نص الآية 26:134
وَجَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤
وَجَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ ١٣٤
الآية 134 من سورة الشعراء (26:134)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 372 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أعطاكم بساتين وعيونًا جارية.
فخافوا الله، وامتثلوا ما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم، واخشوا الله الذي أعطاكم من أنواع النعم ما لا خفاء فيه عليكم، أعطاكم الأنعام: من الإبل والبقر والغنم، وأعطاكم الأولاد، وأعطاكم البساتين المثمرة، وفجَّر لكم الماء من العيون الجارية.
وهذا إخبار من الله تعالى عن عبده ورسوله هود عليه السلام، أنه دعا قومه عاداً، وكان قومه يسكنون الأحقاف، وهي جبال الرمل قريباً من حضرموت، من جهة بلاد اليمن، وكان زمانهم بعد قوم نوح، كما قال في سورة الأعراف: { وَٱذكُرُوۤاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً }[الأعراف: 69] وذلك أنهم كانوا في غاية من قوة التركيب والقوة والبطش الشديد، والطول المديد، والأرزاق الدارة، والأموال والجنات والأنهار، والأبناء والزروع والثمار، وكانوا مع ذلك يعبدون غير الله معه، فبعث الله هوداً إليهم رجلاً منهم رسولاً وبشيراً ونذيراً، فدعاهم إلى الله وحده، وحذرهم نقمته وعذابه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبرا عن قـيـل هود لقومه من عاد: اتقوا عقاب الله أيها القوم بطاعتكم إياه فـيـما أمركم ونهاكم، وانتهوا عن اللهو واللعب، وظلـم الناس، وقهرهم بـالغلبة والفساد فـي الأرض، واحذروا سخط الذي أعطاكم من عنده ما تعلـمون، وأعانكم به من بـين الـمواشي والبنـين والبساتـين والأنهار {إنّـي أخافُ عَلَـيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ} من الله {عَظِيـمٍ}.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ } التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة. وتكذيبهم المرسلين كما تقدّم. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } بيّن المعنى وقد تقدّم. قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } الرّيع ما ارتفع من الأرض في قول ابن عباس وغيره، جمع رِيعة. وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها. وقال قتادة: الرّيع الطريق. وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي. وقاله ابن عباس أيضاً. ومنه قول المسيب بن … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. أي: كذبت القبيلة المسماة عادا، رسولهم هودا، وتكذيبهم له تكذيب لغيره، لاتفاق الدعوة. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { هُودُ } بلطف وحسن خطاب: { أَلا تَتَّقُونَ } الله، فتتركون الشرك وعبادة غيره. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: أرسلني الله إليكم، رحمة بكم، واعتناء بكم، وأنا أمين، تعرفون ذلك مني، رتب على ذلك قوله: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }. أي: أدوا حق الله تعالى، وهو التقوى، وأدوا حقي، بطاعتي فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فهذا موجب، لأن تتبعوني وتطيعوني وليس ثَمَّ مانع يمنعكم من الإيمان، فلست أسألكم على تبليغي إياكم … تابع القراءة
{ وجنات } بساتين { وعيون } أنهار .
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ}، قال ابن عباس: أبنية. وقال مجاهد: قصوراً مشيدة. وعن الكلبي: أنها الحصون. وقال قتادة: مآخذ الماء يعني الحِيَاض، واحدتها مصنعة، {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ}، أي: كأنكم تبقون فيها خالدين، والمعنى: أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم لا يموتون. {وَإِذَا بَطَشْتُمْ}، أخذتم وسطوتم، {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ}، قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط، و"الجبَّار": الذي يقتل ويضرب على الغضب. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}. {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِىۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ}، أي: أعطاكم من الخير ما تعلمون، ثم ذكر ما أعطاهم فقال: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ} … تابع القراءة
لما أفاد الاستفهام في قوله: { أتبنون بكل رِيع آية }[الشعراء: 128] معنى الإنكار على ما قارن بناءهم الآيات واتخاذهم المصانع وعلى شدتهم على الناس عند الغضب فرع عليه أمرُهم باتقاء الله، وحصل مع ذلك التفريع تكرير جملة الأمر بالتقوى والطاعة. وحذفُ ياء المتكلم من {أطيعون} كحذفها في نظيرها المتقدم. وأعيد فعل {واتقوا} وهو مستغنى عنه لو اقتصر على الموصول وصفاً لاسم الجلالة لأن ظاهر النظم أن يقال: فاتقوا الله الذي أمّدكم بما تعلمون، فعُدل عن مقتضى الظاهر وبني الكلام على عطف الأمر بالتقوى على الأمر الذي قبله تأكيداً له واهتماماً بالأمر بالتقوى مع أن ما عرض من الفصل بين الصفة والموصوف بجملة {وأطيعون} قضى … تابع القراءة
قوله تعالى: {أتبنون بكُلِّ رِيع} وقرأ عاصم الجحدري، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة: {بكُلِّ رَيْع} بفتح الراء. قال الفراء: هما لغتان. ثم فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه المكان المرتفع؛ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: بكل شَرَف. قال الزجاج: هو في اللغة: الموضع المرتفع من الأرض. والثاني: أنه الطريق، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال قتادة. والثالث: الفجُّ بين الجبلين، قاله مجاهد. والآية: العلامة. وفيما أراد بهذا البناء ثلاثة أقوال. أحدها: أنه أراد: تبنون مالا تسكنون، رواه عطاء عن ابن عباس؛ والمعنى أنه جعل بناءهم ما يستغنون عنه عبثاً. والثاني: بروج الحمام، قاله سعيد بن جبير، ومجاهد. والثالث: أنهم كانوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 112 إلى 136 من سورة الشعراء (الصفحة 372 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.