نص الآية 26:63
فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ ٦٣
فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ ٦٣
الآية 63 من سورة الشعراء (26:63)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 370 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأوحينا إلى موسى آمرين إياه أن يضرب البحر بعصاه، فضربه بها، فانشقّ البحر وتحوّل إلى اثني عشر مَسْلكًا بعدد قبائل بني إسرائيل، فكانت كل قطعة منشقة من البحر مثل الجبل العظيم في العِظَم والثبات بحيث لا يسيل منها ماء.
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب، فانفلق البحر إلى اثني عشر طريقًا بعدد قبائل بني إسرائيل، فكانت كل قطعة انفصلت من البحر كالجبل العظيم.
ذكر غير واحد من المفسرين أن فرعون خرج في جحفل عظيم وجمع كبير، هو عبارة عن مملكة الديار المصرية في زمانه، أولي الحل والعقد والدول من الأمراء والوزراء والكبراء والرؤساء والجنود، فأما ما ذكره غير واحد من الإسرائيليات من أنه خرج في ألف ألف وستمائة ألف فارس، منها مائة ألف على خيل دهم، وقال كعب الأحبار: فيهم ثمانمائة ألف حصان أدهم، وفي ذلك نظر، والظاهر أن ذلك من مجازفات بني إسرائيل، والله سبحانه وتعالى أعلم، والذي أخبر به القرآن هو النافع، ولم يعين عدتهم إذ لا فائدة تحته، إلا أنهم خرجوا بأجمعهم، {فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ} أي: وصلوا إليهم عند شروق الشمس، وهو طلوعها، {فَلَمَّا تَرَآءَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فلـما تناظر الـجمعان: جمع موسى وهم بنو إسرائيـل، وجمع فرعون وهم القبط {قالَ أصْحابُ مُوسَى إنَّا لَـمُدْرَكُونَ} أي إنا لـملـحقون، الآن يـلـحقنا فرعون وجنوده فـيقتلوننا، وذُكر أنهم قالوا ذلك لـموسى، تشاؤما بـموسى. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلـى، قال: ثنا الـمعتـمر بن سلـيـمان، عن أبـيه، قال: قلت لعبد الرحمن {فَلَـمَّا تَرَاءَى الـجَمْعانِ قالَ أصْحابُ مُوسَى إنَّا لَـمُدْرَكُونَ} قال: تشاءموا بـموسى، وقالوا: أوذينا من قبل أن تأتـينا، ومن بعد ما جئتنا. حدثنا موسى، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ {فَلَـمَّا تَرَاءَى الـجَمْعانِ} فنظرت بنو إسرائيـل إلـى فرعون قد رمقهم قالوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيۤ إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ } لما كان من سنته تعالى في عباده إنجاء المؤمنين المصدقين من أوليائه، المعترفين برسالة رسله وأنبيائه، وإهلاك الكافرين المكذبين لهم من أعدائه، أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً وسماهم عباده؛ لأنهم آمنوا بموسى. ومعنى: {إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ} أي يتبعكم فرعون وقومه ليردوكم. وفي ضمن هذا الكلام تعريفهم أن الله ينجيهم منهم؛ فخرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل سَحَراً، فترك الطريق إلى الشام على يساره وتوجه نحو البحر، فكان الرجل من بني إسرائيل يقول له في ترك الطريق فيقول: هكذا أمرت. فلما أصبح فرعون وعلم بسُرَى … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
قال تعالى: { فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر } فضربه { فانفلق } فانشق اثنى عشر فرقا { فكان كل فرق كالطود العظيم } الجبل الضخم بينهما مسالك سلكوها لم يبتل منها سرج الراكب ولا لبده .
{كَذَلِكَ}, كما وصفنا، {وَأَوْرَثْنَـٰهَا}، بهلاكهم، {بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ}، وذلك أن الله تعالى ردّ بني إسرائيل إلى مصر بعدما أغرق فرعون وقومه، فأعطاهم جميع ما كان لفرعون وقومه من الأموال والمساكن. {فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ }، أي: لحقوهم في وقت إشراق الشمس، وهو إضاءتها، أي أدرك قومُ فرعون موسى وأصحابَهُ وقت شروق الشمس. {فَلَمَّا تَرَآءَا ٱلْجَمْعَانِ}، أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه، وكسر حمزة الراء من "تراءى" وفتحها الآخرون. {قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}، يعني سيدركنا قوم فرعون ولا طاقة لنا بهم. {قَالَ}، موسى ثقة بوعد الله إيّاه: {كَلاَّ}، لن يدركونا، {إِنَّ مَعِىَ … تابع القراءة
أي لما بلغ فرعون وجنوده قريباً من مكان جموع بني إسرائيل بحيث يرى كل فريق منهما الفريق الآخر. فالترائي تَفاعل لأنه حصول الفعل من الجانبين. وقولهم: {إنا لمُدْرَكون} بالتأكيد لشدة الاهتمام بهذا الخبر وهو مستعمل في معنى الجزع. و{كَلاَّ} ردع. وتقدم في سورة مريم (79) { كلا سنكتب ما يقول } ردع به موسى ظنهم أنهم يدركهم فرعون، وعلَّل رَدْعهم عن ذلك بجملة: {إن معي ربي سيهدين}. وإسناد المعية إلى الرب في {إن معي ربي} على معنى مصاحبة لطف الله به وعنايته بتقدير أسباب نجاته من عدوه. وذلك أن موسى واثق بأن الله منجيه لقوله تعالى: { إنّا معكم مستَمعون }[الشعراء: 15]، وقوله: { اسْرِ بعبادي إنكم مُتَّبعون … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأَتْبَعُوهم} قال ابن قتيبة: لحقوهم {مُشْرِقِين} أي: حين شَرَقت الشمس، أي: طلعت، يقال: أشْرَقْنا: دخلنا في الشُّروق، كما يقال: أمسينا وأصبحنا. وقرأ الحسن، وأيوب السَّخْتِياني: {فاتَّبعوهم} بالتشديد. قوله تعالى: {فلما تَراءى الجمعان} وقرأ أبو رجاء، والنخعي، والأعمش: {تَرِاأَى} بكسر الراء وفتح الهمزة، أي: تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه. قوله تعالى: {كَلاّ} أي: لن يُدركونا {إِنَّ مَعِيَ ربِّي سَيَهدين} أي: سيدلُّني على طريق النجاة. قوله تعالى: {فانْفَلَقَ} فيه إِضمار «فضرب فانفلق»، أي: انشقَّ الماء اثني عشر طريقاً {فكان كُلُّ فِرْقٍ} أي: كل جزءٍ انفرق منه. وقرأ أبو المتوكل، وأبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 61 إلى 83 من سورة الشعراء (الصفحة 370 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فانفلق فيه إضمار فضرب والطود الجبل
ٱلطَّوْدِ: الجبل.
كالطود: أي كالجبل.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ