انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يس (ياسين)، الآية 6

36:6 الجزء 22 الحزب 44 الصفحة 440 من المصحف سورة مكية

نص الآية 36:6

لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة يس (36:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 440 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة يس

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

أنزلنا إليك ذلك لتخوف قومًا وتنذرهم، وهم العرب الذين لم يأتهم رسول ينذرهم، فهم لاهون عن الإيمان والتوحيد، وكذلك شأن كل أمة انقطع عنها الإنذار، تحتاج إلى من يذكرها من الرسل.

التفسير الميسر

أنزلناه عليك -أيها الرسول- لتحذر به قومًا لم يُنْذَرْ آباؤهم من قبلك، وهم العرب، فهؤلاء القوم ساهون عن الإيمان والاستقامة على العمل الصالح. وكل أمة ينقطع عنها الإنذار تقع في الغفلة، وفي هذا دليل على وجوب الدعوة والتذكير على العلماء بالله وشرعه; لإيقاظ المسلمين من غفلتهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 7

قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والضحاك والحسن وسفيان بن عيينة: أن يس بمعنى يا إنسان وقال سعيد بن جبير: هو كذلك في لغة الحبشة، وقال مالك عن زيد بن أسلم: هو اسم من أسماء الله تعالى. {وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ} أي: المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه {إِنَّكَ} أي: يا محمد{لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي: على منهج ودين قويم، وشرع مستقيم {تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} أي: هذا الصراط والمنهج والدين الذي جئت به تنزيل من رب العزة الرحيم بعباده المؤمنين؛ كما قال تعالى: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِىۤ إِلَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 7

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آبـاؤُهُمْ} فقال بعضهم: معناه: لتنذر قوماً ما أنذر الله من قبلهم من آبـائهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شُعْبة، عن سِماك، عن عكرمة فـي هذه الآية: {لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آبـاؤُهُمْ} قال: قد أنذروا. وقال آخرون: بل معنى ذلك لتنذر قوماً ما أنذر آبـاؤهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آبـاؤُهُمْ} قال بعضهم: لتنذر قوماً ما أنذر آبـاؤهم من إنذار الناس قبلهم. وقال بعضهم: لتنذر قوماً ما أنذر آبـاؤهم: أي هذه الأمة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 6 إلى 8

قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} «ما» لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير، منهم قتادة؛ لأنها نفي والمعنى: لتنذر قوماً ما أتى آباءهم قبلك نذير. وقيل: هي بمعنى الذي فالمعنى: لتنذرهم مثل ما أنذر آباؤهم؛ قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة أيضاً. وقيل: إن «ما» والفعل مصدر؛ أي لتنذر قوماً إنذار آبائهم. ثم يجوز أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء؛ فالمعنى لم ينذَروا برسول من أنفسهم. ويجوز أن يكون بلغهم الخبر ولكن غفلوا وأعرضوا ونَسُوا. ويجوز أن يكون هذا خطاباً لقوم لم يبلغهم خبر نبيّ، وقد قال الله: { وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 12

هذا قسم من اللّه تعالى بالقرآن الحكيم، الذي وصفه الحكمة، وهي وضع كل شيء موضعه، وضع الأمر والنهي في الموضع اللائق بهما، ووضع الجزاء بالخير والشر في محلهما اللائق بهما، فأحكامه الشرعية والجزائية كلها مشتملة على غاية الحكمة. ومن حكمة هذا القرآن، أنه يجمع بين ذكر الحكم وحكمته، فينبه العقول على المناسبات والأوصاف المقتضية لترتيب الحكم عليها. { إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } هذا المقسم عليه، وهو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم، وإنك من جملة المرسلين، فلست ببدع من الرسل، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية، وأيضا فمن تأمل أحوال المرسلين وأوصافهم، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم، عرف أنك من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{لتنذرَ} به {قوما} متعلق بتنزيل { ما أنذر آباؤهم } أي لم ينذروا في زمن الفترة { فهم } أي القوم { غافلون } عن الإيمان والرشد.

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 8

{تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ}، قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص: "تنزيلَ" بنصب اللام كأنه قال نزل تنزيلاً، وقرأ الآخرون بالرفع، أي: هو تنزيل العزيز الرحيم. {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ}، قيل: "ما" للنفي أي: لم ينذر آباؤهم، لأن قريشاً لم يأتهم نبي قبل محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: "ما" بمعنى الذي، أي: لتنذر قوماً بالذي أُنذر آباؤهم، {فَهُمْ غَـٰفِلُونَ}, عن الإيمان والرشد. {لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ}، وجب العذاب، {عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ}، هذا كقوله: { وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }[الزمر: 71]. {إِنَّا جَعَلْنَا فِىۤ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 5 إلى 6

راجع إلى { { القرآن الحكيم } } [يس: 2] إذ هو المنزل من عند الله، فبعد أن استوفى القسم جوابه رجع الكلام إلى بعض المقصود من القسم وهو تشريف المقسم به فوسم بأنه {تنزيل العزيز الرحيم}. وقد قرأه الجمهور بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف للعلم به، وهذا من مواقع حذف المسند إليه الذي سماه السكاكي الحذف الجاري على متابعة الاستعمال في أمثاله. وذلك أنهم إذا أجروا حديثاً على شيء ثم أخبروا عنه التزموا حذف ضميره الذي هو مسند إليه إشارة إلى التنويه به كأنه لا يخفى كقول إبراهيم الصّولي، أو عبد الله بن الزَّبير الأَسدي أو محمد بن سعيد الكاتب، وهي من أبيات الحماسة في باب الأضياف: سأشكر عَمْراً إن تراختْ … تابع القراءة

أضواء البيان

لفظة (ما) في قوله تعالى: {مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} قيل نافية وهو الصحيح، وقيل موصولة، وعليه فهو المفعول الثاني لتنذر. وقيل مصدرية. وقد قدمنا دلالة الآيات على أنها نافية وأنّ مما يدل على ذلك ترتيبه بالفاء عليه قوله بعده: {فَهُمْ غَافِلُونَ}، ولأن كونهم غافلين يناسب عدم الإنذار، لا الإنذار، وهذا هو الظاهر مع آيات أخر، دالة على ذلك كما أوضحنا ذلك كلّه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }[الإسراء: 15].

زاد المسير الآيات 1 إلى 6

وفي قوله: (يس) خمسة أقوال. أحدها: أن معناها: يا إنسان، بالحبشية، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومقاتل. والثاني: أنها قَسَم أقسم اللهُ به، وهو من أسمائه، رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس. والثالث: أن معناها: يا محمد، قاله ابن الحنفية، والضحاك. والرابع: أن معناها: يا رجُل، قاله الحسن. والخامس: اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة. وقرأ الحسن، وأبو الجوزاء: "يس" بفتح الياء وكسر النون. وقرأ أبو المتوكل، وأبو رجاء، وابن أبي عبلة: بفتح الياء والنون جميعاً. وقرأ أبو حصين الأسدي: بكسر الياء وإظهار النون. قال الزجاج: والذي عند أهل العربية أن هذا بمنزلة افتتاح السُّوَر، وبعض … تابع القراءة

تفسير سورة يس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 35:45 إلى 36:12 (الصفحة 440 من المصحف).

  • العناد مانع من الهداية إلى الحق.
  • العمل بالقرآن وخشية الله من أسباب دخول الجنة.
  • فضل الولد الصالح والصدقة الجارية وما شابههما على العبد المؤمن.

معاني كلمات الآية 6 من سورة يس

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ما أنذر آباؤهم ما نفي وقيل بمعنى الذي

إعراب الآية 6 من سورة يس

إعراب القرآن للنحاس

لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ ما لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير لأنها نافية، وعلى قول عكرمة موضعها النصب لأنه قال: أي قد أنذر آباؤهم فتكون على هذا مثل قوله: فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً [فصلت: ١٣] أي بصاعقة. فَهُمْ غافِلُونَ ابتداء وخبر.

التبيان للعكبري الآيات 3–6

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى صِرَاطٍ) : هُوَ خَبَرٌ ثَانٍ لَإِنْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ.

(تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ) : أَيْ هُوَ تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ؛ وَالْمَصْدَرُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ؛ أَيْ مُنَزَّلُ الْعَزِيزِ. وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ؛ أَيْ تَنْزِيلًا. وَبِالْجَرِّ أَيْضًا صِفَةٌ لِلْقُرْآنِ.

(لِتُنْذِرَ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ اللَّامُ بِتَنْزِيلَ، وَأَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: «مِنَ الْمُرْسَلِينَ» أَيْ مُرْسَلٌ لِتُنْذِرَ.

وَ (مَا) : نَافِيَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي؛ أَيْ تُنْذِرُهُمُ الْعَذَابَ الَّذِي أَنْذَرَهُ آبَاؤُهُمْ.

وَقِيلَ: هِيَ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ.

آيات ذات صلة بالآية 6

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:158

    قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ