نص الآية 26:121
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٢١
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٢١
الآية 121 من سورة الشعراء (26:121)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 372 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن في ذلك المذكور من قصة نوح وقومه، ونجاة نوح ومن معه من المؤمنين، وهلاك الكافرين من قومه لعبرة للمعتبرين، وما كان معظمهم مؤمنين.
إن في نبأ نوح وما كان من إنجاء المؤمنين وإهلاك المكذبين لَعلامة وعبرةً عظيمة لمن بعدهم، وما كان أكثر الذين سمعوا هذه القصة مؤمنين بالله وبرسوله وشرعه.
لما طال مقام نبي الله بين أظهرهم، يدعوهم إلى الله تعالى ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً، وكلما كرر عليهم الدعوة، صمموا على الكفر الغليظ والامتناع الشديد، وقالوا في الآخر: {لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُرْجُومِينَ} أي: لئن لم تنته من دعوتك إيانا إلى دينك، {لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُرْجُومِينَ} أي: لنرجمنك، فعند ذلك دعا عليهم دعوة استجاب الله منه، فقال: {رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً} الآية، كما قال في الآية الأخرى: { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ }[القمر: 10] إلى آخر الآية. وقال ههنا: {فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُ فِى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن فـيـما فعلنا يا مـحمد بنوح ومن معه من الـمؤمنـين فـي الفلك الـمشحون، حين أنزلنا بأسنا وسطوتنا، بقومه الذين كذّبوه، لآية لك ولقومك الـمصدّقـيك منهم والـمكذّبـيك، فـي أن سنتنا تنـجية رسلنا وأتبـاعهم، إذا نزلت نقمتنا بـالـمكذّبـين بهم من قومهم، وإهلاك الـمكذّبـين بـالله، وكذلك سنتـي فـيك وفـي قومك. {وَما كانَ أكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِـينَ} يقول: ولـم يكن أكثر قومك بـالذين يصدّقونك مـما سبق فـي قضاء الله أنهم لن يؤمنوا {وَإنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ} فـي انتقامه مـمن كفر به، وخالف أمره {الرَّحِيـمُ} بـالتائب منهم، أن يعاقبه بعد توبته.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } قال «كذبت» والقوم مذكر؛ لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح، وقال: {الْمُرْسَلينَ} لأن من كذب رسولاً فقد كذب الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. وقيل: كذبوا نوحاً في النبوّة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده. وقيل: ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام. وقد مضى هذا في «الفرقان». {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين. وقيل: هي أخوة المجانسة. قال الله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [إبراهيم: 4] وقد مضى هذا في «الأعراف». وقيل: هو من قول العرب يا أخا بني تميم. يريدون يا … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق. كذّبوه { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { نُوحٌ } وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم - : { أَلا … تابع القراءة
{ إن ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين } .
{قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ * فَٱفْتَحْ}، فاحكم، {بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً}، حكماً، {وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. {فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ}، الموقر المملوء من الناس والطير والحيوانات كلها. {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ}، أي: أغرقنا بعد إنجاء نوح، وأهله: من بقي من قومه. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ}. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ}، يعني في النسب لا في الدين، {أَلاَ تَتَّقُونَ}. {إِنِّي … تابع القراءة
الآية في قصة نوح دلالتُها على أن الله لا يقرّ الذين يكذّبون رسله، ففي هذه القصة آية للمشركين من قريش وهم يعلمون قصة نوح والطوفان.
قوله تعالى: {فافتح بيني وبينهم} أي: اقض بيني وبينهم قضاء، يعني: بالعذاب {ونَجِّني ومَنْ معيَ} من ذلك العذاب. والفُلْك قد تقدم بيانه. [البقرة:164]. والمشحون: المملوء، يقال: شحنتُ الإِناء، إِذا مَلأْتَه؛ وكانت سفينة نوح قد ملئت من الناس والطير والحيوان كُلِّه، {ثم أغْرقنا بعدُ} بعد نجاة نوح ومن معه {الباقين}.
فوائد الآيات من 112 إلى 136 من سورة الشعراء (الصفحة 372 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ