نص الآية 66:5
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ قَٰنِتَٰتٍ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٍ سَٰٓئِحَٰتٍ ثَيِّبَٰتٍ وَأَبْكَارًا ٥
عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَٰتٍ مُّؤْمِنَٰتٍ قَٰنِتَٰتٍ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٍ سَٰٓئِحَٰتٍ ثَيِّبَٰتٍ وَأَبْكَارًا ٥
الآية 5 من سورة التحريم (66:5)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 560 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
عسى ربه سبحانه إن طلّقكن نبيه أن يبدله أزواجًا خيرًا منكنّ، منقادات لأمره، مؤمنات به وبرسوله، مطيعات لله، تائبات من ذنوبهن، عابدات لربهن، صائمات، ثَيِّبات، وأبكارًا لم يدخل بهنّ غيره، لكنه لم يطلقهن.
عسى ربُّه إن طلقكنَّ -أيتها الزوجات- أن يزوِّجه بدلا منكن زوجات خاضعات لله بالطاعة، مؤمنات بالله ورسوله، مطيعات لله، راجعات إلى ما يحبه الله مِن طاعته، كثيرات العبادة له، صائمات، منهنَّ الثيِّبات، ومنهن الأبكار.
اختلف في سبب نزول صدر هذه السورة، فقيل: نزلت في شأن مارية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرمها، فنزل قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ} الآية. قال أبو عبد الرحمن النسائي: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها، فأنزل الله عزّ وجلّ: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ} إلى آخر الآية. وقال ابن جرير: حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: عسى ربّ محمد إن طلقكنّ يا معشر أزواج محمد صلى الله عليه وسلم أن يبدله منكنّ أزواجاً خيراً منكن. وقيل: إن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحذيراً من الله نساءه لما اجتمعن عليه في الغيرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهنّ: عسى ربه إن طلقهن أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ، قال: فنزل كذلك. حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن حميد، عن أنس، عن عمر، قال: يلغني عن بعض أمهاتنا، أمهات المؤمنين شدّة على … تابع القراءة
قوله تعالى: {عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ} قد تقدم في الصحيح أن هذه الآية نزلت على لسان عمر رضي الله عنه. ثم قيل: كل «عَسَى» في القرآن واجبٌ؛ إلا هذا. وقيل: هو واجب ولكن الله عز وجل علّقه بشرط وهو التطليق ولم يطلّقهن. {أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ} لأنكن لو كنتن خيراً منهن ما طلّقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال معناه السُّدّي. وقيل: هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، لو طلّقهن في الدنيا أن يزوّجه في الدنيا نساء خيراً منهن. وقرىء «أن يبدله» بالتشديد والتخفيف. والتبديل والإبدال بمعنىً، كالتنزيل والإنزال. والله كان عالماً بأنه كان لا يطلقهن، ولكن أخبر عن … تابع القراءة
هذا عتاب من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حين حرم على نفسه سريته "مارية" أو شرب العسل، مراعاة لخاطر بعض زوجاته، في قصة معروفة، فأنزل الله [تعالى] هذه الآيات { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ } أي: يا أيها الذي أنعم الله عليه بالنبوة والوحي والرسالة { لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } من الطيبات، التي أنعم الله بها عليك وعلى أمتك. { تَبْتَغِيَ } بذلك التحريم { مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } هذا تصريح بأن الله قد غفر لرسوله، ورفع عنه اللوم، ورحمه، وصار ذلك التحريم الصادر منه، سببًا لشرع حكم عام لجميع الأمة، فقال تعالى حاكما حكما عاما في جميع الأيمان: { قَدْ فَرَضَ … تابع القراءة
{ عسى ربه إن طلقكن } أي طلق النبي أزواجه { أن يبدِّله } بالتشديد والتخفيف { أزواجا خيرا منكن } خبر عسى والجملة جواب الشرط ولم يقع التبديل لعدم وقوع الشرط { مسلمات } مقرات بالإسلام { مؤمنات } مخلصات { قانتات } مطيعات { تائبات عابدات سائحات } صائمات أو مهاجرات { ثيبات وأبكارا } .
{إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ} أي من التعاون على النبي صلى الله عليه وسلم بالإيذاء. يخاطب عائشة وحفصة, {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}، أي زاغت ومالت عن الحق واستوجبتما التوبة. قال ابن زيد: مالت قلوبهما بأن سرهما ما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجتناب جاريته. أخبرنا عبد الواحد المليحي, أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي, أخبرنا محمد بن يوسف, حدثنا محمد بن إسماعيل, حدثنا أبو اليمان, أخبرنا شعيب عن الزهري, أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن عبد الله بن عباس قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى لهما: {إِن تَتُوبَآ … تابع القراءة
ليس هذا مما يتعلق بالشرط في قوله: { وإن تظاهرا عليه }[التحريم: 4] بل هو كلام مستأنف عدل به إلى تذكير جميع أزواجه بالحذر من أن يضيق صدره عن تحمل أمثال هذا الصنيع فيفارقهن لتقلع المتلبسة وتحذر غيرها من مثل فعلها. فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً عقبت بها جملة { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما }[التحريم: 4] التي أفادت التحذير من عقاب في الآخرة إن لم تتوبا مما جرى منهما في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاد هذا الإِيماء إلى التحذير من عقوبة دنيوية لهن يأمر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم وهي عقوبة الطلاق عليه ما يحصل من المؤاخذة في الآخرة إن لم تتوبا، ولذلك فصلت عن التي قبلها لاختلاف … تابع القراءة
فيه بيان أن الخيرية التي يختارها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في النساء هي تلك الصفات من الإيمان والصلاح. وجاء الحديث "فعليك بذات الدين تربت يمينك ". وقوله تعالى: { وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ }[البقرة: 221]. وفي تقديم الثيبات على الأبكار هنا في معرض التخيير ما يشعر بأولويتهن. مع أن الحديث "هلا بكراً تداعبك وتداعبها"، ونساء الجنة لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، ففيه أولوية الأبكار. وقد أجاب المفسرون بأن هذا للتنويع فقط، وأن الثيبات في الدنيا والأبكار في الجنة كمريم ابنة عمران، والذي يظهر والله تعالى أعلم: أنه لما كان في مقام الانتصار لرسول الله صلى الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {لم تحرِّم ما أحل الله لك} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن حفصة ذهبتْ إلى أبيها تَتَحَدَّثُ عنده، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة، فوجدتها في بيتها، فجعلت تنتظر خروجها، وغارت غَيْرةً شديدةً. فلما دخلت حفصة قالت: قد رأيت من كان عندك. والله لقد سُؤْتَني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «والله لأُرْضِيَنَّك، وَإني مُسِرٌّ إليك سراً فاحفظيه»، قالت: وما هو؟ قال: «إِني أشهدكِ أن سِرِّيَّتي هذه عليَّ حرام رضىً لَكِ»، وكانت عائشة وحفصة متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلقت حفصة إلى عائشة، فقالت لها … تابع القراءة
قوله تعالى عسى ربه إن طلقكن الآية تقدم سبب نزولها وهو قول عمر في سورة البقرة
فوائد الآيات من 1 إلى 7 من سورة التحريم (الصفحة 560 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سَائِحَاتٍ: أي صائمات. والسياحة في هذه الأمة: الصوم.
سائحات: أي هائمات والسياحة في هذه الأمة الصوم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنْ في موضع نصب بعسى، والشرط معترض، وقراءة الكوفيين أن يبدله أزواجا خيرا منكنّ وقيل: خيرا منكن إنهن لو دمن على الذي كان حتّى يحوجنه إلى طلاقهنّ لأبدل خيرا منهن. مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ كله نعت لأزواج. والواحدة زوج ولغة شاذة زوجة. وَأَبْكاراً عطف داخل في النعت أيضا.
وَ (مُسْلِمَاتٍ) : نَعْتٌ آخَرُ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الصِّفَاتِ كَذَلِكَ.
فَأَمَّا الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأَبْكَارًا) : فَلَا بُدَّ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى بَعْضُهُنَّ ثَيِّبَاتٌ وَبَعْضُهُنَّ أَبْكَارٌ.
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ