نص الآية 26:136
قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ ١٣٦
قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ ١٣٦
الآية 136 من سورة الشعراء (26:136)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 372 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له قومه: يستوي عندنا تذكيرك لنا وعدم تذكيرك، فلن نؤمن بك، ولن نرجع عما نحن عليه.
قالوا له: يستوي عندنا تذكيرك وتخويفك لنا وتركه، فلن نؤمن لك.
يقول تعالى مخبراً عن جواب قوم هود له بعد ما حذرهم وأنذرهم، ورغبهم ورهبهم، وبين لهم الحق ووضحه {قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ} أي: لا نرجع عما نحن عليه، { وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىۤ ءالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }[هود: 53] وهكذا الأمر، فإن الله تعالى قال: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} وقال تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ }[يونس: 96] الآية، وقولهم: {إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ} قرأ بعضهم: {إن هذا إلا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قالت عاد لنبـيهم هود صلى الله عليه وسلم: معتدل عندنا وعظك إيانا، وتركك الوعظ، فلن نؤمن لك ولن نصدّقك علـى ما جئتنا به. وقوله: {إنْ هَذَا إلاَّ خُـلُقُ الأوَّلِـينَ} اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك فقرأته عامة قرّاء الـمدينة سوى أبـي جعفر، وعامة قرّاء الكوفة الـمتأخرين منهم: {إنْ هَذَا إلاَّ خُـلُقُ الأوَّلِـينَ} من قبلنا: وقرأ ذلك أبو جعفر، وأبو عمرو بن العلاء: «إنْ هَذَا خَـلْقُ الأوَّلِـينَ» بفتـح الـخاء وتسكين اللام بـمعنى: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأوّلـين وأحاديثهم. واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك، نـحو اختلاف القرَّاء فـي قراءته، فقال بعضهم: معناه: ما هذا إلا دين … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ } التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة. وتكذيبهم المرسلين كما تقدّم. {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } بيّن المعنى وقد تقدّم. قوله تعالى: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } الرّيع ما ارتفع من الأرض في قول ابن عباس وغيره، جمع رِيعة. وكم ريع أرضك أي كم ارتفاعها. وقال قتادة: الرّيع الطريق. وهو قول الضحاك والكلبي ومقاتل والسدي. وقاله ابن عباس أيضاً. ومنه قول المسيب بن … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. أي: كذبت القبيلة المسماة عادا، رسولهم هودا، وتكذيبهم له تكذيب لغيره، لاتفاق الدعوة. { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { هُودُ } بلطف وحسن خطاب: { أَلا تَتَّقُونَ } الله، فتتركون الشرك وعبادة غيره. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: أرسلني الله إليكم، رحمة بكم، واعتناء بكم، وأنا أمين، تعرفون ذلك مني، رتب على ذلك قوله: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }. أي: أدوا حق الله تعالى، وهو التقوى، وأدوا حقي، بطاعتي فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فهذا موجب، لأن تتبعوني وتطيعوني وليس ثَمَّ مانع يمنعكم من الإيمان، فلست أسألكم على تبليغي إياكم … تابع القراءة
{ قالوا سواء علينا } مستو عندنا { أوعظت أم لم تكن من الواعظين } أصلا أي لا نرعوي لوعظك .
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ}، قال ابن عباس: أبنية. وقال مجاهد: قصوراً مشيدة. وعن الكلبي: أنها الحصون. وقال قتادة: مآخذ الماء يعني الحِيَاض، واحدتها مصنعة، {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ}، أي: كأنكم تبقون فيها خالدين، والمعنى: أنهم كانوا يستوثقون المصانع كأنهم لا يموتون. {وَإِذَا بَطَشْتُمْ}، أخذتم وسطوتم، {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ}، قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط، و"الجبَّار": الذي يقتل ويضرب على الغضب. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}. {وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِىۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ}، أي: أعطاكم من الخير ما تعلمون، ثم ذكر ما أعطاهم فقال: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ} … تابع القراءة
أجابوا بتأييسه من أن يقبلوا إرشادَه فجعلوا وعظهُ وعدمه سواء، أي هما سواء في انتفاء ما قصده من وعظه وهو امتثالهم. والهمزة للتسوية. وتقدم بيانها عند قوله: { سواءٌ عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } في سورة البقرة (6). والوعظ: التخويف والتحذير من شيء فيه ضر، والاسم الموعظة. وتقدم في قوله: { وهدى وموعظة للمتقين }في سورة العقود (46). ومعنى: {أم لم تكن من الواعظين} أم لم تكن في عداد الموصوفين بالواعظين، أي لم تكن من أهل هذا الوصف في شيء، وهو أشدّ في نفي الصفة عنه من أن لو قيل: أم لم تَعظ، كما تقدم في قوله تعالى: { قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين } في سورة البقرة (67)، وقد تقدم بيانه عند … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنْ هذا إِلا خُلُق الأوَّلين} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: {خَلْق} بفتح الخاء وتسكين اللام؛ قال ابن قتيبة: أرادوا اختلاقهم وكذبهم، يقال: خَلَقتُ الحديثَ واختلقتُه، أي: افتعلته، قال الفراء: والعرب تقول للخُرافات: أحاديثُ الخَلْق. وقرأ عاصم، وأبو عمرو، وحمزة، [وخلف، ونافع]: {خُلُق الأولين} بضم الخاء واللام. وقرأ ابن عباس، وعكرمة، وعاصم الجحدري: {خُلْق} برفع الخاء وتسكين اللام؛ والمعنى: عادتهم وشأنهم. قال قتادة: قالوا [له]: هكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث لهم ولا حساب. قوله تعالى: {وما نحن بمعذَّبين} أي: على ما نفعله في الدنيا.
فوائد الآيات من 112 إلى 136 من سورة الشعراء (الصفحة 372 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.