نص الآية 26:210
وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
الآية 210 من سورة الشعراء (26:210)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 376 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما تنزلت الشياطين بهذا القرآن على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم .
وما تَنَزَّلَتْ بالقرآن على محمد الشياطين -كما يزعم الكفرة- ولا يصح منهم ذلك، وما يستطيعونه؛ لأنهم عن استماع القرآن من السماء محجوبون مرجومون بالشهب.
يقول تعالى مخبراً عن كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد: أنه نزل به الروح الأمين المؤيد من الله، {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَـٰطِينُ}، ثم ذكر أنه يمتنع عليهم ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها أنه ما ينبغي لهم، أي: ليس هو من بغيتهم ولا من طلبتهم؛ لأن من سجاياهم الفساد وإضلال العباد، وهذا فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونور وهدى وبرهان عظيم، فبينه وبين الشياطين منافاة عظيمة، ولهذا قال تعالى: {وَمَا يَنبَغِى لَهُمْ}. وقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} أي: ولو انبغى لهم، ما استطاعوا ذلك، قال الله تعالى: { لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَما أهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ} من هذه القرى التـي وصفت فـي هذه السور {إلاَّ لَهَا مُنْذِرُونَ} يقول: إلا بعد إرسالنا إلـيهم رسلاً ينذرونهم بأسنا علـى كفرهم وسخطنا علـيهم {ذِكْرَى} يقول: إلا لها منذرون ينذرونهم، تذكرة لهم وتنبـيهاً لهم علـى ما فـيه النـجاة لهم من عذابنا. ففـي الذكرى وجهان من الإعراب: أحدهما النصب علـى الـمصدر من الإنذار علـى ما بـيَّنْتُ، والآخر: الرفع علـى الابتداء، كأنه قـيـل: ذكرى. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد {وَما أهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إلاَّ لَهَا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَاطِينُ } يعني القرآن بل ينزل به الروح الأمين. {وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ } أي برمي الشهب كما مضى في سورة «الحِجرِ» بيانه. وقرأ الحسن ومحمد بن السَّمَيْقَع: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُونُ} قال المهدي: وهو غير جائز في العربية ومخالف للخط. وقال النحاس: وهذا غلط عند جميع النحويين؛ وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول: هذا غلط عند العلماء، إنما يكون بدخول شبهة؛ لما رأى الحسن في آخره ياء ونوناً وهو في موضع رفع اشتبه عليه بالجمع المسلّم فغلط، وفي الحديث: احذروا زلّة العالم وقد قرأ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن كمال عدله، في إهلاك المكذبين، وأنه ما أوقع بقرية، هلاكا وعذابا، إلا بعد أن يعذر بهم، ويبعث فيهم النذر بالآيات البينات، ويدعونهم إلى الهدى، وينهونهم عن الردى، ويذكرونهم بآيات الله، وينبهونهم على أيامه في نعمه ونقمه. { ذِكْرَى } لهم وإقامة حجة عليهم. { وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } فنهلك القرى، قبل أن ننذرهم، ونأخذهم وهم غافلون عن النذر، كما قال تعالى { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا }} { { رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ }}. ولما بيَّن تعالى كمال القرآن وجلالته، نزهه عن كل صفة نقص، وحماه - وقت نزوله … تابع القراءة
{ وما تنزلت به } بالقرآن { الشياطين } .
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}، أي: بالقرآن، {حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ}، يعني: عند الموت. {فَيَأْتِيَهُم}، يعني: العذاب، {بَغْتَةً}، فجأة، {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}، به في الدنيا. {فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ}، أي: لنؤمن ونصدق، يتمنون الرجعة والنَّظِرَة. قال مقاتل: لما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: إلى متى توعدنا بالعذاب؟ ومتى هذا العذاب؟ قال الله تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ}، كثيرة في الدنيا، يعني كفار مكة، ولم نهلكهم. {ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ}، يعني: بالعذاب. {مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَّا … تابع القراءة
عطف على جملة: { وإنه لتنزيل ربّ العالمين }[الشعراء: 192] وما بينهما اعتراض استدعاه تناسب المعاني وأخذُ بعضها بحُجز بعض تفنناً في الغرض. وهذا رد على قولهم في النبي صلى الله عليه وسلم هو كاهن قال تعالى: { فذكّر فما أنت بنعمت ربّك بكاهن ولا مجنون }[الطور: 29]، وزعمهم أن الذي يأتيه شيطان؛ فقد قالت العوراء بنت حرب امرأةُ أبي لهب لما تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيام الليل ليلتين لِمرض: أرجو أن يكون شيطانك قد تركك. ولذلك كان من جملة ما راجعهم به الوليد بن المغيرة حين شاوره المشركون فيما يصفون النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: نقول: كلامه كلام كاهن، فقال: والله ما هو بزمزمته. وكلام الكهان في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما تنزَّلَتْ به الشياطين} سبب نزولها أن قريشاً قالت: إِنما تجىء بالقرآن الشياطين فتُلقيه على [لسان] محمد، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. قوله تعالى: {وما ينبغي لهم} أي: أن ينزلوا بالقرآن، {وما يستطيعون} أن يأتوا به من السماء، لأنهم قد حِيل بينهم وبين السَّمع بالملائكة والشُّهُب. {إِنَّهم عن السَّمْع} أي: عن الاستماع للوحي من السماء {لمعزولون} فكيف ينزلون به؟! وقال عطاء: عن سماع القرآن لمحجوبون، لأنهم يُرْجَمون بالنجوم.
فوائد الآيات من 207 إلى 227 من سورة الشعراء (الصفحة 376 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقرأ الحسن الشياطون وهو غلط عند جميع النحويين. قال أبو جعفر:
وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: هكذا يكون غلط العلماء إنما يكون بدخول شبهة. لما رأى الحسن رحمه الله في آخره ياء ونونا وهو في موضع اشتبه عليه بالجمع المسلّم فغلط. وفي الحديث «احذروا زلّة العالم» وقد قرأ هو مع الناس وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [البقرة: ١٤] ولو كان هذا بالواو في موضع الرفع لوجب حذف النون للإضافة.
مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِىٓ أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَٰلِمُونَ
لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا …
لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ