نص الآية 26:71
قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
الآية 71 من سورة الشعراء (26:71)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 370 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال له قومه: نعبد أصنامًا فنظلّ مقيمين على عبادتها ملازمين لها.
قالوا: نعبد أصنامًا، فنَعْكُف على عبادتها.
هذا إخبار من الله تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم عليه السلام إمام الحنفاء، أمر الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يتلوه على أمته؛ ليقتدوا به في الإخلاص والتوكل، وعبادة الله وحده لا شريك له، والتبري من الشرك وأهله، فإن الله تعالى آتى إبراهيم رشده من قبل، أي من صغره إلى كبره، فإنه من وقت نشأ وشب أنكر على قومه عبادة الأصنام مع الله عز وجل {إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} أي: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ {قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِينَ} أي: مقيمين على عبادتها ودعائها {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: واقصص علـى قومك من الـمشركين يا مـحمد خبر إبراهيـم حين قال لأبـيه وقومه: أيَّ شيء تعبدون؟ {قَالوا} له: {نَعْبُدُ أصْنَاما فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِـين} يقول: فنظلّ لها خدما مقـيـمين علـى عبـادتها وخدمتها. وقد بـيَّنا معنى العكوف بشواهده فـيـما مضى قبل، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وكان ابن عبـاس فـيـما روي عنه يقول فـي معنى ذلك ما. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عبـاس، قوله: {قالُوا نَعْبُدُ أصْناما فَنَظَلُّ لَهَا عاكِفِـينَ} قال: الصلاة لأصنامهم.
قوله تعالى: {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ } نبّه المشركين على فرط جهلهم إذ رغبوا عن اعتقاد إبراهيم ودينه وهو أبوهم. والنبأ الخبر؛ أي اقصص عليهم يا محمد خبره وحديثه وعيبه على قومه ما يعبدون. وإنما قال ذلك ملزماً لهم الحجة. والجمهور من القراء على تخفيف الهمزة الثانية وهو أحسن الوجوه؛ لأنهم قد أجمعوا على تخفيف الثانية من كلمة واحدة نحو آدم. وإن شئت حقّقتهما فقلت: {نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ}. وإن شئت خفّفتهما فقلت: {نبا إبراهيم}. وإن شئت خففت الأولى. وثَمَّ وجهٌ خامس إلا أنه بعيد في العربية وهو أن يدغم الهمزة في الهمزة كما يقال رأَّاس للذي يبيع الرؤوس. وإنما بعد لأنك تجمع بين همزتين كأنهما في … تابع القراءة
{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ } إلى آخر هذه القصة { وإن ربك لهو العزيز الرحيم } أي: واتل يا محمد على الناس، نبأ إبراهيم الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه، وأفضلها، هذا النبأ المتضمن لرسالته، ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف فقال: { إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا } متبجحين بعبادتهم: { نَعْبُدُ أَصْنَامًا } ننحتها ونعملها بأيدينا. { فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ } أي مقيمين على عبادتها في كثير من أوقاتنا، فقال لهم إبراهيم، مبينا … تابع القراءة
{ قالوا نعبد أصناما } صرحوا بالفعل ليعطفوا عليه { فنظل لها عاكفين } نقيم نهارا على عبادتها زادوه في الجواب افتخارا به .
{وَأَزْلَفْنَا}، يعني: وقَرَّبْنَا {ثَمَّ ٱلأَخَرِينَ}، يعني: قوم فرعون، يقول: قدمناهم إلى البحر، وقربناهم إلى الهلاك، وقال أبو عبيدة: "وأزلفنا": جمعنا، ومنه ليلة المزدلفة أي: ليلة الجَمْع. وفي القصة أن جبريل كان بين بني إسرائيل وقوم فرعون وكان يسوق بني إسرائيل، ويقول ما رأينا أحسن سياقه من هذا الرجل، وكان يَزَعُ قوم فرعون، وكانوا يقولون: ما رأينا أحسن زعةً من هذا. {وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ }. {ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلأَخَرِينَ}، فرعون وقومه. وقال سعيد بن جبير: كان البحر ساكناً قبل ذلك، فلما ضربه موسى بالعصا اضطرب فجعل يميد ويجزر. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ … تابع القراءة
عقبت قصة موسى مع فرعون وقومه بقصة رسالة إبراهيم. وقدمت هنا على قصة نوح على خلاف المعتاد في ترتيب قصصهم في القرآن لشدة الشبه بين قوم إبراهيم وبين مشركي العرب في عبادة الأصنام التي لا تَسمع ولا تبصر. وفي تمسكهم بضلال آبائهم وأن إبراهيم دعاهم إلى الاستدلال على انحطاط الأصنام عن مرتبة استحقاق العبادة ليكون إيمان الناس مستنداً لدليل الفطرة، وفي أن قوم إبراهيم لم يسلّط عليهم من عذاب الدنيا مثل ما سلط على قوم نوح وعلى عاد وثمود وقوم لوط وأهل مدين فأشبهوا قريشاً في إمهالهم. فرسالة محمد وإبراهيم صلى الله عليهما قائمتان على دعامة الفطرة في العقل والعمل، أي في الاعتقاد والتشريع، فإن الله ما جعل في خلق … تابع القراءة
قوله تعالى: {هل يَسْمَعُونكم} والمعنى: هل يَسمعون دعاءكم. وقرأ سعيد بن جبير، وابن يعمر، وعاصم الجحدري: {هل يُسْمِعونكم} بضم الياء وكسر الميم، {إِذ تَدْعُون} قال الزجاج: إِن شئت بيَّنت الذال، وإِن شئت أدغمتها في التاء وهو أجود في العربية، لقرب الذال من التاء. قوله تعالى: {أو يَنْفَعونكم} أي: إِن عبدتموهم {أو يَضُرُّونَ} إِن لم تعبدوهم؟ فأخبروا عن تقليد آبائهم. قوله تعالى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي} فيه وجهان. أحدهما: أن لفظه لفظ الواحد والمراد به الجميع؛ فالمعنى: فانهم أعداءٌ لي. والثاني: فان كلَّ معبود لكم عدوٌّ لي. فان قيل: ما وجه وصف الجماد بالعداوة؟ فالجواب: من وجهين. أحدهما: أن معناه: فانهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 61 إلى 83 من سورة الشعراء (الصفحة 370 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ خبر نظل.
قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ قال الأخفش: فيه حذف، والمعنى: هل يسمعون منكم أو هل يسمعون دعاءكم فحذف كما قال: [البسط] ٣١٣-القائد الخيل منكوبا دوابرهاقد أحكمت حكمات القدّ والأبقا
قال: والأبق الكتان فحذف. والمعنى: وقد أحكمت حكمات الأبق. وروي عن قتادة أنه قرأ قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ بضمّ الياء أي هل يسمعونكم أصواتهم. إِذْ تَدْعُونَ وإن شئت أدغمت الذال في التاء.