انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة البقرة، الآية 245

2:245 الجزء 2 الحزب 4 الصفحة 39 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 2:245

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ۝٢٤٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 245 من سورة البقرة (2:245)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 39 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.

استمع إلى الآية 245 من سورة البقرة

75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (75)

تفسير الآية 245

المختصر في التفسير

من ذا الذي يعمل عمل المُقرض، فينفق ماله في سبيل الله بنية حسنة ونفس طيبة؛ ليعود عليه أضعافًا كثيرة؟ والله يضيِّق في الرزق والصحة وغيرها، ويوسع في ذلك كله بحكمته وعدله، وإليه وحده ترجعون في الآخرة، فيجازيكم على أعمالكم.

التفسير الميسر

من ذا الذي ينفق في سبيل الله إنفاقًا حسنًا احتسابًا للأجر، فيضاعفه له أضعافا كثيرة لا تحصى من الثواب وحسن الجزاء؟ والله يقبض ويبسط، فأنفقوا ولا تبالوا; فإنه هو الرزاق، يُضيِّق على مَن يشاء من عباده في الرزق، ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك، وإليه وحده ترجعون بعد الموت، فيجازيكم على أعمالكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 243 إلى 245

روي عن ابن عباس أنهم كانوا أربعة آلاف، وعنه كانوا ثمانية آلاف، وقال أبو صالح: تسعة آلاف، وعن ابن عباس أربعون ألفاً، وقال وهب بن منبه وأبو مالك: كانوا بضعة وثلاثين ألفاً. وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال: كانوا أهل قرية يقال لها داوردان. وكذا قال السدي وأبو صالح، وزاد: من قبل واسط، وقال سعيد بن عبد العزيز: كانوا من أهل أذرعات، وقال ابن جريج عن عطاء قال: هذا مثل. وقال علي بن عاصم: كانوا من أهل داوردان قرية على فرسخ من قبل واسط. وقال وكيع بن الجراح في تفسيره: حدثنا سفيان عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو الأسدي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني تعالى ذكره بذلك: من هذا الذي ينفق في سبيل الله، فيعين مضعفا، أو يقوي ذا فاقة أراد الجهاد في سبيل الله، ويعطي منهم مقترا. وذلك هو القرض الحسن الذي يقرض العبد ربه. وإنما سماه الله تعالى ذكره قرضا، لأن معنى القرض: إعطاء الرجل غيره ماله مملكا له ليقضيه مثله إذا اقتضاه. فلما كان إعطاء من أعطى أهل الحاجة والفاقة في سبيل الله إنما يعطيهم ما يعطيهم من ذلك ابتغاء ما وعده الله عليه من جزيل الثواب عنده يوم القيامة، سماه قرضا، إذ كان معنى القرض في لغة العرب ما وصفنا. وإنما جعله تعالى ذكره حسنا، لأن المعطي يعطي ذلك عن ندب الله إياه وحثه له عليه احتسابا منه، فهو لله طاعة وللشياطين معصية. وليس ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إحدى عشرة مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} لما أمر الله تعالى بالجهاد والقتال على الحق ـ إذ ليس شيء من الشريعة إلا ويجوز القتال عليه وعنه، وأعظمها دين الإسلام كما قال مالك ـ حرّض على الإنفاق في ذلك. فدخل في هذا الخبر المقاتِلُ في سبيل الله، فإنه يقرض به رجاء الثواب. كما فعل عثمان رضي الله عنه في جيش العُسْرَة. و «مَنْ» رفع بالابتداء، و «ذا» خبره، و «الذي» نعت لذا، وإن شئت بدل. ولما نزلت هذه الآية بادر أبو الدَّحْدَاح إلى التصدُّق بماله ٱبتغاء ثواب ربه. أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام المحدث القاضي أبو عامر يحيى بن عامر بن أحمد بن مَنِيع الأشعري … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 243 إلى 245

يقص تعالى علينا قصة الذين خرجوا من ديارهم على كثرتهم واتفاق مقاصدهم، بأن الذي أخرجهم منها حذر الموت من وباء أو غيره، يقصدون بهذا الخروج السلامة من الموت، ولكن لا يغني حذر عن قدر، { فقال الله لهم موتوا } فماتوا { ثم } إن الله تعالى { أحياهم } إما بدعوة نبي أو بغير ذلك، رحمة بهم ولطفا وحلما، وبيانا لآياته لخلقه بإحياء الموتى، ولهذا قال: { إن الله لذو فضل } أي: عظيم { على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون } فلا تزيدهم النعمة شكرا، بل ربما استعانوا بنعم الله على معاصيه، وقليل منهم الشكور الذي يعرف النعمة ويقر بها ويصرفها في طاعة المنعم. ثم أمر تعالى بالقتال في سبيله، وهو قتال الأعداء الكفار لإعلاء كلمة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ من ذا الذي يقرض الله } بإنفاق ماله في سبيل الله { قرضا حسنا } بأن ينفقه لله عز وجل عن طيب قلب { فيضاعفه } وفي قراءة فيضعفه بالتشديد { له أضعافا كثيرة } من عشر إلى أكثر من سبعمائة كما سيأتي { والله يقبض } يمسك الرزق عمن يشاء ابتلاء { ويبسط } يوسعه لمن يشاء امتحانا { وإليه ترجعون } في الآخرة بالبعث فيجازيكم بأعمالكم .

تفسير البغوي الآيات 243 إلى 245

قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ} قال أكثر أهل التفسير: كانت قرية يقال لها: داوردان قبل واسط بها وقع الطاعون، فخرجت طائفة منها وبقيت طائفة، فهلك أكثر من بقي في القرية وسلم الذين خرجوا، فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين، فقال الذين بقوا: أصحابنا كانوا أحزم منا، لو صنعنا كما صنعوا لبقينا، ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن إلى أرض لا وباء بها، فوقع الطاعون من قابل فهرب عامة أهلها، وخرجوا حتى نزلوا وادياً أفيح فلما نزلوا المكان الذي يبتغون فيه النجاة ناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه: أن موتوا فماتوا جميعاً. أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو … تابع القراءة

التحرير والتنوير

اعتراض بين جملة: { { ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم } } [البقرة: 243] إلى آخرها، وجملة { { ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل } } [البقرة: 246] الآية، قصد به الاستطراد للحث على الإنفاق لوجه الله في طرق البر، لمناسبة الحث على القتال، فإن القتال يستدعي إنفاق المقاتل على نفسه في العُدَّة والمَؤُونة مع الحث على إنفاق الواجد فضلاً في سبيل الله بإعطاء العُدَّة لمن لا عُدَّة له، والإنفاق على المعسرين من الجيش، وفيها تبيين لمضمون جملة: { { واعلموا أن الله سميع عليم } } [البقرة: 244] فكانت ذات ثلاثة أغراض. و{القرض}إسلاف المال ونحوه بنية إرجاع مثله، ويطلق مجازاً على البذل لأجل الجزاء، فيشمل بهذا المعنى … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: { مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَة}. لم يبين هنا قدر هذه الأضعاف الكثيرة، ولكنه بين في موضع آخر أنها تبلغ سبعمائة ضعف وتزيد عن ذلك. وذلك في قوله تعالى: { مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ }[البقرة: 261].

زاد المسير

قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله} قال الزجاج: أصل القرض ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه، وأصله في اللغة القطع، ومنه أخذ المقراض. فمعنى أقرضته: قطعت له قطعة يجازيني عليها. فإن قيل: ما وجه تسمية الصدقة قرضاً؟ فالجواب من ثلاثة أوجه. أحدهما: لأن هذا القرض يبدل بالجزاء، والثاني: لأنه يتأخر قضاؤه إلى يوم القيامة، والثالث: لتأكيد استحقاق الثواب به، إذ لا يكون قرض إلا والعوض مستحق به. فأما اليهود فإنهم جهلوا هذا، فقالوا: أيستقرض الله منا؟ وأما المسلمون فوثقوا بوعد الله، وبادروا إلى معاملته. قال ابن مسعود: لما نزلت هذه الآية، قال أبو الدحداح: وإن الله ليريد منا القرض؟ فقال النبي صلى الله عليه … تابع القراءة

تفسير سورة البقرة كاملة

سبب نزول الآية 245 من سورة البقرة

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى من ذا الذي يقرض الله الآية روى ابن حبان في صحيحه وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال لما نزلت مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة إلى آخرها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب زد أمتي فنزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 238 إلى 245 من سورة البقرة (الصفحة 39 من المصحف).

  • الحث على المحافظة على الصلاة وأدائها تامة الأركان والشروط، فإن شق عليه صلَّى على ما تيسر له من الحال.
  • رحمة الله تعالى بعباده ظاهرة، فقد بين لهم آياته أتم بيان للإفادة منها.
  • أن الله تعالى قد يبتلي بعض عباده فيضيِّق عليهم الرزق، ويبتلي آخرين بسعة الرزق، وله في ذلك الحكمة البالغة.

معاني كلمات الآية 245 من سورة البقرة

في كتب غريب القرآن

التبيان لابن الهائم

يقبض ويبسط: يضيق ويوسع.

جذور كلمات الآية 245

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 245 من سورة البقرة

إعراب القرآن للنحاس

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ «من» رفع بالابتداء، وخبره «ذا» و «الذي» نعت لذا، وإن شئت بدل. يُقْرِضُ اللَّهَ اسم للمصدر وأصل قرضت قطعت، ومنه سمي المقراضان ومنه تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ [الكهف: ١٧]، فمعنى أقرضت الرجل أعطيته قطعة من مالي. فيضاعفه له عطف على يقرض وإن شئت كان مستأنفا وقرأ ابن أبي إسحاق والأعرج فَيُضاعِفَهُ لَهُ نصبا وقد روي أيضا هذا عن عاصم والنصب على جواب الاستفهام. وأَضْعافاً بمعنى المصدر. كَثِيرَةً من نعته. وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وإن شئت قلبت السين صادا لأن بعدها طاء.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ ذَا الَّذِي) : مَنِ اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَذَا خَبَرُهُ، وَالَّذِي نَعْتٌ لِذَا، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ.

وَ (يُقْرِضُ) : صِلَةُ الَّذِي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (مَنْ) وَ (ذَا) : بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ وَاحِدٍ،

كَمَا كَانَتْ: "

مَاذَا " ; لِأَنَّ " مَا " أَشَدُّ إِبْهَامًا مِنْ " مَنْ " إِذَا كَانَتْ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ، وَمِثْلُهُ: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ) [الْبَقَرَةِ: ٢٥٥] وَالْقَرْضُ: اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ عَلَى الْحَقِيقَةِ الْإِقْرَاضُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَرْضُ هُنَا بِمَعْنَى الْمُقْرِضِ، كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ. وَ (حَسَنًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ مَالًا إِقْرَاضًا حَسَنًا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْمَالِ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى الطَّيِّبِ أَوِ الْكَثِيرِ.

(فَيُضَاعِفَهُ) : يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يُقْرِضُ، أَوْ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ; أَيْ فَاللَّهُ يُضَاعِفُهُ.

وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى مَصْدَرِ يُقْرِضُ فِي الْمَعْنَى، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِلَّا بِإِضْمَارِ أَنْ ; لِيَصِيرَ مَصْدَرًا مَعْطُوفًا عَلَى مَصْدَرٍ تَقْدِيرُهُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ قَرْضٌ فَمُضَاعَفَةٌ مِنَ اللَّهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمُسْتَفْهَمَ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُقْرِضُ فِي اللَّفْظِ فَهُوَ عَنِ الْإِقْرَاضِ فِي الْمَعْنَى، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَيُقْرِضُ اللَّهَ أَحَدٌ فَيُضَاعِفُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابَ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى اللَّفْظِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَفْهَمَ عَنْهُ فِي اللَّفْظِ الْمُقْرِضِ لَا الْقَرْضِ.

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَا يُعْطَفُ عَلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ قَرْضًا كَمَا يُعْطَفُ الْفِعْلُ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ أَنْ مِثْلُ قَوْلِ الشَّاعِرِ:

لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرُّ عَيْنِي.

قِيلَ: لَا يَصِحُّ هَذَا لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَرْضًا هُنَا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ لَا يُقَدَّرُ بِأَنْ وَالْفِعْلِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ عَطْفَهُ عَلَيْهِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْمُولًا لِيُقْرِضُ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا فِي الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْمُضَاعَفَةَ لَيْسَتْ مَقْرَضَةً، وَإِنَّمَا هِيَ فِعْلٌ مِنَ اللَّهِ.

وَيُقْرَأُ يُضَعِّفُهُ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِالتَّخْفِيفِ مَعَ الْأَلِفِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ.

وَيُضَاعِفُ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ الْوَاقِعَةِ مِنْ وَاحِدٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي حَافِظُوا.

وَ (أَضْعَافًا) : جَمْعُ ضِعْفٍ، وَالضِّعْفُ هُوَ الْعَيْنُ، وَلَيْسَ بِالْمَصْدَرِ، وَالْمَصْدَرُ الْأَضْعَافُ أَوِ الْمُضَاعَفَةُ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ فِي يُضَاعِفُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا ثَانِيًا عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ مَعْنَى يُضَاعِفُهُ يُصَيِّرُهُ أَضْعَافًا.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ ضِعْفٍ، وَالضِّعْفُ اسْمٌ وَقَعَ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ كَالْعَطَاءِ ; فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلْمُعْطَى، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى الْإِعْطَاءِ قَالَ الْقَطَامِيُّ:أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ الْمَوْتِ عَنِّيوَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَةَ الرِّتَاعَا.

فَيَكُونُ انْتِصَابُ أَضْعَافًا عَلَى الْمَصْدَرِ ; فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ جُمِعَ؟ قِيلَ: لِاخْتِلَافِ جِهَاتِ التَّضْعِيفِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْإِخْلَاصِ، وَمِقْدَارِ الْمُقْرَضِ، وَاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الْجَزَاءِ. (وَيَبْسُطُ) : يُقْرَأُ بِالسِّينِ، وَهُوَ الْأَصْلُ، وَبِالصَّادِّ عَلَى إِبْدَالِهَا مِنَ السِّينِ لِتُجَانِسَ الطَّاءَ فِي الِاسْتِعْلَاءِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11701⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } وَ { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَحَائِطِي الَّذِي كَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا قَالَ…

الراوي: أنس بن مالك + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦12319⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } أَوْ قَالَ { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } قَالَ جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَائِطِي…

الراوي: أنس بن مالك + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦13268⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } أَوْ { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } قَالَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَكَانَ لَهُ حَائِطٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَائِطِي لِلَّهِ وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ…

الراوي: أنس بن مالك

آيات ذات صلة بالآية 245

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:261

    مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

  • التوبة 9:38

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَمَا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ

  • الزمر 39:10

    قُلْ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ

  • الإخلاص 112:1

    قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحديد 57:11

    مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ

جميع متشابهات سورة البقرة

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ