انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الطلاق، الآية 1

65:1 الجزء 28 الحزب 56 الصفحة 558 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 65:1

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ۝١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 1 من سورة الطلاق (65:1)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 558 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 1 من سورة الطلاق

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 1

المختصر في التفسير

يا أيها النبي، إذا أردت أنت أو أراد أحد من أمتك طلاق زوجته فليطلقها لأول عِدَّتها؛ بأن يكون الطلاق في طُهْر لم يجامعها فيه، واحفظوا العِدَّة، لتتمكنوا من مراجعة زوجاتكم فيها إن أردتم مراجعتهنّ، واتقوا الله ربكم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، لا تُخْرِجوا مطلقاتكم من البيوت التي يسكنّ فيها، ولا يخرجن بأنفسهنّ، حتى تنقضي عدتهنّ؛ إلا أن يأتين بفاحشة ظاهرة مثل الزنى، وتلك الأحكام هي حدود الله التي حدّ لعباده، ومن يتجاوز حدود الله فقد ظلم نفسه حيث أوردها موارد الهلاك بسبب عصيانه لربه، لا تعلم - أيها المطلّق - لعلّ الله يحدث بعد ذلك الطلاق أمرًا لا تتوقعه فتراجعها.

التفسير الميسر

يا أيها النبي إذا أردتم -أنت والمؤمنون- أن تطلِّقوا نساءكم فطلقوهن مستقبلات لعدتهن -أي في طهر لم يقع فيه جماع، أو في حَمْل ظاهر- واحفظوا العدة؛ لتعلموا وقت الرجعة إن أردتم أن تراجعوهن، وخافوا الله ربكم، لا تخرجوا المطلقات من البيوت التي يسكنَّ فيها إلى أن تنقضي عدتهن، وهي ثلاث حيضات لغير الصغيرة والآيسة والحامل، ولا يجوز لهن الخروج منها بأنفسهن، إلا إذا فعلن فعلة منكرة ظاهرة كالزنى، وتلك أحكام الله التي شرعها لعباده، ومن يتجاوز أحكام الله فقد ظلم نفسه، وأوردها مورد الهلاك. لا تدري -أيها المطلِّق-: لعل الله يحدث بعد ذلك الطلاق أمرًا لا تتوقعه فتراجعها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

خوطب النبي صلى الله عليه وسلم أولاً تشريفاً وتكريماً، ثم خاطب الأمة تبعاً، فقال تعالى: {يٰأيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن ثواب بن سعيد الهباري، حدثنا أسباط بن محمد عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى: {يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} فقيل له: راجعها، فإنها صوامة قوامة وهي من أزواجك ونسائك في الجنة، ورواه ابن جرير عن ابن بشار عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة، فذكره مرسلاً، وقد ورد من غير وجه: أن رسول الله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 3

يعني تعالى ذكره بقوله: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدتِهِنَّ} يقول: إذا طلقتم نساءكم فطلقوهنّ لطهرهنّ الذي يحصينه من عدّتهن، طاهراً من غير جماع، ولا تطلقوهنّ بحيضهنّ الذي لا يعتددن به من قُرْئهنّ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: الطلاق للعدّة طاهراً من غير جماع. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله {فَطَلِّقُوهُن لِعِدّتِهِنَّ} قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع عشرة مسألة: الأولى ـ: قوله تعالى: {يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ} الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم، خوطب بلفظ الجماعة تعظيماً وتفخيماً. وفي سنن ابن ماجه عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلّق حفصة رضي الله عنها ثم راجعها. وروى قتادة عن أنس قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة رضي الله عنها فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى عليه: {يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}. وقيل له: راجعها فإنها قَوّامة صوّامة، وهي من أزواجك في الجنة. ذكره الماورديّ والقُشَيْرِي والثَّعْلَبيّ. زاد … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 3

يقول تعالى مخاطبًا لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ } أي: أردتم طلاقهن { فـ } التمسوا لطلاقهن الأمر المشروع، ولا تبادروا بالطلاق من حين يوجد سببه، من غير مراعاة لأمر الله. بل { طَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } أي: لأجل عدتهن، بأن يطلقها زوجها وهي طاهر، في طهر لم يجامعها فيه، فهذا الطلاق هو الذي تكون العدة فيه واضحة بينة، بخلاف ما لو طلقها وهي حائض، فإنها لا تحتسب تلك الحيضة، التي وقع فيها الطلاق، وتطول عليها العدة بسبب ذلك، وكذلك لو طلقها في طهر وطئ فيه، فإنه لا يؤمن حملها، فلا يتبين و [لا] يتضح بأي عدة تعتد، وأمر تعالى بإحصاء العدة، أي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها النبي } المراد أمته بقرينه ما بعده أو قل لهم { إذا طلقتم النساء } أي أردتم الطلاق { فطلقوهن لعدتهن } لأولها بأن يكون الطلاق في طهر لم تمس فيه لتفسيره صلي الله عليه وسلم بذلك، رواه الشيخان { وأحصوا العدة } أحفظوها لتراجعوا قبل فراغها { واتقوا الله ربكم } أطيعوه في أمره ونهيه { لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن } منها حتى تنقضي عدتهن { إلا إن يأتين بفاحشة } زنا { مبيَّنة } بفتح الياء وكسرها، بينت أو بينة فيخرجن لإقامة الحد عليهن { وتلك } المذكورات { حدود الله ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك } الطلاق { أمراً } مراجعة فيما إذا كان واحدة أو اثنتين.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 3

{يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ} نادى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خاطب أمته, لأنه السيد المقدَّم، فخطاب الجميع معه. وقيل: مجازه: يا أيها النبيّ قل لأمتك "إذا طلقتم النساء": إذا أردتم تطليقهن، كقوله عزّ وجلّ: { فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ }[النحل: 98] أي: إذا أردت القراءة. {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدّتِهِن}، أي لطهرهن بالذي يحصينه من عدتهن. وكان ابن عباس وابن عمر يقرآن: "فطلقوهن في قُبُلِ عدتهن". نزلت هذه الآية في عبد الله بن عمر كان قد طلق امرأته في حال الحيض. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه, أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

توجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب من أساليب آيات التشريع المهتم به فلا يقتضي ذلك تخصيص ما يذكر بعده النبي صلى الله عليه وسلم مثل { يا أيها النبي حَرِّض المؤمنين على القتال }[الأنفال: 65] لأن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتولى تنفيذ الشريعة في أمته وتبيين أحوالها. فإن كان التشريع الوارد يشمله ويشمل الأمة جاء الخطاب مشتملاً على ما يفيد ذلك مثل صيغة الجمع في قوله هنا {إذا طلقتم النساء} وإن كان التشريع خاصاً بالرسول صلى الله عليه وسلم جاءت بما يقتضي ذلك نحو { يا أيها الرسول بَلّغ ما أنزل إليك من ربك }[المائدة: 67]. قال أبو بكر بن العربي: «وهذا قولهم أن الخطاب له لفظاً. والمعنى له … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ ٱلْعِدَّةَ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ} الآية. قيل في سبب نزولها أن النَّبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها فنزلت، وقيل غير ذلك، وعلى كل، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معلوم. ومما يشهد لهذه القاعدة ما لو أخذنا بعين الاعتبار النسق الكريم بين السورتين، حيث كان آخر ما قبلها موضوع الأولاد والزوجات من فتنة وعداء. والإشارة إلى علاج ما بين الزوجين من إنفاق وتسامح على ما أشرنا إليه سابقاً هناك، فإن صلح ما بينهم بذاك فبها ونعمت، وإن تعذر ما بينهما وكانت الفرقة متحتمة فجاءت … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} قال الزجاج: هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. والمؤمنون داخلون معه فيه. ومعناه: إذا أردتم طلاق النساء، كقوله تعالى: { إذا قمتم إِلى الصلاة } [المائدة: 6] وفي سبب نزول هذه الآية قولان. أحدهما: أنها نزلت حين طلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم حَفْصَةَ، وقيل له: راجعها، فإنها صَوَّامةٌ قَوَّامةٌ، وهي من إحدى زوجاتك في الجنة، قاله أنس بن مالك. والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن عمر، وذلك أنه طلق امرأته حائضاً، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، قاله السدي. قوله تعالى: {لِعِدَّتِهنَّ} أي: لزمان عِدَّتهن، وهو الطهر. وهذا … تابع القراءة

تفسير سورة الطلاق كاملة

سبب نزول الآية 1 من سورة الطلاق

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿يٰأيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ....﴾ الآية [١]

روى قَتَادَةُ، عن أنس، قال: طلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم حَفْصَة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقيل له: راجِعْها فإنها صَوَّامة قَوَّامة، وهي من إحدى أزواجك ونسائك في الجنة.

وقال السُّدِّيُّ: نزلت في عبد الله بن عمر، وذلك أنه طلق امرأته حائضاً، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُرَاجعها، ويُمِسكَها حتى تُطهرَ، ثم تَحِيضَ حيضةً أخرى، فإذا طهرتْ طلَّقها إن شاء قبل ان يجامعها، فإنها العِدَّة التي أمر الله بها.

أخبرنا منصور بن عبد الوهاب بن أحمد الشالنجي، أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد الحِيري، حدَّثنا محمد بن زنجويه، حدَّثنا عبد العزيز بن يحيى، حدَّثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر:

أنه طلق امرأته، وهي حائض تطليقةً واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُراجعَها، ثم يُمسكَها حتى تَطهرَ، وتحيضَ عنده حيضةً أخرى، ثم يُمهلَها حتى تطهَر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهُر، من قبل أن يُجامعَها. فتلك العدةُ التي أمر الله تعالى أن تُطَلَّقَ لها النساء. [رواه البخاري ومسلم عن قتيبة، عن الليث].

لباب النقول للسيوطي

أخرج الحاكم عن ابن عباس قال طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ثم نكح امرأة من مزينة فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما عني ما عني إلا عن هذه الشقرة فنزلت يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وقال الذهبي واه والخبر خطأ فإن عبد يزيد لم يدرك الإسلام

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق قتادة عن أنس قال طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فأتت أهلها فأنزل الله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن فقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة وأخرجه ابن جرير عن قتادة مرسلا وابن المنذر عن ابن سيرين مرسلا

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء الآية قال بلغنا أنها نزلت في عبد الله بن عمرو بن العاص وطفيل بن الحرث وعمرو بن سعيد بن العاص

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 1 إلى 5 من سورة الطلاق (الصفحة 558 من المصحف).

  • خطاب النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته ما لم تثبت له الخصوصية.
  • وجوب السكنى والنفقة للمطلقة الرجعية.
  • النَّدْب إلى الإشهاد حسمًا لمادة الخلاف.
  • كثرة فوائد التقوى وعظمها.

معاني كلمات الآية 1 من سورة الطلاق

فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
مُسْتَقْبِلَاتٍ لِعِدَّتِهِنَّ، أَيْ: فِي طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِمَاعٌ.
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
احْفَظُوهَا؛ لِتَعْلَمُوا وَقْتَ الرَّجْعَةِ إِنْ أَرَدْتُّمُ المُرَاجَعَةَ.
بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
بِمَعْصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ كَالزِّنَى، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الزَّوْجِ بِاللِّسَانِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لعدتهن أي لزمان عدتهن وهو الطهر الذي لم يصبها فيه وهذا للمدخول بها لا غير لأن غير المدخول بها لا عدة عليهاوالفاحشة خروجهن قبل انقضاء العدةيحدث بعد ذلك أمرا وهو أن يوقع في قلب الرجل محبة المراجعة لزوجته

جذور كلمات الآية 1

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 1 من سورة الطلاق

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ نعت لأيّ فإن همزته فهو مشتقّ من أنبأ أي أخبر، وإن لم تهمز جاز أن يكون من أنبأ وخفّفت الهمزة وفيه شيء لطيف من العربية وذلك أن سبيل الهمزة إذا خففت وقبلها ساكن أن تلقى حركتها على ما قبلها، ولا يجوز ذلك هاهنا. والعلّة فيه أن هذه الياء لا تتحرك بحال فلما لم يجز تحريكها قيل: نبيّ وخطيّة ولو كان على القياس لقيل خطيّة وإن جعلته من نبا ينبو لم يهمز وكانت الياء الأخيرة منقلبة من واو. إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ أي إذا أردتم ذلك وهو مجاز. فأما القول في إِذا طَلَّقْتُمُ وقبله يا أَيُّهَا النَّبِيُّ فقد ذكرنا فيه أقوالا، وقد قيل: هو مخاطبة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم بمخاطبة الجميع على الإجلال له كما يقال للرجل الجليل: أنتم فعلتم، والمعنى: إذا طلقتم النساء اللاتي دخلتم بهن. فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فبين الله جلّ وعزّ هذا على لسان نبيّه صلّى الله عليه وسلّم بأنه الطلاق في الطهر الذي لم يجامعها فيه. وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ قال السدي: أي احفظوها. وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ أي لا تتجاوزوا ما أمركم به لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ ثم استثنى إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ «أن» في موضع نصب واختلف العلماء في هذه الفاحشة ما هي؟ فمن أجمع ما قيل في ذلك أنها معصية الله جلّ وعزّ، فهذا يدخل فيه كل قول لأنها إن زنت أو سرقت فأخرجت لإقامة الحدّ فهو داخل في هذا، وكذلك إن بذؤت أو نشزت. وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ أي الأشياء التي حدّها من الطّلاق والعدّة وألّا تخرج الزوجة وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ حذفت الألف للجزم فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ قيل: أي منعها مما كان أبيح له. لأنه إذا طلّقها ثلاثا على أي حال كان لم يحلّ له أن يرتجعها حتّى تنكح زوجا غيره فقد ظلم نفسه بهذا الفعل لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً أكثر أهل التفسير على أن المعنى إنه إذا طلّقها واحدة كان أصلح له لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً من محبّته لها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ) : قِيلَ: التَّقْدِيرُ: قُلْ لِأُمَّتِكَ: إِذَا طَلَّقْتُمْ. وَقِيلَ: الْخِطَّابُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِغَيْرِهِ. (لِعِدَّتِهِنَّ) أَيْ عِنْدَ أَوَّلِ مَا يُعْتَدُّ لَهُنَّ [بِهِ] وَهُوَ فِي قُبُلِ الطُّهْرِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

مختلف في الحكم عليه سنن أبي داود ⁦2196⁩

طلق عبد يزيد -أبو ركانة وإخوته- أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة

رَاجِعِ امْرَأَتَكَ أُمَّ رُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلاَثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قَدْ عَلِمْتُ رَاجِعْهَا ‏"‏ ‏.‏ وَتَلاَ ‏‏{‏ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ‏}‏ ‏

الراوي: ابن عباس مشروح

صحيح سنن أبي داود ⁦2197⁩

‏‏{‏ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ‏}‏ وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللَّهَ فَلَمْ أَجِدْ لَكَ مَخْرَجًا عَصَيْتَ رَبَّكَ وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ ‏‏{‏ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ ‏}‏ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ ‏

الراوي: ابن عباس مشروح

صحيح حديث قدسي سنن أبي داود ⁦2290⁩

لاَ نَفَقَةَ لَكِ إِلاَّ أَنْ تَكُونِي حَامِلاً ‏"‏ ‏.‏ وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الاِنْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلاَ يُبْصِرُهَا فَلَمْ تَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم…

الراوي: فاطمة بنت قيس + روايتان أخريان مشروح

أحاديث أخرى (11)

آيات ذات صلة بالآية 1

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:19

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا۟ ٱلنِّسَآءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا۟ بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا

  • الممتحنة 60:12

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

  • البقرة 2:229

    ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

جميع متشابهات سورة الطلاق

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ