نص الآية 26:58
وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨
وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨
الآية 58 من سورة الشعراء (26:58)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 369 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وذات خزائن المال، والمساكن الحسنة.
فأخرج الله فرعون وقومه من أرض "مصر" ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم، جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.
لما طال مقام موسى عليه السلام ببلاد مصر، وأقام بها حجج الله وبراهينه على فرعون وملئه، وهم مع ذلك يكابرون ويعاندون، لم يبق لهم إلا العذاب والنكال، فأمر الله تعالى موسى عليه السلام أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً من مصر، وأن يمضي بهم حيث يؤمر، ففعل موسى عليه السلام ما أمره به ربه عز وجل، خرج بهم بعد ما استعاروا من قوم فرعون حلياً كثيراً، وكان خروجه بهم فيما ذكره غير واحد من المفسرين وقت طلوع القمر، وذكر مجاهد رحمه الله أنه كسف القمر تلك الليلة، فالله أعلم، وأن موسى عليه السلام سأل عن قبر يوسف عليه السلام، فدلته امرأة عجوز من بني إسرائيل عليه، فاحتمل تابوته معهم، ويقال: إنه هو الذي حمله بنفسه عليهما … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فأخرجنا فرعون وقومه من بساتـين وعيون ماء، وكنوز ذهب وفضة، ومقام كريـم. قـيـل: إن ذلك الـمقام الكريـم: الـمنابر. وقوله {كَذلكَ} يقول: هكذا أخرجناهم من ذلك كما وصفت لكم فـي هذه الآية والتـي قبلها {وأوْرَثْناها} يقول: وأورثنا تلك الـجنات التـي أخرجناهم منها والعيون والكنوز والـمقام الكريـم عنهم بهلاكهم بنـي إسرائيـل. وقوله: {فَأتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِـينَ} فأتبع فرعون وأصحابه بنـي إسرائيـل، مشرقـين حين أشرقت الشمس، وقـيـل حين أصبحوا. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنـي أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيۤ إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ } لما كان من سنته تعالى في عباده إنجاء المؤمنين المصدقين من أوليائه، المعترفين برسالة رسله وأنبيائه، وإهلاك الكافرين المكذبين لهم من أعدائه، أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً وسماهم عباده؛ لأنهم آمنوا بموسى. ومعنى: {إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} أي يتبعكم فرعون وقومه ليردوكم. وفي ضمن هذا الكلام تعريفهم أن الله ينجيهم منهم؛ فخرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل سَحَراً، فترك الطريق إلى الشام على يساره وتوجه نحو البحر، فكان الرجل من بني إسرائيل يقول له في ترك الطريق فيقول: هكذا أمرت. فلما أصبح فرعون وعلم بسُرَى … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ وكنوز } أموال ظاهرة من الذهب والفضة، وسميت كنوزا لأنه لم يعط حق الله تعالى منها { ومقامٍ كريمٍ } مجلس حسن للأمراء والوزراء يحفه أتباعهم .
{فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَـٰشِرِينَ}، يحشرون الناس يعني: الشُّرَطَ ليجمعوا السحرة. وقيل: حتى يجمعوا له الجيش، وذكر بعضهم: أنه كان له ألف مدينة واثنا عشرة ألف قرية. وقال لهم: {إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ}، عصابة {قَلِيلُونَ}، والشرذمة القطعة من الناس غير الكثير، وجمعها شراذم. وقال أهل التفسير: كانت الشرذمة الذين قلَّلهم فرعون ستمائة ألف. وعن ابن مسعود قال: كانوا ستمائة وسبعين ألفاً ولا يحصى عدد أصحاب فرعون. {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ } يقال، غاظه وأغاظه وغيظه إذا أغضبه، والغيظ والغضب واحد، يقول: أغضبونا بمخالفتهم ديننا وقتلهم أبكارنا وذهابهم بأموالنا التي استعاروها … تابع القراءة
إن جريت على ما فسّر به المفسرون قولَه: { فأرسل فرعون في المدائن حاشرين }[الشعراء: 53] لزمك أن تجعل الفاء في قوله: {فأخرجناهم} لتفريع الخروج على إرسال الحاشرين، أي ابتدأ بإرسال الحاشرين وأعقب ذلك بخروجه، فالتعقيب الذي دلت عليه الفاء بحسب ما يناسب المدة التي بين إرسال الحاشرين وبين وصول الأنباء من أطراف المملكة بتعيين طريق بني إسرائيل إذ لا يخرج فرعون بجنده على وجهه، غير عالم بطريقهم. وضمير النصب عائد إلى فرعون ومن معه مفهوماً من قوله: { إنكم متَّبَعون }[الشعراء: 52]. وإنْ جريت على ما فسرنا به قوله تعالى: { فأرسل فرعون }[الشعراء: 53] ولا إخالك إلا منشرح الصدر لاختيار ذلك، فلْتَجعَلْ الفاءَ في … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّكم مُتَّبَعُونَ} أي: يَتبعكم فرعون وقومه. قوله تعالى: {إِنَّ هؤلاء} المعنى: وقال فرعون: إِن هؤلاء، يعني بني إِسرائيل {لَشِرْذِمَةٌ} قال ابن قتيبة: أي: طائفة. قال الزجاج: والشرذمة في كلام العرب: القليل. قال المفسرون: وكانوا ستمائة ألف، وإِنما استقلَّهم بالإِضافة إِلى جنده، وكان جنده لا يُحصى. قوله تعالى: {وإِنَّهم لَنَا لَغَائِظُون} تقول: غاظني الشيء، إِذا أغضبك. قال ابن جرير: وذُكر أن غيظهم كان لقتل الملائكة من قَتَلَتْ من أبكارهم. قال: ويحتمل أن غيظهم لذهابهم بالعواري التي استعاروها من حُليِّهم، ويحتمل أن يكون لفراقهم إِياهم وخروجهم من أرضهم على كُره منهم. قوله تعالى … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 60 من سورة الشعراء (الصفحة 369 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.