نص الآية 26:34
قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤
قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ ٣٤
الآية 34 من سورة الشعراء (26:34)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 368 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال فرعون لسادة قومه من حوله: إن هذا الرجل لساحر عليم بالسحر.
قال فرعون لأشراف قومه خشية أن يؤمنوا: إن موسى لَساحر ماهر، يريد أن يخرجكم بسحره من أرضكم، فأي شيء تشيرون به في شأنه أتبع رأيكم فيه؟
لما قامت الحجة على فرعون بالبيان والعقل، عدل إلى أن يقهر موسى بيده وسلطانه، وظن أنه ليس وراء هذا المقام مقال، فقال: {لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَـٰهَاً غَيْرِى لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ} فعند ذلك قال موسى: {أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىءٍ مُّبِينٍ} أي: ببرهان قاطع واضح {قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ فَأَلْقَىٰ عَصَـٰهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } أي: ظاهر واضح في غاية الجلاء والوضوح والعظمة، ذات قوائم، وفم كبير، وشكل هائل مزعج، {وَنَزَعَ يَدَهُ} أي: من جبيه، {فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ} أي: تتلألأ كقطعة من القمر، فبادر فرعون بشقاوته إلى التكذيب والعناد، فقال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال فرعون لـما أراه موسى من عظيـم قدرة الله وسلطانه حجة علـيه لـموسى بحقـيقة ما دعاه إلـيه، وصدق ما أتاه به من عند ربه {للْـمَلإِ حَوْلَه} يعنـي لأشراف قومه الذين كانوا حوله: {إنَّ هَذَا لَساحِرٌ عَلِـيـمٌ} يقول: إن موسى سحر عصاه حتـى أراكموها ثعبـاناً {عَلِـيـمٌ}، يقول: ذو علـم بـالسحر وبصر به {يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ} يقول: يريد أن يخرج بنـي إسرائيـل من أرضكم إلـى الشأم بقهره إياكم بـالسحر. وإنـما قال: يريد أن يخرجكم فجعل الـخطاب للـملإ حوله من القبط، والـمعنـيّ به بنو إسرائيـل، لأن القبط كان قد استعبدوا بنـي إسرائيـل، واتـخذوهم خدماً لأنفسهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ قال } فرعون { للملإ حوله إنَّ هذا لساحر عليم } فائق في علم السحر .
{قَالَ} له فرعون، {فَأْتِ بِهِ}، فإنا لن نسجنك حينئذٍ، {إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ}. {فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ}، فقال وهل غيرها، {وَنَزَعَ}، موسى، {يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ}. {قَالَ} فرعون {لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ}. {يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ }. {قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَـٰشِرِينَ}. {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ }. {فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ}، وهو يوم الزينة. وروي عن ابن عباس قال: وافق ذلك اليوم يوم السبت … تابع القراءة
تقدم الكلام على نظير هذه الآية في سورة الأعراف، سوى أن في هذه الآية زيادة {بسحره} وهو واضح، وفي هذه الآية أن هذا قول فرعون للملإ، وفي آية الأعراف (109) { قال الملأ من قوم فرعون } والجمع بينهما أن فرعون قاله لمن حَوله فأعادوه بلفظه للموافقة التامة بحيث لم يكتفوا بقول: نعم، بل أعادوا كلام فرعون ليكون قولهم على تمام قوله. وانتصب {حوله} على الظرفية. والظرف هنا مستقر لأنه متعلق بكون محذوف هو حال من الملأ. وتقدم وجه التعبير عن إشارتهم عليه بقوله: { تأمرون }في سورة الأعراف (110).
قوله تعالى: {أوَلَوْ جِئْتُكَ بشيءٍ مُبِينٍ} أي: بأمر ظاهر تعرف به صدقي أتسجنني؟! وما بعد هذا مفسر في [الأعراف:107] إِلى قوله: {فجُمِعَ السحرةُ لميقات يوم معلوم} وهو يوم الزينة، وكان عيداً لهم، {وقيل للناس} يعني أهل مصر. وذهب ابن زيد إِلى أن اجتماعهم كان بالاسكندرية. قوله تعالى: {لعلَّنا نتَّبع السَّحَرة} قال الاكثرون: أرادوا سَحَرة فرعون؛ فالمعنى: لعلَّنا نتَّبعهم على أمرهم. وقال: بعضهم: أرادوا موسى وهارون، وإِنما قالوا ذلك استهزاءً. قال ابن جرير: و «لعل» هاهنا بمعنى «كي». وقوله تعالى: {بعزَّة فرعون} أي: بعظمته.
فوائد الآيات من 20 إلى 39 من سورة الشعراء (الصفحة 368 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ