نص الآية 42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ ١٧
ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ ١٧
الآية 17 من سورة الشورى (42:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 485 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الله الذي أنزل القرآن بالحق الذي لا مرية فيه، وأنزل العدل ليحكم بين الناس بالإنصاف، وقد تكون الساعة التي يكذِّب بها هؤلاء قريبة، ومعلوم أن كل آتٍ قريب.
الله الذي أنزل القرآن وسائر الكتب المنزلة بالصدق، وأنزل الميزان وهو العدل؛ ليحكم بين الناس بالإنصاف. وأي شيء يدريك ويُعْلمك لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب؟
يقول تعالى متوعداً الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به: {وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ} أي: يجادلون المؤمنين المستجيبين لله ولرسوله؛ ليصدوهم عما سلكوه من طريق الهدى، {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ} أي: باطلة عند الله، {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} أي: منه، {وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي: يوم القيامة، قال ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد: جادلوا المؤمنين بعد ما استجابوا لله ولرسوله؛ ليصدوهم عن الهدى، وطمعوا أن تعود الجاهلية، وقال قتادة: هم اليهود والنصارى قالوا: ديننا خير من دينكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم، وأولى بالله منكم، وقد كذبوا في ذلك. ثم قال تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره:{ اللّهُ الَّذِي أنْزَلَ }هذا{ الكِتابَ } يعني القرآن{ بالحَقّ والمِيزَانِ } يقول: وأنزل الميزان وهو العدل، ليقضي بين الناس بالإنصاف، ويحكم فيهم بحكم الله الذي أمر به في كتابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:{ أنْزَلَ الكِتابَ بالحَقّ والمِيزَانَ} قال: العدل. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:{ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بالحَقّ والمِيزَان} قال: الميزان: العدل. وقوله:{ وَما يُدْرِيكَ … تابع القراءة
قوله تعالى:{ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ} يعني القرآن وسائر الكتب المنزلة. {بِٱلْحَقِّ} أي بالصدق. {وَٱلْمِيزَانَ} أي العدل؛ قاله ابن عباس وأكثر المفسرين. والعدل يسمى ميزاناً؛ لأن الميزان آلة الإنصاف والعدل. وقيل: الميزان ما بيّن في الكتب مما يجب على الإنسان أن يعمل به. وقال قتادة: الميزان العدل فيما أمر به ونهى عنه. وهذه الأقوال متقاربة المعنى. وقيل: هو الجزاء على الطاعة بالثواب وعلى المعصية بالعقاب. وقيل: إنه الميزان نفسه الذي يوزن به، أنزله من السماء وعلّم العباد الوزن به؛ لئلا يكون بينهم تظالم وتباخس؛ قال الله تعالى: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا … تابع القراءة
لما ذكر تعالى أن حججه واضحة بينة، بحيث استجاب لها كل من فيه خير، ذكر أصلها وقاعدتها، بل جميع الحجج التي أوصلها إلى العباد، فقال: { اللَّهُ الَّذِي أَنزلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ } فالكتاب هو هذا القرآن العظيم، نزل بالحق، واشتمل على الحق والصدق واليقين، وكله آيات بينات، وأدلة واضحات، على جميع المطالب الإلهية والعقائد الدينية، فجاء بأحسن المسائل وأوضح الدلائل. وأما الميزان، فهو العدل والاعتبار بالقياس الصحيح والعقل الرجيح، فكل الدلائل العقلية، من الآيات الآفاقية والنفسية، والاعتبارات الشرعية، والمناسبات والعلل، والأحكام والحكم، داخلة في الميزان الذي أنزله الله تعالى ووضعه بين عباده … تابع القراءة
{ الله الذي أنزل الكتاب } القرآن { بالحق } متعلق بأنزل { والميزان } العدل { وما يدريك } يعلمك { لعل الساعة } أي إتيانها { قريب } ولعل معلق للفعل عن العمل وما بعده سد مسد المفعولين .
{أَمِ ٱتَّخَذُواْ}، [بل اتخذوا، أي: الكافرون]، {مِن دُونِهِ}، [أي: من دون الله]، {أَوْلِيَآءَ فَٱللهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ}، [قال ابن عباس رضي الله عنهما]: وليّك يا محمد وولي مَنِ اتّبعك، {وَهُوَ يُحْيي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}. {وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ}، من أمر الدين، {فَحُكْمُهُ إِلَى ٱللهِ}، يقضي فيه ويحكم يوم القيامة بالفصل الذي يزيل الريب، {ذَلِكُمُ ٱللهُ}، الذي يحكم بين المختلفين هو، {رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}. {فَاطِرُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجاً}، من مثل خلقكم حلائل، قيل: إنما قال "من أنفسكم" … تابع القراءة
قد علمتم أن من جملة محاجة المشركين في الله ومِن أشدِّها تشغيباً في زعمهم محاجتهم بإنكار البعث كما في قولهم: { { هل ندلكم على رجلٍ يُنبِّئكم إذا مُزِّقتم كلَّ مُمَزَّقٍ إِنكم لفي خَلقٍ جديدٍ أفترى على الله كذباً أم به جنّة } } [سبأ: 7، 8]، وقال شداد بن الأسود: يُخبِّرُنا الرّسولُ بأنْ سَنَحْيَاوكيفَ حياةُ أصداءٍ وهامِ وقد دحض الله حجتهم في مواضع من كتابه بنفي استحالته، وبدليل إمكانه، وأومأ هنا إلى مقتضي إيجابه، فبيّن أن البعث والجزاء حق وعدل فكيف لا يقدِّره مدبّر الكون ومنزّل الكتاب والميزان. وقد أشارت إلى هذا المعنى آيات كثيرة منها قوله تعالى: { { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَنزَلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَان}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي أنزل الكتاب في حال كونه متلبساً بالحق الذي هو ضد الباطل، وقوله: {ٱلْكِتَاب} اسم جنس مراد به جميع الكتب السماوية. وقد أوضحنا في سورة الحج أن المفرد الذي هو اسم الجنس يطلق مراداً به الجمع، وذكرنا الآيات الدالة على ذلك مع الشواهد العربية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {وَٱلْمِيزَانَ} يعني أن الله جل وعلا هو الذي أنزل الميزان، والمراد به العدل والإنصاف. وقال بعض أهل العلم: الميزان في الآية: هو آلة الوزن المعروفة. ومما يؤيد ذلك أن الميزان مفعال، والمفعال قياسي في اسم الآلة … تابع القراءة
قوله تعالى: {اللهُ الذي أنزل الكتابَ} يعني القرآن {بالحق} أي: لم ينزله لغير شيء {والميزانَ} فيه قولان: أحدهما: أنه العدل، قاله ابن عباس، وقتادة، والجمهور. والثاني: أنه الذي يوزَن به، حكي عن مجاهد. ومعنى إِنزاله: إلهامُ الخَلْق أن يَعملوا به، وأمرُ الله عز وجل إيّاهم بالإِنصاف. وسمِّي العَدْلُ ميزاناً، لأن الميزان آلة الإِنصاف والتسوية بين الخَلْق. وتمام الآية مشروح في [الأحزاب: 63]. قوله تعالى: {يستعجل بها الذين لا يؤمِنون بها} لأنهم لا يخافون ما فيها، إذْ لم يؤمنوا بكونها، فهم يطلبُون قيامها استبعاداً واستهزاءً {والذين آمنوا مشفِقون} أي: خائفون {منها} لأنهم يعلمون أنهم مُحاسَبون ومَجزيُّون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 22 من سورة الشورى (الصفحة 485 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والميزان العدل
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ اسم الله جلّ وعزّ مرفوع بالابتداء والَّذِي خبره وليس نعت لأن الخبر لا بدّ منه والنعت يستغنى عنه أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ أي ذكر فيه ما يحقّ على الناس أن يعملوه: وَالْمِيزانَ عطف على الكتاب أي وأنزل الميزان بالحق وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ تهديد لهم لأنهم حاجّوا في الله عزّ وجلّ من بعد ما استجيب له. وقال قريب والساعة مؤنّثة على النسب، وقيل فرقا بينه وبين القرابة، فأما أبو إسحاق فيقول: لأن التأنيث ليس بحقيقي. والمعنى: لعلّ البعث قريب، وذكر وجها أخر قال: يكون لعلّ مجيء الساعة قريب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذُكِرَ عَلَى مَعْنَى الزَّمَانِ، أَوْ عَلَى مَعْنَى الْبَعْثِ، أَوْ عَلَى النَّسَبِ؛ أَيْ ذَاتُ قُرْبٍ.
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَسْـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا