انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 57

9:57 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 196 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ۝٥٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 57 من سورة التوبة (9:57)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 196 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 57 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 57

المختصر في التفسير

لو يجد هؤلاء المنافقون ملجأً من حصن يحفظون فيه أنفسهم، أو يجدون كهوفًا في الجبال يختبئون فيها، أو يجدون نفقًا يدخلون فيه لالتجؤوا إليه، ودخلوا فيه وهم مسرعون.

التفسير الميسر

لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 56 إلى 57

يخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن جزعهم وفزعهم وفرقهم وهلعهم أنهم {وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ} يميناً مؤكدة {وَمَا هُم مِّنكُمْ} أي: في نفس الأمر {وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} أي: فهو الذي حملهم على الحلف {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً} أي: حصناً يتحصنون به، وحرزاً يتحرزون به {أَوْ مَغَـٰرَاتٍ} وهي التي في الجبال {أَوْ مُدَّخَلاً} وهو السرب في الأرض والنفق، قال ذلك في الثلاثة ابن عباس ومجاهد وقتادة {لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} أي: يسرعون في ذهابهم عنكم؛ لأنهم إنما يخالطونكم كرهاً لا محبة، وودوا أنهم لا يخالطونكم، ولكن للضرورة أحكام، ولهذا لا يزالون في … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: لو يجد هؤلاء المنافقون ملجأ، يقول: عَصَراً يعتصرون به من حصن، ومعقلاً يعتقلون فيه منكم، {أو مَغَارَاتٍ} وهي الغيران في الجبال، واحدتها: مغارة، وهي مفعلة من غار الرجل في الشيء يغور فيه إذا دخل، ومنه قيل: غارت العين: إذا دخلت في الحدقة. {أو مُدّخَلاً} يقول: سَرَباً في الأرض يدخلون فيه، وقال: «أو مُدّخلاً»... الآية، لأنه من ادّخل يدخل. وقوله: {لَوَلَّوْا إلَيْهِ} يقول: لأدبروا إليه هربا منكم. {وَهُمْ يَجْمَحُونَ} يقول: وهم يسرعون في مشيهم. وقيل: إن الجماح مشى بين المشيين ومنه قول مهلهل: لَقَدْ جَمَحْتُ جِماحاً فِي دِمائهِمُحتى رأيْتُ ذَوِي أحْسابِهِمْ خَمَدوا وإنما وصفهم الله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً} كذا الوقف عليه. وفي الخط بألفَين: الأُولى همزة، والثانية عوض من التنوين؛ وكذا (رأيت) جزءاً. والملجأ الحصن؛ عن قتادة وغيره. ابن عباس: الحرز؛ وهما سواء. يُقال: لجأت إليه لجأ (بالتحريك) وملجأ والتجأت إليه بمعنًى. والموضع أيضاً لَجأً وَمَلْجأً. والتّلجِئة الإكراه. وألجأته إلى الشيء اضطررته إليه. وألجأت أمري إلى الله أسندته. وعمرو بن لجَأ التميميّ الشاعر؛ عن الجوهريّ. {أَوْ مَغَارَاتٍ} جمع مَغارة؛ من غارَ يَغير. قال الأخفش: ويجوز أن يكون من أغار يُغير؛ كما قال الشاعر: الحمد للَّه مُمسانا ومُصْبَحَنَا قال ٱبن عباس: المغارات الغِيران والسراديب، وهي المواضع … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 55 إلى 57

يقول تعالى: فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، وأول بركاتها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، والسعي الشديد في ذلك، وهم القلب فيها، وتعب البدن. فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها، فهي -لما ألهتهم عن اللّه وذكره- صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا. ومن وبالها العظيم الخطر، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ لو يجدون ملجأً } يلجأون إليه { أو مغارات } سراديب { أو مُدَّخَلا } موضعاً يدخلونه { لَوَلَّوْا إليه وهم يجمحون } يسرعون في دخوله والانصراف عنكم إسراعا لا يرده شيء كالفرس الجموح .

تفسير البغوي الآيات 55 إلى 57

{فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ}، والإِعجاب هو السرور بما يتعجب منه، يقول: لا تستحسن ما أنعمنا عليهم من الأموال والأولاد لأن العبد إذا كان من الله في استدراج كثّر الله ماله وولده، {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا}، فإن قيل أي تعذيب في المال والولد وهم يتنعمون بها في الحياة الدنيا؟ قيل: قال مجاهد وقتادة: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنّما يريد الله ليعذّبهم بها في الآخرة. وقيل: التعذيب بالمصائب الواقعة في المال والولد. وقال الحسن: يعذبهم بها في الدنيا بأخذ الزكاة منها والنفقة في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

بيان لجملة: { ولكنهم قوم يفرقون }[التوبة: 56]. والمَلجأ: مكان اللَّجإ، وهو الإيواء والاعتصام. والمغارات: جمع مغارة، وهي الغار المتّسع الذي يستطيع الإنسان الولوج فيه، ولذلك اشتقّ لها المفعل: الدالّ على مكان الفعل، من غَارَ الشيء إذا دخل في الأرض. والمُدَّخَل مُفْتَعَل اسم مكان للإدّخال الذي هو افتعال من الدخول. قلبت تاء الافتعال دالاً لوقوعها بعد الدال، كما أبدلت في ادَّان، وبذلك قرأه الجمهور. وقرأ يعقوب وحده {أو مدخلاً} ــــ بفتح الميم وسكون الدال ــــ اسم مكان من دخل. ومعنى {لولوا إليه} لانصرفوا إلى أحد المذكورات وأصل ولَّى أعرض ولمّا كان الإعراض يقتضي جهتين: جهة يُنصرف عنها، وجهة يُنصرف … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 56 إلى 57

قوله تعالى: {ويحلفون بالله إنهم لمنكم} أي: مؤمنون و {يَفْرَقون} بمعنى: يخافون. فأما الملجأ، فقال الزجاج: الملجأ واللَّجأ مقصور مهموز، وهو المكان الذي يُتحصن فيه. والمغارات: جمع مغارة، وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان، أي: يستتر فيه. وقرأ سعيد بن جبير، وابن أبي عبلة: «أو مُغارات» بضم الميم؛ لأنه يقال: أغرت وغُرت: إذا دخلتَ الغور، وأصل مدَّخَل: مدتخل، ولكن التاء تبدل بعد الدال دالاً، لأن التاء مهموسة، والدال مجهورة، والتاء والدال من مكان واحد، فكان الكلام من وجه واحد أخف. وقرأ أُبيٌّ، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: {أو مُتَدَخَّلاً} برفع الميم، وبتاء ودال مفتوحتين، مشددة الخاء. وقرأ ابن مسعود … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 55 إلى 61 من سورة التوبة (الصفحة 196 من المصحف).

  • الأموال والأولاد قد تكون سببًا للعذاب في الدنيا، وقد تكون سببًا للعذاب في الآخرة، فليتعامل العبد معهما بما يرضي مولاه، فتتحقق بهما النجاة.
  • توزيع الزكاة موكول لاجتهاد ولاة الأمور يضعونها على حسب حاجة الأصناف وسعة الأموال.
  • إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق برسالته كفر، يترتب عليه العقاب الشديد.
  • ينبغي للعبد أن يكون أُذن خير لا أُذن شر، يستمع ما فيه الصلاح والخير، ويُعرض ترفُّعًا وإباءً عن سماع الشر والفساد.

معاني كلمات الآية 57 من سورة التوبة

مَلْجَأً
مَامَنًا، وَحِصْنًا.
مَغَارَاتٍ
كُهُوفًا فِي الجِبَالِ.
مُدَّخَلًا
نَفَقًا.
يَجْمَحُونَ
يُسْرِعُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الملجا المكان الذي يتحصن فيهوالمغارات جمع مغارة وهو الموضع الذي يغور فيه الانسان أي يستتر فيهوالمدخل قوم يدخلون في جملتهملولوا اليه أي الى احد الاشياءيجمحون يسرعون

نزهة القلوب للسجستاني

مَغَارَاتٍ: ما يغورون فيه أي يغيبون فيه، واحدها مغارة ومغارة، وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان: أي يغيب ويستتر.

يَجْمَحُونَ: أي يسرعون، ويقال فرس جموح للذي إذا ذهب في عدوه لم يننه شيء.

التبيان لابن الهائم

أو مغارات: هو بفتح الميم وضمها ما يغورون فيه أي يغيبون فيه واحدها مغارة ومغارة وهو الموضع الذي يغور فيه الإنسان أي يغيب ويستتر،

يجمحون: يسرعون ويقال فرس جموح للذي إذا ذهب في " عدوه لم يثنه شيء

جذور كلمات الآية 57

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 57 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً كذا الوقف عليه وفي الخط بألفين الأولى همزة والثانية عوض من التنوين وكذا رأيت جزأا. أَوْ مَغاراتٍ من غار يغير. قال الأخفش: ويجوز مَغاراتٍ من أغار يغير كما قال: [البسيط] ١٨٨-الحمد لله ممسانا ومصبحنابالخير صبّحنا ربّي ومسّانا

أَوْ مُدَّخَلًا فيه خمس قراءات : هذه إحداها، وروي عن قتادة وعيسى والأعمش أَوْ مُدَّخَلًا بتشديد الدال والخاء، وفي حرف أبيّ أو متدخّلا وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن أو مدخلا بفتح الميم وإسكان الدال. قال أبو إسحاق: ويقرأ أو مدخلا بضم الميم وإسكان الدال. قال أبو جعفر: الأصل في مدّخل مدتخل، قلبت التاء دالا لأن الدال مجهورة والتاء مهموسة وهما من مخرج

واحد، والأصل الأولى في مدّخّل مدتخّل، وقيل الأصل فيه متدخّل على متفعّل، كما في قراءة أبيّ. ومعناه دخول بعد دخول أي قوما يدخلون معهم، ومدخل من دخل، ومدخل من أدخل كذا المصدر والمكان والزمان كما أنشد سيبويه: [الطويل] ١٨٩-

مغار ابن همّام على حيّ خثعما

وَهُمْ يَجْمَحُونَ ابتداء وخبر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ مُدَّخَلًا) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ، وَضَمِّ الْمِيمِ، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الدُّخُولِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْخَاءِ مِنْ غَيْرِ تَشْدِيدٍ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهِمَا، وَهُمَا مَكَانَانِ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ الْمَغَارَةُ، وَهِيَ وَاحِدُ مَغَارَاتٍ، وَقِيلَ: الْمَلْجَأُ، وَمَا بَعْدَهُ مَصَادِرُ؛ أَيْ: لَوْ قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ لَمَالُوا إِلَيْهِ.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ