انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التغابن، الآية 18

64:18 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 557 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 64:18

عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ۝١٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 18 من سورة التغابن (64:18)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 557 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 18 من سورة التغابن

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 18

المختصر في التفسير

الله سبحانه عالم ما غاب، وعالم ما حضر، لا يخفى عليه من ذلك شيء، العزيز الذي لا يغلبه أحد، الحكيم في خلقه وشرعه وقدره.

التفسير الميسر

وهو سبحانه العالم بكل ما غاب وما حضر، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 18

يقول تعالى مخبراً عن الأزواج والأولاد: أن منهم من هو عدو الزوج والوالد، بمعنى: أنه يلتهي به عن العمل الصالح؛ كقوله تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ }[المنافقون: 9] ولهذا قال تعالى ههنا: {فَٱحْذَرُوهُمْ} قال ابن زيد: يعني: على دينكم، وقال مجاهد: {إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلـٰدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ} قال: يحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا الفريابي … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 17 إلى 18

يقول تعالى ذكره: وإن تنفقوا في سبيل الله، فتحسنوا فيها النفقة، وتحتسبوا بإنفاقكم الأجر والثواب يضاعف ذلك لكم ربكم، فيجعل لكم مكان الواحد سبع مئة ضعف إلى أكثر من ذلك مما يشاء من التضعيف {يَغفرْ لكُم ذُنوبَكُم} فيصفح لكم عن عقوبتكم عليها مع تضعيفه نفقتكم التي تنفقون في سبيله {وَاللَّهُ شَكُورٌ} يقول: والله ذو شكر لأهل الإنفاق في سبيله، بحسن الجزاء لهم على ماأنفقوا في الدنيا في سبيله {حَلِيمٌ} يقول: حليم عن أهل معاصيه بترك معاجلتهم بعقوبته {عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ} يقول: عالم ما لا تراه أعين عباده ويغيب عن أبصارهم وما يشاهدونه فيرونه بأبصارهم {العَزِيزُ} يعني الشديد في انتقامه ممن عصاه وخالف أمره ونهيه {الْحَكِيمُ} في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما يصلحهم.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ} أي ما غاب وحضر. وهو {ٱلْعَزِيزُ} أي الغالب القاهر. فهو من صفات الأفعال، ومنه قوله عز وجل: { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ }[الجاثية:2]. أي من الله القاهر المحكم خالق الأشياء. وقال الخطّابي: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر، يقال منه: عَزّ يَعِزّ (بكسر العين) فيتناول معنى العزيز على هذا أنه لا يعادله شيء وأنه لا مِثل له. والله أعلم. {ٱلْحَكِيمُ } في تدبير خلقه. وقال ابن الأنباري: «الْحَكيمُ» هو المحكم لخلق الأشياء، صُرف عن مُفْعِل إلى فَعِيل، ومنه قوله عز وجل: { الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ }[يونس:1] معناه المُحْكَم، فصُرف عن مُفْعَل إلى فَعِيل. والله أعلم.

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 18

يأمر تعالى بتقواه، التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة. فهذه الآية، تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد، أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور، وعجز عن بعضه، فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ". ويدخل تحت هذه القاعدة الشرعية من الفروع، ما لا يدخل تحت الحصر، وقوله: { وَاسْمَعُوا } أي: اسمعوا ما يعظكم الله به، وما يشرعه لكم من الأحكام، واعلموا ذلك وانقادوا له { وَأَطِيعُوا } الله ورسوله في جميع أموركم، { وَأَنْفِقُوا } من النفقات الشرعية الواجبة والمستحبة، يكن ذلك الفعل منكم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ عالم الغيب } السر { والشهادة } العلانية { العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه.

تفسير البغوي الآيات 16 إلى 18

{فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ}، أطقتم، هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: { ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ }[آل عمران: 102] {وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ}، الله ورسوله، {وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ}، أنفقوا من أموالكم خيراً لأنفسكم. {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} حتى يعطي حق الله من ماله {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونْ}. {إِن تُقْرِضُواْ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَـٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ * عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ}.

التحرير والتنوير الآيات 17 إلى 18

استئناف بياني ناشىء عن قوله: { وأنفقوا خيراً لأنفسكم }[التغابن: 16]، فإن مضاعفة الجزاء على الإِنفاق مع المغفرة خير عظيم، وبهذا الموقع يعلم السامع أن القرض أطلق على الإِنفاق المأمور به إطلاقاً بالاستعارة، والمقصود الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً فبعد أن جُعل خيراً جُعل سببَ الفلاح وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه وقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل إذ قال جبريل للنبي عليهما الصلاة والسّلام: أخبرني عن الإِحسان فقال النبي صلى الله عليه وسلم «الإِحسان … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ}. مجيء الآية بالجملة الاسمية يشعر بالحصر، وقد صرح به في قوله تعالى: { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ }[الأنعام: 59]، ومجيؤه هنا أيضاً يشعر بأن الرقابة على الأسرة بين الطرفين إنما هي لله تعالى، لأنهما يكونان في عزلة عن الناس ولا يطلع على ما بينهما إلا الله، عالم الغيب والشهادة، أي فليراقب كل منهما ربه عالم الغيب والشهادة، ومجازياً كلا منهما على فعله.

زاد المسير الآيات 7 إلى 18

قوله تعالى: {زعم الذين كفروا} كان ابن عمر يقول: «زعموا» كناية الكذب. وكان مجاهد يكره أن يقول الرجل: زعم فلان. قوله تعالى: {وذلك على الله يسير} يعني: البعث {والنّور} هو القرآن، وفيه بيان أمر البعث والحساب والجزاء. قوله تعالى: {يوم يجمعكم} هو منصوب بقوله تعالى: «لتبعثنَّ ثم لتنبؤنَّ بما عملتم» {يوم يجمعكم ليوم الجمع} وهو يوم القيامة. وسمي بذلك لأن الله تعالى يجمع فيه الجن والإنس، وأهل السموات، وأهل الأرض {ذلك يوم التغابن} تفاعل من الغبن، وهو فوت الحظ. والمراد في تسميته يوم القيامة بيوم التغابن فيه أربعة أقوال. أحدها: أنه ليس من كافر إلا وله منزل وأهل في الجنة، فيرث ذلك المؤمن، فيغبن حينئذ … تابع القراءة

تفسير سورة التغابن كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 10 إلى 18 من سورة التغابن (الصفحة 557 من المصحف).

  • مهمة الرسل التبليغ عن الله، وأما الهداية فهي بيد الله.
  • الإيمان بالقدر سبب للطمأنينة والهداية.
  • التكليف في حدود المقدور للمكلَّف.
  • مضاعفة الثواب للمنفق في سبيل الله.

جذور كلمات الآية 18

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 18 من سورة التغابن

إعراب القرآن للنحاس

يجوز أن يكون الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هو نعت اسم الله جلّ وعزّ، ويكون عالم الغيب خبرا ثانيا أو نعتا إن كان بمعنى المضيّ لأنه يكون معرفة، ويجوز أن يكون كلّه بدلا لأن المعرفة تبدل من النكرة.

٦٥ شرح إعراب سورة الطلاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

آيات ذات صلة بالآية 18

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • السجدة 32:6

    ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

  • الأنعام 6:73

    وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ

  • التوبة 9:94

    يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • التوبة 9:105

    وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • الرعد 13:9

    عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ

  • المؤمنون 23:92

    عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

جميع متشابهات سورة التغابن

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 16 جمادى الأولى 1448 هـ