نص الآية 29:29
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩
الآية 29 من سورة العنكبوت (29:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 399 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أإنكم لتأتون الذكران في أدبارهم لقضاء شهوتكم، وتقطعون الطريق على المسافرين فلا يمرون بكم خشية ما ترتكبونه من الفاحشة، وتأتون في مجالسكم الأفعال المنكرة كالعري وإيذاء من يمرّ بكم بالقول والفعل؟ فما كان جواب قومه له بعد نهيه لهم عن فعل المنكرات إلا أن قالوا له: ائتنا بعذاب الله الذي تهددنا به إن كنت صادقًا فيما تدّعيه.
واذكر -أيها الرسول- لوطًا حين قال لقومه: إنكم لتأتون الفعلة القبيحة، ما تَقَدَّمكم بفعلها أحد من العالمين، أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم، وتقطعون على المسافرين طرقهم بفعلكم الخبيث، وتأتون في مجالسكم الأعمال المنكرة كالسخرية من الناس، وحذف المارة، وإيذائهم بما لا يليق من الأقوال والأفعال؟ وفي هذا إعلام بأنه لا يجوز أن يجتمع الناس على المنكر مما نهى الله ورسوله عنه. فلم يكن جواب قوم لوط له إلا أن قالوا: جئنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين فيما تقول، والمنجزين لما تَعِد.
يقول تعالى مخبراً عن نبيه لوط عليه السلام، أنه أنكر على قومه سوء صنيعهم، وما كانوا يفعلونه من قبيح الأعمال في إتيانهم الذكران من العالمين، ولم يسبقهم إلى هذه الفعلة أحد من بني آدم قبلهم، وكانوا مع هذا يكفرون بالله ويكذبون رسوله، ويخالفون ويقطعون السبيل، أي يقفون في طريق الناس يقتلونهم ويأخذون أموالهم {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ} أي يفعلون ما لا يليق من الأقوال والأفعال في مجالسهم التي يجتمعون فيها، لا ينكر بعضهم على بعض شيئاً من ذلك، فمن قائل كانوا يأتون بعضهم بعضاً في الملأ، قاله مجاهد، ومن قائل كانوا يتضارطون ويتضاحكون، قالته عائشة رضي الله عنها والقاسم، ومن قائل كانوا يناطحون … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبرا عن قـيـل لوط لقومه {أئِنَّكُمْ} أيها القوم {لَتأْتُونَ الرّجالَ} فـي أدبـارهم {وَتَقْطَعُونَ السَّبِـيـلَ} يقول: وتقطعون الـمسافرين علـيكم بفعلكم الـخبـيث، وذلك أنهم فـيـما ذُكر عَنْهم كانوا يفعلون ذلك بـمن مرّ علـيهم من الـمسافرين، من ورد بلادهم من الغربـاء. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله {وَتَقْطَعُونَ السَّبِـيـلَ} قال: السبـيـل: الطريق. الـمسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبـيـل قَطَعوا به، وعملوا به ذلك العمل الـخبـيث. وقوله: {وَتأتُونَ فِـي نادِيكُمُ الـمُنْكَرَ} اختلف أهل التأويـل فـي الـمنكر الذي عناه الله، الذي كان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} قال الكسائي: المعنى وأنجينا لوطاً أو أرسلنا لوطاً. قال: وهذا الوجه أحب إليّ. ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطاً إذ قال لقومه موبخاً أو محذراً {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ} {أَئِنَّكُمْ} تقدم القراءة في هذا وبيانها في سورة «الأعراف». وتقدم قصة لوط وقومه في «الأعراف» و«هود» أيضاً. {وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ} قيل: كانوا قطاع الطريق؛ قاله ابن زيد. وقيل: كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة؛ حكاه ابن شجرة. وقيل: إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال قاله وهب بن منبّه. أي استغنوا بالرجال … تابع القراءة
{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } إلى آخر القصة . تقدم أن لوطا عليه السلام آمن لإبراهيم، وصار من المهتدين به، وقد ذكروا أنه ليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو ابن أخي إبراهيم. فقوله تعالى: { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } وإن … تابع القراءة
{ أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل } طريق المارة بفعلكم الفاحشة بمن يمر بكم فترك الناس الممر بكم { وتأتون في ناديكم } أي متحدَّثِكم { المنكر } فعل الفاحشة بعضكم ببعض { فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين } في استقباح ذلك وأن العذاب نازل بفاعليه.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَـٰبَ}، يقال: إن الله لم يبعث نبياً بعد إبراهيم إلاّ من نسله، {وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى ٱلدُّنْيَا}، وهو الثناء الحسن فكل أهل الأديان يتولَّونه، وقال السدي: هو الولد الصالح، وقيل: هو أنه رأى مكانه في الجنة، {وَإِنَّهُ فِى ٱلأَخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}، أي: في زمرة الصالحين. قال ابن عباس مثل آدم ونوح. قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ}، قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر: «أئِنكم» بالاستفهام، وقرأ الباقون بلا استفهام، واتفقوا على استفهام الثانية، {لَتَأْتُونَ … تابع القراءة
{وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ} الانتقال من رسالة إبراهيم إلى قومه إلى رسالة لوط لمناسبة أنه شابه إبراهيم في أن أنجاه الله من عذاب الرجز. والقول في صدر هذه الآية كالقول في آية { وإبراهيم إذ قال لقومه }[العنكبوت: 16] المتقدم آنفاً. وتقدم نظيرها في سورة النمل وفي سورة الشعراء. وما بين الآيات من تفاوت هو تفنن في حكاية القصة للغرض الذي ذكرته في المقدمة السابعة، إلا قوله هنا {إنكم لتأتون الفاحشة} فإنه لم يقع … تابع القراءة
قوله تعالى: {فآمن له لوط} أي: صدَّق بابراهيم {وقال} يعني إِبراهيم {إِنِّي مُهَاجِر إِلى ربِّي} فيه قولان. أحدهما: إِلى رضى ربِّي. والثاني: إِلى حيث أمرني ربِّي، فهاجر من سواد العراق إِلى الشام وهجر قومه المشركين. {ووهَبْنا له إِسحاق} بعد إِسماعيل {ويعقوبَ} من إِسحاق {وجَعَلْنا في ذُرِّيَّته النُّبُوَّة والكتاب} وذلك أن الله تعالى لم يبعث نبيّاً بعد إِبراهيم إِلاَّ مِنْ صُلبه {وآتيناه أجره في الدُّنيا} فيه أربعة أقوال. أحدها: الذِّكْر الحسن، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: الثناء الحسن والولد الصالح، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: العافية والعمل الحسن والثناء، فلست تَلْقى أحداً من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 24 إلى 30 من سورة العنكبوت (الصفحة 399 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وتقطعون السبيل وكانوا يرمون ابن السبيل بالحجارةوالنادي المجلس والمنكر إتيان الرجال في مجالسهم
نَادِيكُمُ: أي مجلسكم.
في ناديكم المنكر: أي في مجلسكم - زه -
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قراءة الكوفيين أَإِنَّكُمْ في الأولى والثانية على الاستفهام، وكذا قراءة أبي عمرو إلّا أنه يخفّف، وقرأ نافع إنّكم بغير استفهام في الأولى واستفهم في الثانية. وهذه القراءة على اتّباع السواد، وهي على الإلزام لا على الاستفهام. وكذا قال محمد بن يزيد في قول الشاعر: [الخفيف] :
٣٣٠-
ثمّ قالوا: تحبّها قلت: بهرا
والقراءة الأولى عند أبي عبيد بعيدة للجمع بين الاستفهامين. قال أبو جعفر:
وليس الأمر كذلك لأن هذا استفهام بعد استفهام وليس ينكر في مثل هذا استفهامان وقد شبّهه بما لا يشبهه ممّا ذكره في هذه السورة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ