نص الآية 26:181
أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ ١٨١
أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ ١٨١
الآية 181 من سورة الشعراء (26:181)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 374 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أتموا للناس الكيل عندما تبيعونهم، ولا تكونوا ممن ينقص الكيل إذا باع للناس.
قال لهم شعيب -وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.
يأمرهم عليه السلام بإيفاء المكيال والميزان، وينهاهم عن التطفيف فيهما، فقال: {أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ} أي: إذا دفعتم للناس، فكملوا الكيل لهم، ولا تبخسوا الكيل فتعطوه ناقصاً، وتأخذوه إذا كان لكم تاماً وافياً، ولكن خذوا كما تعطون، وأعطوا كما تأخذون {وَزِنُواْ بِٱلقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ} والقسطاس هو الميزان، وقيل: هو القبان. قال بعضهم: هو معرب من الرومية. قال مجاهد: القسطاس المستقيم هو العدل بالرومية. وقال قتادة: القسطاس: العدل. وقوله: {وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} أي: لا تنقصوهم أموالهم، {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ} يعني: قطع الطريق … تابع القراءة
يقول: {وَمَا أسْألُكُمْ} علـى نصحي لكم من جزاء وثواب، ما جزائي وثوابـي علـى ذلك {إلاَّ عَلـى رَبِّ الْعَالَـمِينَ. أوْفُوا الكَيْـلَ} يقول: أوفوا الناس حقوقهم من الكيـل {وَلا تَكُونُوا مِنَ الـمُخْسِرِينَ} يقول: ولا تكونوا مـمن نقصَهم حقوقَهم.
قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ } الأيك الشجر الملتف الكثير الواحدة أيكة. ومن قرأ: {أَصْحَابُ الأَيْكَةِ} فهي الغيضة. ومن قرأ {لَيْكَةَ} فهو اسم القرية. ويقال: هما مثل بكة ومكة؛ قاله الجوهري. وقال النحاس: وقرأ أبو جعفر ونافع: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لَيْكَةَ الْمُرْسَلِينَ} وكذا قرأ في «صۤ». وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة «الحِجرِ» والتي في سورة «قۤ» فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحداً. وأما ما حكاه أبو عبيد من أن {ليكة} هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن {الأيكة} اسم البلد فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه، ولو عرف من قاله لكان … تابع القراءة
{ كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ } . أصحاب الأيكة: أي: البساتين الملتفة أشجارها وهم أصحاب مدين، فكذبوا نبيهم شعيبا، الذي جاء بما جاء به المرسلون. { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ } الله تعالى، فتتركون ما يسخطه ويغضبه، من الكفر والمعاصي. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } يترتب على ذلك، أن تتقوا الله وتطيعون. وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكاييل والموازين، فلذلك قال لهم: { أَوْفُوا الْكَيْلَ } أي: أتموه وأكملوه { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ } الذين ينقصون الناس أموالهم ويسلبونها ببخس المكيال والميزان. { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ } أي: بالميزان العادل … تابع القراءة
{ أوْفوا الكيل } أتموه { ولا تكونوا من المخسرين } الناقصين .
{ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلأَخَرِينَ}، أي: أهلكناهم. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ}، قال وهب بن منبه: الكبريت والنار. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ الأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ}، وهم قوم شعيب عليه السلام، قرأ العراقيون: «الآيكة» ههنا وفي "صۤ" بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء، وقرأ الآخرون: «ليكة» بفتح اللام والتاء غير مهموز، جعلوها اسم البلد، وهو لا ينصرف، ولم يختلفوا في سورة "الحجر" و"ق" أنهما مهموزان مكسوران، والأيكة: الغيضة من الشجر الملتفّ. {إِذْ … تابع القراءة
استئناف من كلامه انتقل به من غرض الدعوة الأصلية بقوله: { ألا تَتّقون }[الشعراء: 177] إلى آخره إلى الدعوة التفصيلية بوضع قوانين المعاملة بينهم، فقد كانوا مع شركهم بالله يطفّفون المكيال والميزان ويبخسون أشياء الناس إذا ابتاعوها منهم، ويفسدون في الأرض. فأما تطفيف الكيل والميزان فظلمٌ وأكل مال بالباطل، ولما كان تجارهم قد تمالؤوا عليه اضطر الناس إلى التبايع بالتطفيف. و{أوفوا} أمر بالإيفاء، أي جعل الشيء وافياً، أي تاماً، أي اجعلوا الكيل غير ناقص. والمُخْسِر: فاعل الخسارة لغيره، أي المُنقص، فمعنى {ولا تكونوا من المخسرين} لا تكونوا من المطفّفين. وصوغ {من المخسرين} أبلغ من: لا تكونوا مُخسرين. لأنه يدل … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تكونوا من المُخْسِرِين} أي: من الناقِصِين للكَيْل، يقال: أخسرتُ الكَيْل والوزن: إِذا نقصته. وقد ذكرنا القسطاس في [بني إِسرائيل:35]. قوله تعالى: {واتَّقُوا الذي خلَقكم والجِبِلَّةَ} أي: وخَلَق الجِبِلَّة. وقيل: المعنى: واذكروا ما نزل بالجِبِلَّة {الأوَّلِين}. وقرأ الحسن، وأبو مجلز، وأبو رجاء، وابن يعمر، وابن أبي عبلة: {والجُبُلَّةَ} برفع الجيم والباء جميعاً مشددة اللام. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك، وعاصم الجحدري: بكسر الجيم وتسكين الباء وتخفيف اللام. قال ابن قتيبة: الجِبِلَّة: الخَلْق، يقال: جُبِل فلان على كذا، أي خُلق. قال الشاعر: والموتُ أعظمُ حادثٍ ممَّا يَمُرُّ على الجِبِلَّهْ
فوائد الآيات من 160 إلى 183 من سورة الشعراء (الصفحة 374 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من المخسرين أي الناقصين من الكيل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.