نص الآية 66:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٦
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٦
الآية 6 من سورة التحريم (66:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 560 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرعه لهم، اجعلوا لأنفسكم ولأهليكم وقاية من نار عظيمة توقَد بالناس وبالحجارة، على هذه النار ملائكة غِلاظ على من يدخلها شِدَاد، لا يعصون أمر الله إذا أمرهم، ويفعلون ما يأمرهم به دون تراخٍ ولا توانٍ.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، احفظوا أنفسكم بفعل ما أمركم الله به وترك ما نهاكم عنه، واحفظوا أهليكم بما تحفظون به أنفسكم من نار وقودها الناس والحجارة، يقوم على تعذيب أهلها ملائكة أقوياء قساة في معاملاتهم، لا يخالفون الله في أمره، وينفذون ما يؤمرون به.
قال سفيان الثوري عن منصور عن رجل عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: {قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} يقول: أدّبوهم وعلّموهم. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} يقول: اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله، وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار، وقال مجاهد: {قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} قال: اتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله، وقال قتادة: يأمرهم بطاعة الله وينهاهم عن معصية الله، وأن يقوم عليهم بأمر الله ويأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية قدعتهم عنها وزجرتهم عنها، وهكذا قال الضحاك ومقاتل: حق على المسلم أن يعلم أهله من … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله {قُوا أنْفُسَكُمْ} يقول: علموا بعضكم بعضا ما تقون به من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله. وقوله: {وأهْلِيكُمْ ناراً} يقول: وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن رجل، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: {قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ ناراً وَقُودَها النَّاسُ والْحِجارَةُ} قال: علِّموهم، أدّبوهم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن … تابع القراءة
فيه مسألة واحدة ـ وهي الأمر بوقاية الإنسان نفسه وأهلَه النار. قال الضحاك: معناه قُوا أنفسكم، وأهلوكم فَلْيَقُوا أنفسهم ناراً. وروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس: قُوا أنفسكم وأْمُرُوا أهليكم بالذكر والدعاء حتى يَقِيَهم الله بكم. وقال عليّ رضي الله عنه وقتادة ومجاهد: قُوا أنفسكم بأفعالكم وقُوا أهليكم بوصِيّتكم. ابن العربي: وهو الصحيح، والفقه الذي يعطيه العطف الذي يقتضي التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه في معنى الفعل؛ كقوله: عَلَفْتُهَا تِبْناً وماءً بارداً وكقوله:ورأيتُ زَوْجَك في الوَغَىمتقلِّداً سيفاً ورُمْحاَ فعلى الرجل أن يصلح نفسه بالطاعة، ويصلح أهله إصلاح الراعي للرعية. ففي صحيح الحديث … تابع القراءة
أي: يا من من الله عليهم بالإيمان، قوموا بلوازمه وشروطه. فـ { قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } موصوفة بهذه الأوصاف الفظيعة، ووقاية الأنفس بإلزامها أمر الله، والقيام بأمره امتثالا ونهيه اجتنابًا، والتوبة عما يسخط الله ويوجب العذاب، ووقاية الأهل [والأولاد]، بتأديبهم وتعليمهم، وإجبارهم على أمر الله، فلا يسلم العبد إلا إذا قام بما أمر الله به في نفسه، وفيما يدخل تحت ولايته من الزوجات والأولاد وغيرهم ممن هو تحت ولايته وتصرفه. ووصف الله النار بهذه الأوصاف، ليزجر عباده عن التهاون بأمره فقال: { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } كما قال تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ … تابع القراءة
{يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم} بالحمل على طاعة الله {نارًا وقودها الناس} الكفار {والحجارة} كأصنامهم منها ، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه {عليها ملائكة} خزنتها عدتهم تسعة عشر كما سيأتي في (المدثر) {غلاظ} من غلظ القلب {شداد} في البطش {لا يعصون الله ما أمرهم} بدل من الجلالة، أي لا يعصون أمر الله {ويفعلون ما يؤمرون} تأكيد والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم.
قوله عزّ وجلّ: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ}، قال عطاء عن ابن عباس: أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه والعمل بطاعته، {وَأَهْلِيكُمْ نَاراً}، يعني: مروهم بالخير وانهوهم عن الشر، وعلموهم وأدبوهم, تَقُوهُمْ بذلك ناراً، {وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا ملاَئِكَةٌ}، يعني خزنة النار، {غلاظ}، فظاظ على أهل النار، {شداد}، أقوياء يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً في النار, وهم الزبانية, لم يخلق الله فيهم الرحمة، {لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون}. {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّمَا … تابع القراءة
كانت موعظة نساء النبي صلى الله عليه وسلم مناسبة لتنبيه المؤمنين لعدم الغفلة عن موعظة أنفسهم وموعظة أهليهم وأن لا يصدّهم استبقاء الودّ بينهم عن إسداء النصح لهم وإن كان في ذلك بعض الأذى. وهذا نداء ثان موجه إلى المؤمنين بعد استيفاء المقصود من النداء الأول نداءِ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك }[التحريم: 1]. وجه الخطاب إلى المؤمنين ليأتنسوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أهليهم. وعبر عن الموعظة والتحذير بالوقاية من النار على سبيل المجاز لأن الموعظة سبب في تجنب ما يفضي إلى عذاب النار أو على سبيل الاستعارة بتشبيه الموعظة بالوقاية من النار على وجه … تابع القراءة
قوله تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} وقاية النفس: بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي، ووقاية الأهل: بأن يُؤْمَروا بالطاعة، ويُنْهَوا عن المعصية. وقال علي رضي الله عنه: علِّموهم وأدِّبوهم {وقودها الناس والحجارة} وقد ذكرناه في [البقرة: 24] {عليها ملائكةٌ غِلاظٌ} على أهل النار {شِدادٌ} عليهم. وقيل: غلاظ القلوب شِدَاد الأبدان. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: خَزَنَةُ النَّار تسعةَ عشر، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة، وقُوَّته: أن يضرب بالمقمعة، فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفاً. فيهوُون في قعر جهنَّم {لا يعصون الله ما أمرهم} أي: لا يخافون فيما يأمر {ويفعلون ما يؤمرون} فيه قولان. أحدهما: لا يتجاوزون ما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 7 من سورة التحريم (الصفحة 560 من المصحف).
قوا أنفسكم وأهليكم نارا أي علموهم وأدبوهم
قوا أنفسكم: أي احفظوها والأمر منه ق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً الفعل من هذا وقى يقي عند جميع النحويين والأصل عندهم وقى يوقي ثم اختلفوا في العلّة لحذف الواو، فقال البصريون: حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، وهي ساكنة ولم تحذف في يؤجل، لأن بعدها فتحة والفتحة لا تستثقل، وقال الكوفيون: حذفت الواو للفعل المتعدي وأثبت في اللازم فرقا فقالوا في المتعدّي وعد يعد وفي اللازم وجل يوجل، وعارضوا البصريين بقول العرب وسع يسع فحذفت الواو بعدها فتحة وكذا ولغ يلغ والاحتجاج للبصريين أن الأصل وسع يوسع وحذفت الواو لما تقدّم وفتحت السين لأن فيه حرفا من حروف الحلق، وقال الكوفيون: حذفت الواو لأنه فعل متعدّ، وردّ عليهم البصريون بقول العرب: ورم يرم فهذا لازم قد حذفت منه الواو وكذا يثق فقد انكسر قولهم إنه إنما يحذف من المتعدي. قال أبو جعفر: وهذا ردّ بيّن ولو جاء «قوا» على الأصل لكان ايقيوا. أَنْفُسَكُمْ منصوب بقوا، كما يقال: أكرم نفسك ولا يجوز أكرمك فقول سيبويه: لأنهم استغنوا عنه بقولهم: أكرم نفسك، وقال محمد بن يزيد: لم يجز هذا لأنه لا يكون الشيء فاعلا مفعولا في حال. فأما الكوفيون فخلطوا في هذه فمرة يقولون: لا يجوز كما يقول البصريون، ومرة يحكون عن العرب إجازته حكوا عدمتني، ولا يجيز البصريون من هذا شيئا. وَأَهْلِيكُمْ في موضع نصب معطوف على أنفسكم.
ومن مسائل الفرّاء في «وأهليكم» لم صار مسكنا وهو في موضع النصب؟ فالجواب إن الياء علامة النصب كقولك: رأيت الزيدين وحذفت النون للإضافة وحكى الفرّاء أن من العرب من يقول: أهله في المؤنث «نارا» مفعول ثان وَقُودُهَا النَّاسُ مبتدأ وخبره في موضع نصب نعت للنار وَالْحِجارَةُ عطف على الناس عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ أي غلاظ على العصاة أشدّاء عليهم، وقيل: «شداد» أقوياء لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ مفعولان على حذف الحرف أي فيما أمرهم وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ وحذف المضمر الذي يعود على «ما» وإن جعلتها مصدرا لم تحتج إلى عائد.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُوا) : فِي هَذَا الْفِعْلِ عَيْنُهُ؛ لِأَنَّ فَاءَهُ وَلَامَهُ مُعَلَّتَانِ، فَالْوَاوُ حُذِفَتْ فِي الْمُضَارِعِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ، وَالْأَمْرُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُضَارِعِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ) : هُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى النَّعْتِ.
هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ " . قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ قَالَ يَقُولُ بَلَى . قَالَ فَيَقُولُ فَإِنِّي لاَ أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلاَّ شَاهِدًا مِنِّي قَالَ فَيَقُولُ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ…
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ