نص الآية 26:51
إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٥١
إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٥١
الآية 51 من سورة الشعراء (26:51)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 369 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إنا نرجو أن يمحو الله عنا خطايانا السابقة التي ارتكبناها لأجل أن كنا أول من آمن بموسى وصدَّق به.
قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك.
تهددهم فلم يقطع ذلك فيهم، وتوعدهم فما زادهم إلا إيماناً وتسليماً، وذلك أنه قد كشف عن قلوبهم حجاب الكفر، وظهر لهم الحق بعلمهم ما جهل قومهم من أن هذا الذي جاء به موسى لا يصدر عن بشر، إلا أن يكون الله قد أيده به، وجعله له حجة ودلالة على صدق ما جاء به من ربه، ولهذا لما قال لهم فرعون: {ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} أي: كان ينبغي أن تستأذنوني فيما فعلتم، ولا تفتاتوا علي في ذلك، فإن أذنت لكم فعلتم، وإن منعتكم امتنعتم، فإني أنا الحاكم المطاع {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ} وهذه مكابرة يعلم كل أحد بطلانها، فإنهم لم يجتمعوا بموسى قبل ذلك اليوم، فكيف يكون كبيرهم الذي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل السحرة: إنا نطمع: إنا نرجو أن يصفح لنا ربنا عن خطايانا التـي سلفت منا قبل إيـماننا به، فلا يعاقبنا بها. كما: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله {إنَّا نَطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا} قال: السحر والكفر الذي كانوا فـيه {أنْ كُنَّا أوَّلَ الـمُؤْمِنِـينَ} يقول: لأن كنا أوّل من آمن بـموسى وصدّقه بـما جاء به من توحيد الله وتكذيب فرعون فـي ادّعائه الربوبـية فـي دهرنا هذا وزماننا. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله {أنْ كُنَّا أوَّلَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ } لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله: رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاماً عن مجهول من الأشياء. قال مكيّ وغيره: كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ{ـما}. قال مكي: وقد ورد له استفهام بـ{ـمن} في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالّة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبيِّن للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون: {أَلاَ … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ إنا نطمع } نرجوا { أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن } أي بأن { كنَّا أول المؤمنين } في زماننا .
{فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ }. {فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ }. {فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ }. {قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ }. {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ }. {قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}. {قَالُواْ لاَ ضَيْرَ}, لا ضرر {إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}. {إِنَّا نَطْمَعُ أَن … تابع القراءة
الضّير: مرادف الضرّ، يقال: ضَاره بتخفيف الراء يضِيره، ومعنى {لا ضير} لا يضرنا وعيدك. ومعنى نفي ضره هنا: أنه ضر لحظة يحصل عقبه النعيم الدائم فهو بالنسبة لما تعقبه بمنزلة العدم. وهذه طريقة في النفي إذا قامت عليها قرينة. ومنها قولهم: هذا ليسَ بشيء، أي ليس بموجود، وإنما المقصود أن وجوده كالعدم. وجملة: {إنا إلى ربنا منقلبون} تعليل لنفي الضير، وهي القرينة على المراد من النفي. والانقلاب: الرجوع، وتقدم في سورة الأعراف. وجملة: {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطيانا} بيان للمقصود من جملة: {إنا إلى ربنا منقلبون}. والطمع: يطلق على الظن الضعيف، وعُرِّف بطلب ما فيه عسر. ويطلق ويراد به الظن كما في قول إبراهيم { … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلسوف تَعْلَمون} قال الزجاج: اللام دخلت للتوكيد. قوله تعالى: {لا ضَيْرَ} أي: لا ضرر. قال ابن قتيبة: هو من ضَارَه يَضُوره ويَضيره؛ بمعنى: ضَرَّه. والمعنى: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا، لأنّا ننقلب إِلى ربِّنا في الآخرة مؤمِّلين غفرانه. قوله تعالى: {أنْ كُنَّا} أي: لأن كنا {أوَّلَ المؤمِنين} بآيات موسى في هذه الحال.
فوائد الآيات من 40 إلى 60 من سورة الشعراء (الصفحة 369 من المصحف).
أن كنا أي لأن كنا أول المؤمنين بآيات موسى في هذه الحال
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَنْ في موضع نصب والمعنى لأن كنا، وأجاز الفراء كسرها على أن يكون مجازاة.