انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 61

9:61 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 196 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:61

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۝٦١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 61 من سورة التوبة (9:61)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 196 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 61 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 61

المختصر في التفسير

ومن المنافقين من يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام، فيقولون لمَّا شاهدوا حلمه صلى الله عليه وسلم: إنه يسمع من كلّ أحد ويصدقه، ولا يميز بين الحق والباطل، قل لهم - أيها الرسول -: إن الرسول لا يسمع إلا الخير، يصدق بالله، ويصدق ما يخبر به المؤمنون الصادقون ويرحمهم، فإن بعثته رحمة لمن آمن به، والذين يؤذونه صلى الله عليه وسلم بأي نوع من أنواع الإيذاء لهم عذاب موجع.

التفسير الميسر

ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام، ويقولون: إنه يستمع لكل ما يقال له فيصدقه، قل لهم -أيها النبي-: إن محمدًا هو أذن تستمع لكل خير، يؤمن بالله ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه، وهو رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه. والذين يؤذون رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بأي نوع من أنواع الإيذاء، لهم عذاب مؤلم موجع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام فيه، ويقولون: {هُوَ أُذُنٌ} أي: من قال له شيئاً صدقه فينا، ومن حدثه صدقه، فإذا جئناه وحلفنا له، صدقنا. روي معناه عن ابن عباس ومجاهد وقتادة. قال الله تعالى: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} أي: هو أذن خير، يعرف الصادق من الكاذب {يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: ويصدق المؤمنين {وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ} أي: وهو حجة على الكافرين، ولهذا قال: {وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه، ويقولون: هو أذن سامعة، يسمع من كلّ أحد ما يقول فيقبله ويصدّقه. وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة: إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يَقَنٌ ويَقِنٌ: إذا كان ذا يقين بكلّ ما حدّث. وأصله من أذِنَ له يأْذَنُ: إذا استمع له، ومنه الخبر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كأَذَنِهِ لِنَبيّ يَتَغَنَّى بالقُرآنِومنه قول عديّ بن زيد: أيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْإنَّ هَمّي فِي سَماعٍ وأَذَنْ وذكر أن هذه الآية نزلت في نبتل بن الحرث. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

بيّن تعالى أن في المنافقين من كان يبسط لسانه بالوقيعة في أذِيّة النبيّ صلى الله عليه وسلم ويقول: إن عاتبني حلفتُ له بأني ما قلت هذا فيقبله؛ فإنه أُذُنٌ سامعة. قال الجوهري: يُقال رجل أُذن إذا كان يسمع مقال كل أحد؛ يستوي فيه الواحد والجمع. وروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالىٰ: {هُوَ أُذُنٌ} قال: مستمع وقابل. وهذه الآية نزلت في عَتّاب بن قُشير، قال: إنما محمد أُذن يقبل كل ما قيل له. وقيل: هو نَبْتَل بن الحارث؛ قاله ابن إسحاق. وكان نبتل رجلاً جسيماً ثائَر شعر الرأس واللحية، آدمَ أحمر العينين أسفعَ الخدّين مشوّه الخِلْقة، وهو الذي قال فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 61 إلى 63

أي: ومن هؤلاء المنافقين { الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ } بالأقوال الردية، والعيب له ولدينه، { وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ } أي: لا يبالون بما يقولون من الأذية للنبي، ويقولون: إذا بلغه عنا بعض ذلك، جئنا نعتذر إليه، فيقبل منا، لأنه أذن، أي: يقبل كل ما يقال له، لا يميز بين صادق وكاذب، وقصدهم -قبحهم اللّه- فيما بينهم، أنهم غير مكترثين بذلك، ولا مهتمين به، لأنه إذا لم يبلغه فهذا مطلوبهم، وإن بلغه اكتفوا بمجرد الاعتذار الباطل. فأساءوا كل الإساءة من أوجه كثيرة، أعظمها أذية نبيهم الذي جاء لهدايتهم، وإخراجهم من الشقاء والهلاك إلى الهدى والسعادة. ومنها: عدم اهتمامهم أيضا بذلك، وهو قدر زائد على مجرد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومنهم } أي المنافقين { الذين يؤذون النبي } بعيبه وبنقل حديثه { ويقولن } إذا نُهوا عن ذلك لئلا يبلغه { هو أُذُنُ } أي يسمع كل قيل ويقبله فإذا حلفنا له أنَّا لم نقل صدَّقنا { قل } هو { أُذُن } مستمع { خيرٍ لكم } لا مستمع شر { يؤمن بالله ويؤمن } يصدق { للمؤمنين } فيما أخبروه به لا لغيرهم واللام زائدة للفرق بين إيمان التسليم وغيره { ورحمةٌ } بالرفع عطفا على أذن والجر عطفا على خير { للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم } .

تفسير البغوي

{وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}، نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يُؤذون النبي صلى الله عليه وسلم، ويقولون ما لا ينبغي، فقال بعضهم: لا تفعلوا، فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقع بنا. فقال الجُلاَس بن سُوَيْد منهم: بل نقول ما شئنا، ثم نأتيه فننكر ما قلنا، ونحلف فيصدقنا بما نقول، فإنّما محمدٌ أذُنٌ، أي: أذنٌ سامعة، يقال: فلانٌ أُذُنٌ وأَذُنَةٌ على وزن فَعُلَة إذا كان يسمع ما قيل له ويقبله. وأصله من أذن يأذن أذناً أي: استمع. وقيل: هو أذن أي: ذو أذن وأذن سامعة. وقال محمد بن إسحاق ابن يسار: نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحارث، وكان رجلاً أذلم، ثائر … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف ذكر فيه خلق آخر من أخلاق المنافقين: وهو تعلّلهم على ما يعاملهم به النبي والمسلمون من الحَذر، وما يطَّلعون عليه من فلتات نفاقهم، يزعمون أن ذلك إرجاف من المرجفين بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنّه يُصدّق القالَة فيهم، ويتّهمهم بما يبلغه عنهم ممّا هم منه برآء يعتذرون بذلك للمسلمين، وفيه زيادة في الأذى للرسول صلى الله عليه وسلم وإلقاء الشكّ في نفوس المسلمين في كمالات نبيئهم عليه الصلاة والسلام. والتعبير بالنبي إظهار في مقام الإضمار لأنّ قبله { ومنهم من يلمزك في الصدقات }[التوبة: 58] فكان مقتضى الظاهر أن يقال: «ومنهم الذين يؤذونك» فعُدل عن الإضمار إلى إظهار وصف النبي للإيذان بشناعة قولهم … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة، بأن من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم له العذاب الأليم. وذكر في "الأحزاب" أنه ملعون في الدنيا والآخرة، وأن له العذاب المهين، وذلك في قوله: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }[الأحزاب: 57]. قوله تعالى: { يَحْذَرُ ٱلْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ } إلى قوله: { مَّا تَحْذَرُونَ }[التوبة: 64]. صرح في هذه الآية الكريمة بأن المنافقين يحذرون أن ينزل الله سورة تفضحهم وتبين ما تنطوي … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن خِذام بن خالد، والجُلاس بن سويد، وعبيد بن هلال في آخرين، كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا، فانا نخاف أن يبلغه فيقع بنا، فقال الجلاس: بل نقول ما شئنا، فانما محمد أُذنٌ سامعة، ثم نأتيه فيصدِّقنا، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن رجلاً من المنافقين يقال له: نَبْتَل بن الحارث، كان ينم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنافقين، فقيل له: لا تفعل، فقال: إنما محمد أُذن، مَنْ حدَّثه شيئاً، صدقه؛ نقول ما شئنا، ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا، فنزلت هذه الآية؛ قاله محمد … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

سبب نزول الآية 61 من سورة التوبة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ الآية [٦١].

نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون [فيه] مالا ينبغي، فقال بعضهم: لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقعَ بنا، فقال الجلاس بن سويد: نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول فإنما محمد أذن سامعه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: نَبْتَل بن الحارث، وكان رجلاً أدلم أحمر العينين، أسفع الخدين، مشوه الخلقة. وهو الذي قال [فيه] النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث. وكان ينم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنافقين، فقيل له:

لا تفعل، فقال: إنما محمد أذن مَنْ حدَّثه شيئاً صدَّقه، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

تتمة النص

وقال السُّدّي: اجتمع ناس من المنافقين - فيهم جُلاَس بن سُوَيد بن الصامت، ووديعة بن ثابت - فأرادوا أن يقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم وعندهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس، فَحَقَرُوه فتكلموا وقالوا: [والله] لئن كان ما يقوله محمد حقاً لنحن شر من الحمير. [فغضب الغلام فقال: والله إن ما يقول محمد حق وإِنكم لشر من الحمير] ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامراً كذاب، وحلف عامر أنهم كذبة، وقال: اللهم لا تفرِّق بيننا حتى تيِّن صِدْقَ الصادق من كذب الكاذب. فنزلت فيهم ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ ونزل قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي الآية أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال كان نبتل بن الحرث يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجلس إليه فيسمع منه وينقل حديثه إلى المنافقين فأنزل الله ومنهم الذين يؤذون النبي الآية

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 55 إلى 61 من سورة التوبة (الصفحة 196 من المصحف).

  • الأموال والأولاد قد تكون سببًا للعذاب في الدنيا، وقد تكون سببًا للعذاب في الآخرة، فليتعامل العبد معهما بما يرضي مولاه، فتتحقق بهما النجاة.
  • توزيع الزكاة موكول لاجتهاد ولاة الأمور يضعونها على حسب حاجة الأصناف وسعة الأموال.
  • إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق برسالته كفر، يترتب عليه العقاب الشديد.
  • ينبغي للعبد أن يكون أُذن خير لا أُذن شر، يستمع ما فيه الصلاح والخير، ويُعرض ترفُّعًا وإباءً عن سماع الشر والفساد.

معاني كلمات الآية 61 من سورة التوبة

أُذُنٌ
يَسْتَمِعُ لِكُلِّ مَا يُقَالُ لَهُ، فَيُصَدِّقُهُ.
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيمَا يُخْبِرُونَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

هو اذن أي يقبل كل ما قيل لهقل اذن خير لكم أي اذن خير لا اذن شر يسمع الخير فيعمل به ولا يعمل بالشر اذا سمعهيؤمن بالله يصدق الله ويصدق المؤمنين والباء واللام زائدتان

نزهة القلوب للسجستاني

أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ: يقال فلان أذن: أي يقبل كل ما قيل له.

التبيان لابن الهائم

أذن خير لكم: يقال فلان أذن أي يقبل كل ما قيل له

جذور كلمات الآية 61

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 61 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ الَّذِينَ في موضع رفع. يُؤْذُونَ مهموز لأنه من آذى، وإن شئت خفّفت الهمزة فأبدلت منها واوا. وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ابتداء وخبر وكذا قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ على قراءة الحسن، وقرأ أهل الكوفة قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ وقرءوا وَرَحْمَةٌ خفضا عطف على خير، وهذا عند أهل العربية لأنه قد باعد بين الاسمين وهذا يقبح في المخفوض، والرفع عطفا على أذن، والتقدير قل هو أذن خير وهو رحمة أي هو مستمع خير لكم أي مستمع ما يجب استماعه وقابل ما يجب أن يقبله وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ ويقولون هو أذن قال مستمع

«وما هي إلّا في إزار وعلقة» [.....]

وقائل. قال: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يصدّق بالله ويصدّق المؤمنين. قال أبو جعفر:

فاللام على هذا زائدة عند الكوفيين ومثله هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [الأعراف: ١٥] وعند محمد بن يزيد متعلّقة بمصدر دلّ عليه الفعل.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ) : أُذُنُ: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: هُوَ.

وَيُقْرَأُ بِالْإِضَافَةِ؛ أَيْ: مُسْتَمِعُ خَبَرٍ، وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ وَرَفْعِ خَيْرٍ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِأُذُنٍ، وَالتَّقْدِيرُ: أُذُنٌ ذُو خَيْرٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «خَيْرٍ» بِمَعْنَى أَفْعَلَ؛ أَيْ: أُذُنٌ أَكْثَرُ خَيْرًا لَكُمْ.

(يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ أَيْضًا، وَاللَّامُ فِي: «لِلْمُؤْمِنِينَ» زَائِدَةٌ دَخَلَتْ لِتُفَرِّقَ بَيْنَ يُؤْمِنُ بِمَعْنَى يُصَدِّقُ، وَيُؤْمِنُ بِمَعْنَى يُثْبِتُ الْأَمَانَ.

(وَرَحْمَةٌ) : بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى «أُذُنُ» ؛ أَيْ: هُوَ أُذُنٌ وَرَحْمَةٌ، وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى خَيْرٍ فِيمَنْ جَرَّ خَيْرًا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ