون» السفلة. وعن ابن عباس قال: الصاغة. وقال عكرمة: الحاكة والأساكفة. {قَالَ}، نوح، {وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي … تابع القراءة
لما أعياهم الاستدلال صاروا إلى سلاح المبطلين وهو المناضلة بالأذى. والرجم: الرمي بالحجارة، وقد غلب استعماله في القتل به، و{من المرجومين} يفيد من بين الذين يعاقبون بالرجم، أي من فئة الدعّار الذين يستحقون الرجم، كما تقدم في قوله: { وما أنا من المهتدين }في سورة الأنعام (56). وقوله: {إن قومي كذبون} تمهيد للدعاء عليهم وهو خبر مستعمل في إنشاء التحسر واليأس من إقلاعهم عن التكذيب. والفَتح: الحُكم، وتأكيده بــــ{فَتْحاً} لإرادة حكم شديد، وهو الاستئصال ولذلك أعقبه بالاحتراس بقوله: {ونجني ومن معي من المؤمنين}. و{المشحون}: المملوء. و{ثُم} للتراخي الرتبي في الإخبار لأن إغراق أمة كاملة أعظم دلالة على عظيم القدرة من إنجاء طائفة من الناس. وحذف الياء من قوله: {كذبون} للفاصلة كما تقدم في قوله: { فأخاف أن يقتلون }[الشعراء: 14].
قوله تعالى: {واتَّبعكَ الأرذلون} وقرأ يعقوب بفتح الهمزة وتسكين التاء وضم العين: {وأَتْبَاعُكَ الأرذلون}، وفيهم ثلاثة أقوال. أحدها: الحاكَة، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: الحاكَة والأساكفة؛ قاله عكرمة. والثالث: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عزٌّ، قاله عطاء. وهذا جهل منهم، لأن الصناعات لا تضرُّ في باب الدِّيانات. قوله تعالى: {وما عِلْمِي بما كانوا يعملون} أي: لم أعلم أعمالهم وصنائعهم، ولم أُكلَّف ذلك، إِنما كلِّفتُ أن أدعوَهم، {إِنْ حِسَابُهم} فيما يعملون {إِلا على ربِّي لو تشعُرون} بذلك ما عبتموهم في صنائعهم، {وما أنا بطارد المؤمنين} أي: ما أنا بالذي لا أقبل إِيمانهم لزعمكم أنهم الأرذلون. وفي قوله: {لَتكونَنَّ من المرجومين} ثلاثة أقوال. أحدها: من المشتومين، قاله الضحاك. والثاني: من المضروبين بالحجارة، قاله قتادة. والثالث: من المقتولين بالرَّجم، قاله مقاتل.
فوائد الآيات من 112 إلى 136 من سورة الشعراء (الصفحة 372 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والمرجوم المقتول
ٱلْمَرْجُومِينَ: أي المقتولين. والرجم: القتل، والرجم: السب، والرجم: القذف.
المرجومين: أي المقتولين والرجم القتل والرجم السب والرجم القذف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ