نص الآية 86:16
وَأَكِيدُ كَيْدًا ١٦
وَأَكِيدُ كَيْدًا ١٦
الآية 16 من سورة الطارق (86:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 591 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأكيد أنا كيدًا لإظهار الدين ودحض الباطل.
إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن، يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.
قال ابن عباس: الرجع المطر، وعنه: هو السحاب فيه المطر، وعنه: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}: تمطر ثم تمطر، وقال قتادة: ترجع رزق العباد كل عام، ولولا ذلك لهلكوا، وهلكت مواشيهم، وقال ابن زيد: ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من ههنا { وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ} قال ابن عباس: هو انصداعها عن النبات، وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وأبو مالك والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغير واحد. وقوله تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} قال ابن عباس: حق، وكذا قال قتادة، وقال آخر: حكم عدل { وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ} أي: بل هو جد حق، ثم أخبر عن الكافرين بأنهم يكذبون به ويصدون عن سبيله فقال: { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً} … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} ترْجع بالغيوم وأرزاق العباد كلّ عام ومنه قول المتنخِّل في صفة سيف: أبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذَا ما ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس. {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال: السحاب فيه المطر. حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خَصِيف، عن عكِرمة، عن ابن عباس في قوله: {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال: ذات السحاب فيه المطر. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ} أي ذات المطر. ترجِع كل سنة بمطر بعد مطر. كذا قال عامة المفسرين. وقال أهل اللغة: الرجْع: المطر، وأنشدوا للمُتَنَخِّل يصف سيفاً شبهه بالماء: أبيضُ كالرجْعِ رَسُوبٌ إذاما ثاخ في مُحْتَفَلٍ يَخْتلِي ثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ: خاضت وغابت فيه؛ قاله الجوهري. قال الخليل: الرجع: المطر نفسه، والرجع أيضاً: نبات الربيع. وقيل: {ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}: أي ذات النفع. وقد يُسمى المطر أيضاً أَوْباً، كما يسمى رَجْعاً، قال: رَبَّاء شَمَّاءُ لا يأوِي لِقُلتِهاإلا السحابُ وإلا الأَوبُ والسَّبَلُ وقال عبد الرحمن بن زيد: الشمس والقمر والنجوم يَرْجعن في السماء؛ تطلع من ناحية … تابع القراءة
يقول [الله] تعالى: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ }. ثم فسر الطارق بقوله: { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات [فينفذ حتى يرى في الأرض]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب. وقد قيل: إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلا. والمقسم عليه قوله: { إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها. { فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ } أي: فليتدبر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق { مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } وهو: المني الذي { يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ … تابع القراءة
{ وأكيد كيدا } أستدرجهم من حيث لا يعلمون.
{فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ}، أي ما لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا ناصر ينصره من الله. ثم ذكر قَسَماً آخر فقال: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}، أي ذات المطر لأنه يرجع كل عام ويتكرر. وقال ابن عباس: هو السحاب يرجع بالمطر. {وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ}، أي تتصدع وتنشقُّ عن النبات الأشجار والأنهار. وجواب القسم قوله: {إِنَّهُ}، يعني القرآن، {لَقَوْلٌ فَصْلٌ}، حق وجدٌّ يفصل بين الحق والباطل. {وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ}، باللعب والباطل. ثم أخبر عن مشركي مكة فقال: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً}, يخافون النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون ما هم على خلافه. {وَأَكِيدُ … تابع القراءة
استئناف بياني ينبىء عن سؤال سائل يَعْجَب من إعراضهم عن القرآن مع أنه قول فصل ويعْجَب من معاذيرهم الباطلة مثل قولهم: هو هزل أو هذيان أو سحر، فبُين للسامع أن عملهم ذلك كيد مقصود. فهم يتظاهرون بأنهم ما يصرفهم عن التصديق بالقرآن إلا ما تحققوه من عدم صدقه، وهم إنما يصرفهم عن الإِيمان به الحفاظ على سيادتهم فيضللون عامتهم بتلك التعلات الملفقة. والتأكيد بــــ (إنَّ) لتحقيق هذا الخبر لغرابته، وعليه فقوله: {وأكيد كيداً} تتميم وإدماج وإنذار لهم حين يسمعونه. ويجوز أن يكون قوله: {إنهم يكيدون كيداً} موجهاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسلية له على أقوالهم في القرآن الراجعة إلى تكذيب من جاء بالقرآن. أي … تابع القراءة
نسبة هذا الفعل له تعالى قالوا إنه: من باب المقابلة كقوله: { وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُ }[آل عمران: 54]، وقوله { إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * ٱللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ }[البقرة: 14-15]، وهو في اللغة، كقول القائل، لما سئل عن أي الطعام يريد، وهو عارٍ يريد كسوة. قالوا اختر طعاماً نجد لك طبخة قلت اطبخوا لي جبة وقميصا وقد اتفق السلف، أنه لا ينسب إلى الله تعالى على سبيل الإطلاق، ولا يجوز أن يشتق له منه اسم، وإنما يطلق في مقابل فعل العباد، لأنه في غير المقابلة لا يليق بالله تعالى، وفي معرض المقابلة لا يليق بالله تعالى، وفي معرض المقابلة فهو في غاية العلم والحكمة والقدرة، والكيد أصله … تابع القراءة
قوله تعالى: {والسماء ذات الرَّجع} أي: ذات المطر، وسمي المطر رجعاً لأنه يجيء ويرجع ويتكرَّر {والأرض ذات الصَّدْع} أي: ذات الشقّ. وقيل لها هذا، لأنها تتصدَّع وتتشقَّق بالنبات، هذا قول المفسرين وأهل اللغة في الحرفين. قوله تعالى: {إنه لقول فصل} يعني به القرآن، وهذا جواب القسم. والفصل: الذي يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منهما {وما هو بالهَزْل} أي: بالَّلعِب. والمعنى: إنه جِدٌّ، ولم ينزل بالَّلعِب. وبعضهم يقول: الهاء، في «إنه» كناية عن الوعيد المتقدم ذكره. قوله تعالى: {إنهم} يعني مشركي مكة {يكيدون كيداً} [أي: يحتالون] وهذا الاحتيال المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعوا في دار … تابع القراءة
فوائد الآيات من 86:1 إلى 87:10 (الصفحة 591 من المصحف).
وأكيد بأن استدرجهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أمهلهم.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ