انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الطارق، الآية 17

86:17 الجزء 30 الحزب 59 الصفحة 591 من المصحف سورة مكية

نص الآية 86:17

فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الطارق (86:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 591 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الطارق

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

فأمهل - أيها الرسول - هؤلاء الكافرين، أمهلهم قليلًا، ولا تستعجل عذابهم وإهلاكهم.

التفسير الميسر

إن المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن، يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم -أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلا ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 11 إلى 17

قال ابن عباس: الرجع المطر، وعنه: هو السحاب فيه المطر، وعنه: { وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}: تمطر ثم تمطر، وقال قتادة: ترجع رزق العباد كل عام، ولولا ذلك لهلكوا، وهلكت مواشيهم، وقال ابن زيد: ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من ههنا { وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ} قال ابن عباس: هو انصداعها عن النبات، وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وأبو مالك والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغير واحد. وقوله تعالى: { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ} قال ابن عباس: حق، وكذا قال قتادة، وقال آخر: حكم عدل { وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ} أي: بل هو جد حق، ثم أخبر عن الكافرين بأنهم يكذبون به ويصدون عن سبيله فقال: { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً} … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 11 إلى 17

يقول تعالى ذكره: {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} ترْجع بالغيوم وأرزاق العباد كلّ عام ومنه قول المتنخِّل في صفة سيف: أبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذَا ما ثاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس. {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال: السحاب فيه المطر. حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خَصِيف، عن عكِرمة، عن ابن عباس في قوله: {وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} قال: ذات السحاب فيه المطر. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ} أي أخرهم، ولا تسأل الله تعجيل إهلاكهم، وارضَ بما يدبره في أمورهم. ثم نسخت بآية السيف { { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } } [التوبة: 5]. {أَمْهِلْهُمْ} تأكيد. ومَهْل وأمهِل: بمعنى؛ مثل نَزِّل وأَنْزِل. وأمهله: أنظره، ومهله تمهيلاً، والاسم: المُهْلَة. والاستمهال: الاستنظار. وتَمهَّل في أمره أي اتّأد. واتْمَهَلْ اتْمِهْلالا: أي اعتدل وانتصب. والاتْمِهلال أيضاً: سكون وفتور. ويقال: مهلاً يا فلان؛ أي رِفقاً وسكوناً. {رُوَيْداً } أي قريباً؛ عن ابن عباس. قتادة: قليلاً. والتقدير: أمهلهم إمهالاً قليلاً. والرُّوَيْد في كلام العرب: تصغير رُوْد … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 17

يقول [الله] تعالى: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ }. ثم فسر الطارق بقوله: { النَّجْمُ الثَّاقِبُ } أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات [فينفذ حتى يرى في الأرض]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب. وقد قيل: إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلا. والمقسم عليه قوله: { إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها. { فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ } أي: فليتدبر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق { مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } وهو: المني الذي { يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فمهِّل } يا محمد { الكافرين أمهلهم } تأكيد حسَّنهُ مخالفة اللفظ، أي أنظرهم { رويدا } قليلا وهو مصدر مؤكد لمعنى العامل مصغر رود أو أرواد على الترخيم وقد أخذهم الله تعالى ببدر ونسخ الإمهال بآية السيف، أي الأمر بالقتال والجهاد.

تفسير البغوي الآيات 10 إلى 17

{فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ}، أي ما لهذا الإنسان المنكر للبعث من قوة يمتنع بها من عذاب الله ولا ناصر ينصره من الله. ثم ذكر قَسَماً آخر فقال: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ}، أي ذات المطر لأنه يرجع كل عام ويتكرر. وقال ابن عباس: هو السحاب يرجع بالمطر. {وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ}، أي تتصدع وتنشقُّ عن النبات الأشجار والأنهار. وجواب القسم قوله: {إِنَّهُ}، يعني القرآن، {لَقَوْلٌ فَصْلٌ}، حق وجدٌّ يفصل بين الحق والباطل. {وَمَا هوَ بِٱلْهَزْلِ}، باللعب والباطل. ثم أخبر عن مشركي مكة فقال: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً}, يخافون النبي صلى الله عليه وسلم ويظهرون ما هم على خلافه. {وَأَكِيدُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الفاء لتفريع الأمر بالإِمهال على مجموع الكلام السابق من قوله: { { إنه لقول فصل } } [الطارق: 13] بما فيه من تصريح وتعريض وتبْيين ووعدٍ بالنصر، أي فلا تستعجل لهم بطلب إنزال العقاب فإنه واقع بهم لا محالة. والتمهيل: مصدر مَهَّل بمعنى أمهل، وهو الإِنظار إلى وقت معيّن أو غير معين، فالجمع بين «مَهِّل» و{أمهلهم} تكرير للتأكيد لقصد زيادة التسكين، وخولف بين الفعلين في التعدية مرة بالتضعيف وأخرى بالهمز لتحسين التكرير. والمراد بــــ {الكافرين} ما عاد عليه ضمير { { إنهم يكيدون } } [الطارق: 15] فهو إظهار في مقام الإِضمار للنداء عليهم بمذمة الكفر، فليس المراد جميع الكافرين بل أريد الكافرون المعهودون … تابع القراءة

أضواء البيان

قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب، ما نصه: هذا الإمهال المذكور هنا ينافي قوله تعالى: { فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ }[التوبة: 5] الآية. والجواب: أن الإمهال منسوخ بآيات السيف 1هـ. وهذا ما لا يفيده كلام الطبري، وإن لم يصرح به وهو منصوص القرطبي. ولعل في نفس الآية ما يدل على ذلك وهو قوله: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}، لأن رويداً بمعنى قليلاً، فقد قيل الإمهال بالقلة مما يشعر بمجيء النسخ وأنه ليس نهائياً. والله تعالى أعلم.

زاد المسير الآيات 11 إلى 17

قوله تعالى: {والسماء ذات الرَّجع} أي: ذات المطر، وسمي المطر رجعاً لأنه يجيء ويرجع ويتكرَّر {والأرض ذات الصَّدْع} أي: ذات الشقّ. وقيل لها هذا، لأنها تتصدَّع وتتشقَّق بالنبات، هذا قول المفسرين وأهل اللغة في الحرفين. قوله تعالى: {إنه لقول فصل} يعني به القرآن، وهذا جواب القسم. والفصل: الذي يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منهما {وما هو بالهَزْل} أي: بالَّلعِب. والمعنى: إنه جِدٌّ، ولم ينزل بالَّلعِب. وبعضهم يقول: الهاء، في «إنه» كناية عن الوعيد المتقدم ذكره. قوله تعالى: {إنهم} يعني مشركي مكة {يكيدون كيداً} [أي: يحتالون] وهذا الاحتيال المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم حين اجتمعوا في دار … تابع القراءة

تفسير سورة الطارق كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 86:1 إلى 87:10 (الصفحة 591 من المصحف).

  • تحفظ الملائكة الإنسان وأعماله خيرها وشرها ليحاسب عليها.
  • ضعف كيد الكفار إذا قوبل بكيد الله سبحانه.
  • خشية الله تبعث على الاتعاظ.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الطارق

رُوَيْدًا
قَلِيلًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فمهل وعيد رويدا قليلا ونسخ الإمهال بآية السيف

التبيان لابن الهائم

رويدا: إمهالا قليلا.

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة الطارق

إعراب القرآن للنحاس

نعت لمصدر أي إمهالا رويدا. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «رويدا» قال: يقول: قريبا، وقال الحسن: قليلا.

٨٧ شرح إعراب سورة سبّح (الأعلى)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

التبيان للعكبري

وَ (رُوَيْدًا) : نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْهَالًا رُوَيْدًا، وَرُوَيْدًا تَصْغِيرُ رُودٍ.

وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ، الزِّيَادَةُ وَالْأَصْلُ إِرْوَادًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

سُورَةُ الْأَعْلَى.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • لقمان 31:24

    نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ