نص الآية 2:153
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
الآية 153 من سورة البقرة (2:153)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 2، في الصفحة 23 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 69 قارئًا.
75 تلاوة بأصوات 69 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة على القيام بطاعتي والتسليم لأمري، إن الله مع الصابرين يوفقهم ويعينهم.
يا أيها المؤمنون اطلبوا العون من الله في كل أموركم: بالصبر على النوائب والمصائب، وبالصبر على ترك المعاصي والذنوب، والصبر على الطاعات والقربات، وبالصلاة التي تطمئن بها النفس، وتنهى عن الفحشاء والمنكر. إن الله مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده. وفي الآية: إثبات معيَّة الله الخاصة بالمؤمنين، المقتضية لما سلف ذكره; أما المعية العامة، المقتضية للعلم والإحاطة فهي لجميع الخلق.
لما فرع تعالى من بيان الأمر بالشكر، شرع في بيان الصبر والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة، فإن العبد إما أن يكون في نعمة، فيشكر عليها، أو في نقمة، فيصبر عليها؛ كما جاء في الحديث: عجباً للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيراً له: إن أصابته سراء فشكر، كان خيراً له، وإن أصابته ضراء فصبر، كان خيراً له، وبين تعالى أن أجود ما يستعان به على تحمل المصائب الصبر والصلاة كما تقدم في قوله: { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ } [البقرة: 45]، وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر صلى، والصبر صبران، فصبر على ترك المحارم … تابع القراءة
وهذه الآية حضٌّ من الله تعالـى ذكره علـى طاعته واحتـمال مكروهها علـى الأبدان والأموال، فقال: يا أيها الذين آمنوا استعينوا بـالصبر والصلاة علـى القـيام بطاعتـي وأداء فرائضي فـي ناسخ أحكامي والانصراف عما أنسخه منها إلـى الذي أحدثه لكم من فرائضي وأنقلكم إلـيه من أحكامي، والتسلـيـم لأمري فـيـما آمركم به فـي حين إلزامكم حكمه، والتـحوّل عنه بعد تـحويـلـي إياكم عنه، وإن لـحقكم فـي ذلك مكروه من مقالة أعدائكم من الكفـار بقذفهم لكم البـاطل، أو مشقة علـى أبدانكم فـي قـيامكم به أو نقص فـي أموالكم، وعلـى جهاد أعدائكم وحربهم فـي سبـيـلـي، بـالصبر منكم لـي علـى مكروه ذلك ومشقته علـيكم، واحتـمال عنائه وثقله … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱذْكُرُونِيۤ أَذْكُرْكُمْ} أَمْرٌ وجوابُه، وفيه معنى المجازاة فلذلك جُزم. وأصل الذِّكر التَّنبه بالقلب للمذكور والتيقظ له. وسُمي الذِّكر باللسان ذِكراً لأنه دلالة على الذكر القلبي؛ غير أنه لما كثر إطلاق الذكر على القول اللساني صار هو السابق للفهم. ومعنى الآية: ٱذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب والمغفرة؛ قاله سعيد بن جبير. وقال أيضاً: الذكر طاعة الله؛ فمن لم يطعه لم يذكره وإن أكثر التسبيح والتهليل وقراءة القرآن، وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: من أطاع الله فقد ذكر الله وإن أقلّ صلاته وصومه وصنيعه للخيرَ ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثّر صلاتَه وصومَه وصنيعَه للخير. ذكره أبو عبد … تابع القراءة
أمر الله تعالى المؤمنين، بالاستعانة على أمورهم الدينية والدنيوية { بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ } فالصبر هو: حبس النفس وكفها عما تكره، فهو ثلاثة أقسام: صبرها على طاعة الله حتى تؤديها، وعن معصية الله حتى تتركها، وعلى أقدار الله المؤلمة فلا تتسخطها، فالصبر هو المعونة العظيمة على كل أمر، فلا سبيل لغير الصابر، أن يدرك مطلوبه، خصوصا الطاعات الشاقة المستمرة، فإنها مفتقرة أشد الافتقار، إلى تحمل الصبر، وتجرع المرارة الشاقة، فإذا لازم صاحبها الصبر، فاز بالنجاح، وإن رده المكروه والمشقة عن الصبر والملازمة عليها، لم يدرك شيئا، وحصل على الحرمان، وكذلك المعصية التي تشتد دواعي النفس ونوازعها إليها وهي في محل … تابع القراءة
{ يا أيها الذين آمنوا استعينوا } على الآخرة { بالصبر } على الطاعة والبلاء { والصلاة } خصها بالذكر لتكررها وعظمها { إن الله مع الصابرين } بالعون .
قوله تعالىٰ: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ} بالعون والنصرة {وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ} نزلت في قتلى بدر من المسلمين وكانوا أربعة عشر رجلاً ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار كان الناس يقولون لمن يقتل في سبيل الله مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها فأنزل الله تعالىٰ: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ} {بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ} كما قال في شهداء أُحد { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }[آل عمران: 169] قال الحسن إن الشهداء أحياء عند الله تعالىٰ تعرض أرزاقهم على أرواحهم فيصل إليهم الرَّوحُ والفرح كما تعرض النار على أرواح آل فرعون غدوة وعشية فيصل إليهم الوجع.
هذه جمل معترضة بين قوله تعالى: { { وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } } [البقرة: 150] وما اتصل به من تعليله بقوله: { { لئلا يكون للناس عليكم حجة } } [البقرة: 150] وما عطف عليه من قوله { { ولأتم نعمتي عليكم } } [البقرة: 150] إلى قوله: { { واشكروا لي ولا تكفرون } } [البقرة: 152] وبين قوله: { { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب } } [البقرة: 177] لأن ذلك وقع تكملة لدفع المطاعن في شأن تحويل القبلة فله أشد اتصال بقوله: {لئلا يكون للناس عليكم حجةً} المتصل بقوله: { { وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره } } [البقرة: 150]. وهو اعتراض مُطْنِبٌ ابتُدىء به إعداد المسلمين لما هم أهله من نصر دين الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة} سبب نزولها أن المشركين قالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا، فنزلت هذه الآية، قاله قتادة. وقال ابن عباس: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على أداء الفرائض، بالصلاة، وقد سبق الكلام في الصبر، وبيان الاستعانة به وبالصلاة.
فوائد الآيات من 146 إلى 153 من سورة البقرة (الصفحة 23 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي عن المعاصي، قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ