انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشورى، الآية 16

42:16 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 485 من المصحف سورة مكية

نص الآية 42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ٱسْتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الشورى (42:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 485 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الشورى

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

والذين يجادلون بالحجج الباطلة في هذا الدين المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بعدما استجاب الناس له، هؤلاء المجادلون حجتهم ذاهبة وساقطة عند ربهم وعند المؤمنين، لا أثر لها، وعليهم غضب من الله لكفرهم ورفضهم الحق، ولهم عذاب شديد ينتظرهم يوم القيامة.

التفسير الميسر

والذين يجادلون في دين الله الذي أرسلتُ به محمدًا صلى الله عليه وسلم، مِن بعد ما استجاب الناس له وأسلموا، حجتهم ومجادلتهم باطلة ذاهبة عند ربهم، وعليهم من الله غضب في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو النار.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 18

يقول تعالى متوعداً الذين يصدون عن سبيل الله من آمن به: {وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ} أي: يجادلون المؤمنين المستجيبين لله ولرسوله؛ ليصدوهم عما سلكوه من طريق الهدى، {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ} أي: باطلة عند الله، {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} أي: منه، {وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} أي: يوم القيامة، قال ابن عباس رضي الله عنه ومجاهد: جادلوا المؤمنين بعد ما استجابوا لله ولرسوله؛ ليصدوهم عن الهدى، وطمعوا أن تعود الجاهلية، وقال قتادة: هم اليهود والنصارى قالوا: ديننا خير من دينكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن خير منكم، وأولى بالله منكم، وقد كذبوا في ذلك. ثم قال تعالى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: والذين يخاصمون في دين الله الذي ابتعث به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم من بعد ما استجاب له الناس، فدخلوا فيه من الذين أورثوا الكتاب{ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ } يقول: خصومتهم التي يخاصمون فيه باطلة ذاهبة عند ربهم{ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ } يقول: وعليهم من الله غضب، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو عذاب النار. وذُكر أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دينهم، وطمعوا أن يصدّوهم عنه، ويردّوهم عن الإسلام إلى الكفر. ذكر الرواية عمن ذكر ذلك عنه: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:{ وَالَّذِينَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ} رجع إلى المشركين. {مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ} قال مجاهد: من بعد ما أسلم الناس. قال: وهؤلاء قد توهّموا أن الجاهلية تعود. وقال قتادة: الذين يحاجون في الله اليهود والنصارى، ومحاجّتهم قولهم نبيّنا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم؛ وكانوا يرون لأنفسهم الفضيلة بأنهم أهل كتاب وأنهم أولاد الأنبياء. وكان المشركون يقولون: { أَيُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً } [مريم: 73] فقال الله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا ٱسَتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ} أي لا ثبات لها كالشيء الذي يزلّ عن … تابع القراءة

تفسير السعدي

وهذا تقرير لقوله: لا حجة بيننا وبينكم، فأخبر هنا أن { الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ } بالحجج الباطلة، والشبه المتناقضة { مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ } أي: من بعد ما استجاب للّه أولو الألباب والعقول، لما بين لهم من الآيات القاطعة، والبراهين الساطعة، فهؤلاء المجادلون للحق من بعد ما تبين { حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ } أي: باطلة مدفوعة { عِنْدَ رَبِّهِمْ } لأنها مشتملة على رد الحق وكل ما خالف الحق، فهو باطل. { وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ } لعصيانهم وإعراضهم عن حجج اللّه وبيناته وتكذيبها. { وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } هو أثر غضب اللّه عليهم، فهذه عقوبة كل مجادل للحق بالباطل.

تفسير الجلالين

{ والذين يحاجُّون في } دين { الله } نبيه { من بعد ما استجيب له } بالإيمان لظهور معجزته وهم اليهود { حجتهم داحضة } باطلة { عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد } .

تفسير البغوي الآيات 9 إلى 20

{أَمِ ٱتَّخَذُواْ}، [بل اتخذوا، أي: الكافرون]، {مِن دُونِهِ}، [أي: من دون الله]، {أَوْلِيَآءَ فَٱللهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ}، [قال ابن عباس رضي الله عنهما]: وليّك يا محمد وولي مَنِ اتّبعك، {وَهُوَ يُحْيي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}. {وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ}، من أمر الدين، {فَحُكْمُهُ إِلَى ٱللهِ}، يقضي فيه ويحكم يوم القيامة بالفصل الذي يزيل الريب، {ذَلِكُمُ ٱللهُ}، الذي يحكم بين المختلفين هو، {رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}. {فَاطِرُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجاً}، من مثل خلقكم حلائل، قيل: إنما قال "من أنفسكم" … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { { وقل آمنت بما أنزل الله } } [الشورى: 15] الخ، وهو يقتضي انتقال الكلام، فلما استوفى حظ أهل الكتاب في شأن المحاجّة معهم، رجع إلى المشركين في هذا الشأن بقوله: {والذين يحاجون في الله} الآية.وتغيير الأسلوب بالإتيان بالاسم الظاهر الموصول وكونِ صلته مادة الاحتجاج مؤذن بتغيير الغرض في المتحدث عنهم مع مناسبة ما ألحق به من قوله: { { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها } } [الشورى: 18] وقوله: { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدّين ما لم يأذن به الله } [الشورى: 21]، فالمقصود بــ{الذين يحاجّون في الله من بعد ما استجيب له}: المشركون لأنهم يحاجّون في شأن الله وهو الوحدانية دون اليهود من أهل الكتاب … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 15 إلى 16

قوله تعالى: {فلذلك فادْعُ} قال الفراء: المعنى: فالى ذلك، تقول: دعوتُ إلى فلان، ودعوت لفلان، و"ذلك" بمعنى "هذا"؛ وللمفسرين قولان: أحدهما: أنه القرآن، قاله ابن السائب. والثاني: أنه التوحيد، قاله مقاتل. قوله تعالى: {ولا تَتَّبِعْ أهواءَهم} يعني: أهل الكتاب، لأنهم دعَوه إلى دينهم. قوله تعالى: {وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بينَكم} قال بعض النحويِّين المعنى: أًمِرْتُ كي أَعْدِلَ. وقال غيره المعنى: أُمِرْتُ بالعَدْل. وتقع "أُمِرْتُ" على "أن"، وعلى "كي" وعلى "اللام" يقال أُمِرْتُ أن أعدل، وكي أعدل، ولأعدل. ثم في ما أُمِرَ أن يَعْدِلَ فيه قولان. أحدهما: في الأحكام إذا ترافعوا إليه. والثاني: في تبليغ الرسالة … تابع القراءة

تفسير سورة الشورى كاملة

سبب نزول الآية 16 من سورة الشورى

لباب النقول للسيوطي

أخرج ابن المنذر عن عكرمة قال لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين قد دخل الناس في دين الله أفواجا فاخرجوا من بين أظهرنا فعلام تقيمون بين أظهرنا فنزلت والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له الآية

( ك ) واخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله والذين يحاجون الآية قال هم اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 16 إلى 22 من سورة الشورى (الصفحة 485 من المصحف).

  • خوف المؤمن من أهوال يوم القيامة يعين على الاستعداد لها.
  • لطف الله بعباده حيث يوسع الرزق على من يكون خيرًا له، ويضيّق على من يكون التضييق خيرًا له.
  • خطر إيثار الدنيا على الآخرة.

معاني كلمات الآية 16 من سورة الشورى

يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
يُخَاصِمُونَ فِي دِينِ اللهِ.
دَاحِضَةٌ
ذَاهِبَةٌ بَاطِلَةٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والذين يحاجون وهم اليهود وقيل المشركون

نزهة القلوب للسجستاني

دَاحِضَةٌ: أي باطلة زائلة، وكذلك قوله عز وجل:

لِيُدْحِضُواْ بِهِ ٱلْحَقَّ: [الكهف: ٥٦] أي ليزيلوا به الحق ويذهبوا به. ودحض هو: أي زال. ويقال: مكان دحض: أي مزل مزلق لا تثبت فيه قدم ولا حافر.

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الشورى

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء وحُجَّتُهُمْ ابتداء ثان، داحِضَةٌ خبر حجتهم والجملة خبر «الذين»، ويجوز أن تكون حجّتهم بدلا من الذين على بدل الاشتمال وفي المعنى قولان: أحدهما أن المعنى: والذين يحاجّون في الله من بعد ما استجيب للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فتكون الهاء مكنيّة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم أي من بعد ما دعا على أهل بدر فاستجيب له ودعا على أهل مكة ومصر بالقحط فاستجيب له ودعا للمستضعفين أن ينجيهم الله عزّ وجلّ من قريش فاستجيب له في أشياء غير هذه، والقول الآخر قول مجاهد، قال: الّذين يحاجّون في الله من بعد ما استجيب له قوم من الكفار يجادلون المؤمنين في الله جلّ وعزّ أي في وحدانيته من بعد ما استجاب له المؤمنون فيجادلون، وهم مقيمون على الكفر ينتظرون أن تجيء جاهليته. وهذا القول أولى من الذي قبله بالصواب، وأشبه بنسق الآية لأنه لم يتقدم للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذكر فيكنى عنه ولا لدعائه.

آيات ذات صلة بالآية 16

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحديد 57:25

    لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ

  • الرحمن 55:7–9

    وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:41

    وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

  • البقرة 2:211

    سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

جميع متشابهات سورة الشورى

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ