نص الآية 9:68
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا هِىَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ٦٨
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا هِىَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ٦٨
الآية 68 من سورة التوبة (9:68)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 197 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وَعَدَ الله المنافقين والكفار الذين لم يتوبوا أن يدخلهم نار جهنم ماكثين فيها أبدًا، هي كافيتهم عقابًا، وطردهم الله من رحمته، ولهم عذاب مستمر.
وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار بأن مصيرهم إلى نار جهنم خالدين فيها أبدًا، هي كافيتهم; عقابًا على كفرهم بالله، وطردهم الله مِن رحمته، ولهم عذاب دائم.
يقول تعالى منكراً على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كان هؤلاء {يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} أي: عن الإنفاق في سبيل الله، {نَسُواْ ٱللَّهَ} أي: نسوا ذكر الله {فَنَسِيَهُمْ} أي: عاملهم معاملة من نسيهم؛ كقوله تعالى: { وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا }[الجاثية: 34] {إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ الْفَـٰسِقُونَ} أي الخارجون عن طريق الحق، الداخلون في طريق الضلالة، وقوله: {وَعَدَ الله الْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَاتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {وَعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفَّارَ} بالله {نارَ جَهنمَ} أن يصليهموها جميعاً. {خالِدِينَ فِيها} يقول: ماكثين فيها أبداً، لا يحيون فيها ولا يموتون. {هِي حَسْبُهُمْ} يقول: هي كافيتهم عقاباً وثواباً على كفرهم بالله. {ولَعَنَهُمُ اللَّهُ} يقول: وأبعدهم الله وأسحقهم من رحمته. {ولهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ} يقول: وللفريقين جميعاً، يعني من أهل النفاق والكفر عند الله، عذاب مقيم دائم، لا يزول ولا يبيد.
قوله تعالىٰ: {وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ} يُقال: وعد الله بالخير وَعَدْاً. ووعد بالشر وعِيداً. {خَالِدِينَ} نصب على الحال والعامل محذوف؛ أي يصلَوْنها خالدين. {هِيَ حَسْبُهُمْ} ابتداء وخبر، أي هي كفاية ووفاء لجزاء أعمالهم. واللّعن: البعد، أي من رحمة الله: وقد تقدّم. {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} أي واصب دائم.
يقول تعالى: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ } لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولي بعضهم بعضا، وفي هذا قطع للمؤمنين من ولايتهم. ثم ذكر وصف المنافقين العام، الذي لا يخرج منه صغير منهم ولا كبير، فقال: { يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ } وهو الكفر والفسوق والعصيان. { وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ } وهو الإيمان، والأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة، والآداب الحسنة. { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ } عن الصدقة وطرق الإحسان، فوصفهم البخل. { نَسُوا اللَّهَ } فلا يذكرونه إلا قليلا { فَنَسِيَهُمْ } من رحمته، فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة، بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار … تابع القراءة
{ وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم } جزاءً وعقابا { ولعنهم الله } أبعدهم عن رحمته { ولهم عذاب مقيم } دائم .
قوله تعالى: {ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ}، أي: هم على دين واحد. وقيل: أمرهم واحد بالاجتماع على النفاق. {يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ}، بالشرك والمعصية، {وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ}، أي: عن الإِيمان والطاعة، {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} أي: يمسكونَها عن الصدقة والإِنفاق في سبيل الله ولا يبسطونها بخير، {نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}، تركوا طاعةَ الله، فتركهم من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه، {إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ الْفَـٰسِقُونَ}. {وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا … تابع القراءة
هذه الجملة إمّا استئنافٌ بياني ناشيء عن قوله: { إن المنافقين هم الفاسقون }[التوبة: 67]، وإمّا مبيِّنَةٌ لجملة { فنسيهم }[التوبة: 67] لأنّ الخلود في جهنم واللعنَ بَيَان للمرادِ من نسيان الله إيّاهم. والوعد أعمّ من الوعيد، فهو يطلق على الإخبار بالتزام المخبِر للمخبَر بشيء في المستقبل نافع أو ضار أو لا نفع فيه ولا ضرّ { هذا ما وعد الرحمٰن }[يس: 52]. والوعيد خاصّ بالضارّ. وفعل المضي هنا: إمّا للإخبار عن وعيد تقدّم وعَدَه الله المنافقين والمنافقات تذكيراً به لزيادة تحقيقه وإمّا لصوغ الوعيد في الصيغة التي تنشأ بها العُقود مثل (بعت ووهبت) إشعاراً بأنّه وعيد لا يتخلّف مثل العقد والالتزام. والإظهار في … تابع القراءة
قوله تعالى: {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض} قال ابن عباس: بعضهم على دين بعض. وقال مقاتل: بعضهم أولياء بعض، {يأمرون بالمنكر} وهو الكفر، {وينهون عن المعروف} وهو الإيمان. وفي قوله: {ويقبضون أيديَهم} أربعة أقوال. أحدها: يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد. والثاني: عن كل خير، قاله قتادة. والثالث: عن الجهاد في سبيل الله. والرابع: عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى، ذكرهما الماوردي. قوله تعالى: {نسوا الله فنسيهم} قال الزجاج: تركوا أمره، فتركهم من رحمته وتوفيقه. قال: وقوله: {هي حسبهم} أي: هي كفاية ذنوبهم، كما تقول: عذَّبتُك حسبَ فِعلك، وحسبُ فلان ما نزل به، أي: ذلك على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 68 من سورة التوبة (الصفحة 197 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
خالِدِينَ نصب على الحال. هِيَ حَسْبُهُمْ ابتداء وخبر.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ