انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التغابن، الآية 17

64:17 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 557 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 64:17

إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة التغابن (64:17)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 557 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة التغابن

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

إن تقرضوا الله قرضًا حسنًا؛ بأن تبذلوا من أموالكم في سبيله، يُضاعف لكم الأجر بجعل الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويتجاوز لكم عن ذنوبكم، والله شكور يعطي على العمل القليل الأجر الكثير، حليم لا يعاجل بالعقوبة.

التفسير الميسر

إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله بإخلاص وطيب نفس، يضاعف الله ثواب ما أنفقتم، ويغفر لكم ذنوبكم. والله شكور لأهل الإنفاق بحسن الجزاء على ما أنفقوا، حليم لا يعجل بالعقوبة على مَن عصاه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 18

يقول تعالى مخبراً عن الأزواج والأولاد: أن منهم من هو عدو الزوج والوالد، بمعنى: أنه يلتهي به عن العمل الصالح؛ كقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ }[المنافقون: 9] ولهذا قال تعالى ههنا: {فَٱحْذَرُوهُمْ} قال ابن زيد: يعني: على دينكم، وقال مجاهد: {إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلـٰدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ} قال: يحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا الفريابي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 17 إلى 18

يقول تعالى ذكره: وإن تنفقوا في سبيل الله، فتحسنوا فيها النفقة، وتحتسبوا بإنفاقكم الأجر والثواب يضاعف ذلك لكم ربكم، فيجعل لكم مكان الواحد سبع مئة ضعف إلى أكثر من ذلك مما يشاء من التضعيف {يَغفرْ لكُم ذُنوبَكُم} فيصفح لكم عن عقوبتكم عليها مع تضعيفه نفقتكم التي تنفقون في سبيله {وَاللَّهُ شَكُورٌ} يقول: والله ذو شكر لأهل الإنفاق في سبيله، بحسن الجزاء لهم على ماأنفقوا في الدنيا في سبيله {حَلِيمٌ} يقول: حليم عن أهل معاصيه بترك معاجلتهم بعقوبته {عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ} يقول: عالم ما لا تراه أعين عباده ويغيب عن أبصارهم وما يشاهدونه فيرونه بأبصارهم {العَزِيزُ} يعني الشديد في انتقامه ممن عصاه وخالف أمره ونهيه {الْحَكِيمُ} في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما يصلحهم.

تفسير القرطبي الآيات 16 إلى 17

قوله تعالى: {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ}. فيه خمس مسائل: الأولى ـ: ذهب جماعة من أهل التأويل إلى أن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: { ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ }[آل عمران:102] منهم قتادة والربيع بن أنس والسُّدّي وابن زيد. ذكر الطَّبَري: وحدّثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} قال: جاء أمر شديد، قالوا: ومنَ يعرف قدر هذا أو يبلغه؟ فلما عرف الله أنه قد اشتد ذلك عليهم نسخها عنهم وجاء بهذه الآية الأخرى فقال: {فَٱتَّقُواْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 18

يأمر تعالى بتقواه، التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة. فهذه الآية، تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد، أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور، وعجز عن بعضه، فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ". ويدخل تحت هذه القاعدة الشرعية من الفروع، ما لا يدخل تحت الحصر، وقوله: { وَاسْمَعُوا } أي: اسمعوا ما يعظكم الله به، وما يشرعه لكم من الأحكام، واعلموا ذلك وانقادوا له { وَأَطِيعُوا } الله ورسوله في جميع أموركم، { وَأَنْفِقُوا } من النفقات الشرعية الواجبة والمستحبة، يكن ذلك الفعل منكم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن تقرضوا الله قرضا حسنا } بأن تتصدقوا عن طيب قلب { يضاعفه لكم } وفي قراءة يضعفه بالتشديد بالواحدة عشرا إلى سبعمائة وأكثر { ويغفر لكم } ما يشاء { والله شكور } مجاز على الطاعة { حليم } في العقاب على المعصية.

تفسير البغوي الآيات 16 إلى 18

{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}، أطقتم، هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: { ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ }[آل عمران: 102] {وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ}، الله ورسوله، {وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ}، أنفقوا من أموالكم خيراً لأنفسكم. {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} حتى يعطي حق الله من ماله {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونْ}. {إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَـٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ * عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ}.

التحرير والتنوير الآيات 17 إلى 18

استئناف بياني ناشىء عن قوله: { وأنفقوا خيراً لأنفسكم }[التغابن: 16]، فإن مضاعفة الجزاء على الإِنفاق مع المغفرة خير عظيم، وبهذا الموقع يعلم السامع أن القرض أطلق على الإِنفاق المأمور به إطلاقاً بالاستعارة، والمقصود الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً فبعد أن جُعل خيراً جُعل سببَ الفلاح وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه وقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل إذ قال جبريل للنبي عليهما الصلاة والسّلام: أخبرني عن الإِحسان فقال النبي صلى الله عليه وسلم «الإِحسان … تابع القراءة

أضواء البيان

قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، قد بين تعالى أنه يضاعف الإنفاق سبعمائة إلى أكثر بقوله: { مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ }[البقرة: 261] إلى قوله: { وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ }[البقرة: 261]. وأصل القرض في اللغة: القطع وفي الشرع قطع جزء من المال يعطيه لمن ينتفع به ثم يرده، أي أن الله تعالى يرد أضعافاً، وقد سمى معاملته مع عبيده قرضاً وبيعاً وشراء وتجارة. ومعنى ذلك كله أن العبد يعمل لوجه الله والله جل وعلا يعطيه ثواب ذلك العمل، كما في قوله تعالى: {إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 7 إلى 18

قوله تعالى: {زعم الذين كفروا} كان ابن عمر يقول: «زعموا» كناية الكذب. وكان مجاهد يكره أن يقول الرجل: زعم فلان. قوله تعالى: {وذلك على الله يسير} يعني: البعث {والنّور} هو القرآن، وفيه بيان أمر البعث والحساب والجزاء. قوله تعالى: {يوم يجمعكم} هو منصوب بقوله تعالى: «لتبعثنَّ ثم لتنبؤنَّ بما عملتم» {يوم يجمعكم ليوم الجمع} وهو يوم القيامة. وسمي بذلك لأن الله تعالى يجمع فيه الجن والإنس، وأهل السموات، وأهل الأرض {ذلك يوم التغابن} تفاعل من الغبن، وهو فوت الحظ. والمراد في تسميته يوم القيامة بيوم التغابن فيه أربعة أقوال. أحدها: أنه ليس من كافر إلا وله منزل وأهل في الجنة، فيرث ذلك المؤمن، فيغبن حينئذ … تابع القراءة

تفسير سورة التغابن كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 10 إلى 18 من سورة التغابن (الصفحة 557 من المصحف).

  • مهمة الرسل التبليغ عن الله، وأما الهداية فهي بيد الله.
  • الإيمان بالقدر سبب للطمأنينة والهداية.
  • التكليف في حدود المقدور للمكلَّف.
  • مضاعفة الثواب للمنفق في سبيل الله.

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة التغابن

إعراب القرآن للنحاس

إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً أي بإنفاقكم في سبيله يُضاعِفْهُ لَكُمْ مجازاة وَيَغْفِرْ لَكُمْ عطف، ويجوز رفعه بقطعه من الأول ونصبه على الصرف وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ أي يشكر من أنفق في سبيله، ومعنى شكره إياه إثابته له وقبوله عمله حَلِيمٌ في ترك العقوبة في الدنيا.

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:245

    مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 16 جمادى الأولى 1448 هـ