نص الآية 9:56
وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ٥٦
وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ٥٦
الآية 56 من سورة التوبة (9:56)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 196 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويُقسِم المنافقون لكم - أيها المؤمنون - كاذبين: إنهم لمن جملتكم، وهم ليسوا منكم في بواطنهم، وإن أظهروا أنهم منكم، لكنهم قوم يخافون أن يحل بهم ما حل بالمشركين من القتل والسبي، فيظهرون الإسلام تقية.
ويحلف هؤلاء المنافقون بالله لكم أيها المؤمنون كذبًا وباطلا إنهم لمنكم، وليسوا منكم، ولكنهم قوم يخافون فيحلفون تَقِيَّة لكم.
يخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن جزعهم وفزعهم وفرقهم وهلعهم أنهم {وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ} يميناً مؤكدة {وَمَا هُم مِّنكُمْ} أي: في نفس الأمر {وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} أي: فهو الذي حملهم على الحلف {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً} أي: حصناً يتحصنون به، وحرزاً يتحرزون به {أَوْ مَغَـٰرَاتٍ} وهي التي في الجبال {أَوْ مُدَّخَلاً} وهو السرب في الأرض والنفق، قال ذلك في الثلاثة ابن عباس ومجاهد وقتادة {لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} أي: يسرعون في ذهابهم عنكم؛ لأنهم إنما يخالطونكم كرهاً لا محبة، وودوا أنهم لا يخالطونكم، ولكن للضرورة أحكام، ولهذا لا يزالون في … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ويحلف بالله لكم أيها المؤمنون هؤلاء المنافقون كذباً وباطلاً خوفاً منكم، إنهم لمنكم في الدين والملة. يقول الله تعالى مكذّبا لهم: {وَما هُمْ مِنْكُمْ} أي ليسوا من أهل دينكم وملتكم، بل هم أهل شكّ ونفاق. {وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} يقول: ولكنهم قوم يخافونكم، فهم خوفاً منكم يقولون بألسنتهم: إنا منكم، ليأمنوا فيكم فلا يقتلوا.
أي لا تستحسن ما أعطيناهم ولا تَمِل إليه فإنه استدراج. {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} قال الحسن: المعنى بإخراج الزكاة والإنفاق في سبيل الله. وهذا اختيار الطبريّ. وقال ابن عباس وقتادة: في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. وهذا قول أكثر أهل العربية؛ ذكره النحاس. وقيل: يعذبهم بالتعب في الجمع. وعلى هذا التأويل وقول الحسن لا تقديم فيه ولا تأخير، وهو حسنٌ. وقيل: المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا لأنهم منافقون، فهم ينفقون كارهين فيعذّبون بما ينفقون. {وَتَزْهَقَ … تابع القراءة
يقول تعالى: فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، وأول بركاتها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، والسعي الشديد في ذلك، وهم القلب فيها، وتعب البدن. فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها، فهي -لما ألهتهم عن اللّه وذكره- صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا. ومن وبالها العظيم الخطر، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من … تابع القراءة
{ ويحلفون بالله إنهم لمنكم } أي مؤمنون { وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون } يخافون أن تفعلوا بهم كالمشركين فيحلفون تقية .
{فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ}، والإِعجاب هو السرور بما يتعجب منه، يقول: لا تستحسن ما أنعمنا عليهم من الأموال والأولاد لأن العبد إذا كان من الله في استدراج كثّر الله ماله وولده، {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، فإن قيل أي تعذيب في المال والولد وهم يتنعمون بها في الحياة الدنيا؟ قيل: قال مجاهد وقتادة: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنّما يريد الله ليعذّبهم بها في الآخرة. وقيل: التعذيب بالمصائب الواقعة في المال والولد. وقال الحسن: يعذبهم بها في الدنيا بأخذ الزكاة منها والنفقة في … تابع القراءة
هذه الجملة معطوفة على ما قبلها من أخبار أهل النفاق. وضمائر الجمع عائدة إليهم، قصد منها إبطال ما يموّهون به على المسلمين من تأكيد كونهم مؤمنين بالقَسم على أنّهم من المؤمنين. فمعنى: {إنهم لمنكم} أي بعض من المخاطبين ولمّا كان المخاطبون مؤمنين، كانَ التبعيض على اعتبار اتّصافهم بالإيمان، بقرينة القَسَم لأنّهم توجّسوا شكّ المؤمنين في أنّهم مثلهم. والفَرَق: الخوف الشديد. واختيار صيغة المضارع في قوله: {ويحلفون} وقوله: {يفرقون} للدلالة على التجدّد وأنّ ذلك دأبهم. ومقتضى الاستدراك: أن يكون المستدرك أنّهم ليسوا منكم، أي كافرون، فحُذف المستدرك استغناء بأداة الإستدراك، وذُكر ما هو كالجواب عن ظاهر حالهم من … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويحلفون بالله إنهم لمنكم} أي: مؤمنون و {يَفْرَقون} بمعنى: يخافون. فأما الملجأ، فقال الزجاج: الملجأ واللَّجأ مقصور مهموز، وهو المكان الذي يُتحصن فيه. والمغارات: جمع مغارة، وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان، أي: يستتر فيه. وقرأ سعيد بن جبير، وابن أبي عبلة: «أو مُغارات» بضم الميم؛ لأنه يقال: أغرت وغُرت: إذا دخلتَ الغور، وأصل مدَّخَل: مدتخل، ولكن التاء تبدل بعد الدال دالاً، لأن التاء مهموسة، والدال مجهورة، والتاء والدال من مكان واحد، فكان الكلام من وجه واحد أخف. وقرأ أُبيٌّ، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: {أو مُتَدَخَّلاً} برفع الميم، وبتاء ودال مفتوحتين، مشددة الخاء. وقرأ ابن مسعود … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55 إلى 61 من سورة التوبة (الصفحة 196 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
يفرقون: الفرق الخوف والفزع
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.