انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشعراء، الآية 204

26:204 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 375 من المصحف سورة مكية

نص الآية 26:204

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ۝٢٠٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 204 من سورة الشعراء (26:204)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 375 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 204 من سورة الشعراء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 204

المختصر في التفسير

أفبعذابنا يستعجل هؤلاء الكفار قائلين: لن نؤمن لك حتى تُسْقِط السماء كما زعمت علينا كسفًا؟!

التفسير الميسر

أَغَرَّ هؤلاء إمهالي، فيستعجلون نزول العذاب عليهم من السماء؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 200 إلى 209

يقول تعالى: كذلك سلكنا التكذيب والكفر والجحود والعناد، أي: أدخلناه في قلوب المجرمين {لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: بالحق {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ} أي: حيث لا ينفع الظالمين معذرتهم، ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، {فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً} أي: عذاب الله بغتة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} أي: يتمنون حين يشاهدون العذاب أن لو أنظروا قليلاً؛ ليعملوا في زعمهم بطاعة الله؛ كما قال الله تعالى: { وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ }ــــ إلى قوله ــــ { لَكُمْ مِّن زَوَالٍ }[إبراهيم: 44] فكل ظالم وفاجر إذا شاهد عقوبته، ندم ندماً شديداً، هذا فرعون لما دعا … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 202 إلى 204

يقول تعالـى ذكره: فـيأتـي هؤلاء الـمكذّبـين بهذا القرآن، العذاب الألـيـم بغتة، يعنـي فجأة {وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} يقول: لا يعلـمون قبل ذلك بـمـجيئه حتـى يفجأهم بغتة {فَـيَقُولُوا} حين يأتـيهم بغتة {هَلْ نَـحْنُ مُنْظَرُونَ}: أي هل نـحن مؤخَّر عنا العذاب، ومُنْسأ فـي آجالنا لنثوب، وننـيب إلـى الله من شركنا وكفرنا بـالله، فنراجع الإيـمان به، وننـيب إلـى طاعته. وقوله: {أفَبِعَذَابِنا يَسْتَعْجِلُونَ} يقول تعالـى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء الـمشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتـى تُسقط السماء كما زعمت علـينا كِسَفـاً.

تفسير القرطبي الآيات 204 إلى 209

قوله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } قال مقاتل: قال المشركون للنبيّ صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعدنا بالعذاب ولا تأتي بهٰ فنزلت: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ}. {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ } يعني في الدنيا والمراد أهل مكة في قول الضحاك وغيره. {ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ } من العذاب والهلاك {مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ }. {مَا} الأولى استفهام معناه التقرير، وهو في موضع نصب بـ{ـأَغْنَى} و{ما} الثانية في موضع رفع، ويجوز أن تكون الثانية نفياً لا موضع لها. وقيل: {ما} الأولى حرف نفي، و{ما} الثانية في موضع رفع بـ{ـأغنى} والهاء … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 204 إلى 207

يقول تعالى: { أَفَبِعَذَابِنَا } الذي هو العذاب الأليم العظيم، الذي لا يستهان به، ولا يحتقر، { يَسْتَعْجِلُونَ } فما الذي غرهم؟ هل فيهم قوة وطاقة، للصبر عليه؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل؟ أم يعجزوننا، ويظنون أننا لا نقدر على ذلك؟. { أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ } أي: أفرأيت إذا لم نستعجل عليهم، بإنزال العذاب، وأمهلناهم عدة سنين، يتمتعون في الدنيا { ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ } من العذاب. { مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ } من اللذات والشهوات، أي: أي شيء يغني عنهم، ويفيدهم، وقد مضت وبطلت واضمحلت، وأعقبت تبعاتها، وضوعف لهم العذاب عند طول المدة. القصد أن الحذر، من وقوع العذاب، واستحقاقهم له. وأما تعجيله وتأخيره، فلا أهمية تحته، ولا جدوى عنده.

تفسير البغوي الآيات 201 إلى 213

{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}، أي: بالقرآن، {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ}، يعني: عند الموت. {فَيَأْتِيَهُم}، يعني: العذاب، {بَغْتَةً}، فجأة، {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}، به في الدنيا. {فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ}، أي: لنؤمن ونصدق، يتمنون الرجعة والنَّظِرَة. قال مقاتل: لما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: إلى متى توعدنا بالعذاب؟ ومتى هذا العذاب؟ قال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ}، كثيرة في الدنيا، يعني كفار مكة، ولم نهلكهم. {ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ}، يعني: بالعذاب. {مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَّا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 204 إلى 207

نشأ عن قوله: { فيَأتيهم بغتةً وهم لا يشعرون }[الشعراء: 202] تقدير جواب عن تكرر سؤالهم: { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }[يونس: 48]، حيث جعلوا تأخر حصول العذاب دليلاً على انتفاء وقوعه، فأُعقب ذلك بقوله: {أفبعذابنا يستعجلون}. فالفاء في قوله: {أفبعذابنا يستعجلون} تفيد تعقيب الاستفهام عقب تكرر قولهم { متى هذا الوعد }[يونس: 48] ونحوِه. والاستفهام مستعمل في التعجيب من غرورهم. والمعنى: أيستعجلون بعذابنا فما تأخيره إلا تمتيع لهم. وكانوا يستهزئون فيقولون: {متى هذا الوعد}، ويستعجلون بالعذاب { وقالوا ربنا عجّل لنا قطنا قبل يوم الحساب }[ص: 16]. قال مقاتل: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ }[الرعد: 6] الآية، وذكرنا طرفاً منه في سورة (يونس) في الكلام على قوله تعالى: { { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ الآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ }[يونس: 50ـ51].

زاد المسير الآيات 200 إلى 209

قوله تعالى: {كذلك سلكناه} قد شرحناه في [الحجر:12]. والمجرمون هاهنا المشركون. قوله تعالى: {لا يؤمِنون به} قال الفراء: المعنى: كي لا يؤمنوا. فأما العذاب الأليم، فهو عند الموت. {فيقولوا} عند نزول العذاب {هل نحن مُنْظَرُون} أي: مُؤَخَّرون لنؤمِن ونصدِّق. قال مقاتل: فلمّا أوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: فمتى هو؟ تكذيباً به، فقال الله تعالى: {أَفَبعذابنا يَسْتعجلون}. قوله تعالى: {أفرأيتَ إِنْ متَّعناهم سِنِينَ} قال عكرمة: عُمُرَ الدنيا. قوله تعالى: {ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدون} أي: من العذاب. {وما أهلكْنا مِنْ قرية} بالعذاب في الدنيا {إِلا لها مُنْذِرونَ} يعني: رسُلاً تنذرهم العذابَ {ذِكْرى} أي: موعظة وتذكيراً.

تفسير سورة الشعراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 184 إلى 206 من سورة الشعراء (الصفحة 375 من المصحف).

  • كلما تعمَّق المسلم في اللغة العربية، كان أقدر على فهم القرآن.
  • الاحتجاج على المشركين بما عند المُنْصِفين من أهل الكتاب من الإقرار بأن القرآن من عند الله.
  • ما يناله الكفار من نعم الدنيا استدراج لا كرامة.

جذور كلمات الآية 204

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 204

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • العنكبوت 29:29

    أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • العنكبوت 29:53

    وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ