نص الآية 9:84
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ ٨٤
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَٰسِقُونَ ٨٤
الآية 84 من سورة التوبة (9:84)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 200 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا تصلّ - أيها الرسول - على أي ميت من موتى المنافقين أبدًا، ولا تقف على قبره للدعاء له بالمغفرة، ذلك لأنهم كفروا بالله وكفروا برسوله، وماتوا وهم خارجون عن طاعة الله، ومن كان كذلك لا يُصَلَّى عليه ولا يُدْعَى له.
ولا تصلِّ -أيها الرسول- أبدًا على أحد مات من المنافقين، ولا تقم على قبره لتدعو له; لأنهم كفروا بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم وماتوا وهم فاسقون. وهذا حكم عام في كل من عُلِمَ نفاقه.
أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له؛ لأنهم كفروابالله ورسوله، وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين؛ كما قال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تصلّ يا محمد على أحد مات من هؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عن الخروج معك أبداً. {وَلا تَقُمْ على قَبْرِهِ} يقول: ولا تتولّ دفنه وتقبره من قول القائل: قام فلان بأمر فلان: إذا كفاه أمره. {إنَّهُمْ كَفَرُوا باللَّهِ} يقول إنهم جحدوا توحيد الله ورسالة رسوله، وماتوا وهم خارجون من الإسلام مفارقون أمر الله ونهيه. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت حين صلى النبيّ صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبيّ. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى وسفيان بن وكيع، وسوّار بن عبد الله، قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: جاء ابن عبد … تابع القراءة
فيه إحدى عشرة مسألة: الأولىٰ ـ روي أن هذه الآية نزلت في شأن عبد الله بن أبي بن سَلُول وصلاةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم. ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما. وتظاهرت الروايات بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأن الآية نزلت بعد ذلك. وُروي عن أنس بن مالك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما تقدّم ليصلي عليه جاءه جبريل فَجبذ ثوبه وتلا عليه {وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً} الآية؛ فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصلّ عليه. والروايات الثابتة على خلاف هذا؛ ففي البخاري عن ابن عباس قال: فصلّىٰ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت الآيتان من «براءة» … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أبدا } من المنافقين { وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } بعد الدفن لتدعو له، فإن صلاته ووقوفه على قبورهم شفاعة منه لهم، وهم لا تنفع فيهم الشفاعة. { إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ } ومن كان كافرا ومات على ذلك، فما تنفعه شفاعة الشافعين، وفي ذلك عبرة لغيرهم، وزجر ونكال لهم، وهكذا كل من علم منه الكفر والنفاق، فإنه لا يصلى عليه. وفي هذه الآية دليل على مشروعية الصلاة على المؤمنين، والوقوف عند قبورهم للدعاء لهم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يفعل ذلك في المؤمنين، فإن تقييد النهي بالمنافقين يدل على أنه قد كان متقررا في المؤمنين.
ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ابن أبيّ نزل { ولا تُصلِّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره } لدفن أو زيارة { إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } كافرون .
{فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً}، في الدنيا، {وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا}، في الآخرة. تقديره: فليضحكوا قليلاً فسيبكون كثيراً، {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}. أخبرنا الإِمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن [الحسين العلوي قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبدالله بن هاشم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة عن موسى بن أنس عن أنس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولو تعلمون ما أعلم لضحكتُم قليلاً ولبكيتُم كثيراً". أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبي توبة، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الحارثي، حدثنا أبو الحسن محمد بن] يعقوب الكسائي حدثنا … تابع القراءة
لمّا انقضى الكلام على الاستغفار للمنافقين الناشىء، عن الاعتذار والحلف الكاذبيْن وكان الإعلام بأن الله لا يغفر لهم مشوباً بصورة التخيير في الاستغفار لهم، وكان ذلك يبقي شيئاً من طمعهم في الانتفاع بالاستغفار لأنهم يحسبون المعاملة الربانية تجري على ظواهر الأعمال والألفاظِ كما قدمناه في قوله: { فرح المخلفون }[التوبة: 81]، تهيَّأ الحال للتصريح بالنهي عن الاستغفار لهم والصلاةِ على موتاهم، فإنّ الصلاة على الميت استغفار. فجملة {ولا تصل} عطف على جملة { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم }[التوبة: 80] عطفَ كلام مراد إلحاقه بكلام آخر لأنّ القرآن ينزل مراعىً فيه مواقع وضع الآي. وضمير {منهم} عائد إلى المنافقين … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولا تصلِّ على أحد منهم} سبب نزولها: أنه لما توفي عبد الله ابن أُبيّ، جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه، وصلِّ عليه، واستغفر له. فأعطاه قميصه؛ فقال: آذِنِّي أصلي عليه، فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه، جذبه عمر بن الخطاب، وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} [التوبة: 81] فصلى عليه، فنزلت هذه الآية، رواه نافع عن ابن عمر. قال قتادة: ذُكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ما يُغْني عنه قميصي من عذاب الله تعالى، والله إني لأرجو أن يُسْلِمَ به ألف من قومه قال الزجاج: فيروى أنه … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية. [٨٤].
حدَّثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن نصر، أخبرنا يوسف بن عاصم الرَّازي، حدَّثنا العباس بن الوليد النَّرْسِي، حدَّثنا يحيى بن سعيد القطان، حدَّثنا عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
لما توفي عبد الله بن أُبيّ، جاء ابنه إلى رسول الله صلوات الله عليه، وقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه، وصلّ عليه، واستغفر له. فأعطاه قميصه، ثم قال: آذني حتى أصلي عليه، فآذنه. فلما أراد أن يصلي عليه جَذَبَهُ عمرُ بن الخطاب، وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقالك أنا بين خِيرَتَيْن، أسْتَغْفِرْ لهم أو لاَ أسْتَغْفِر. فصلى عليه، ثم نزلت عليه هذه الآية: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾ فترك الصلاة عليهم.
رواه البخاري عن مسدد.
ورواه مسلم عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النَّصْرَابَاذِي، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبي [قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدَّثني أبي] عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة بن مسعود، عن ابن عباس، قال:
سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: لما توفي عبد الله بن أبيّ دُعِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه، فقام إليه يريد الصلاة، فلما وقف عليه تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله، أعلى عدوِّ الله عبد الله بن أبيّ القائل يوم كذا كذا وكذا؟ - أعدّد أيامه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم، حتى إذ أكثرت عليه، قال: أخِّرْ عَني يا عمر، إني خُيِّرت فاخترت، قد قيل لي: ﴿ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ﴾ لو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له، لزدت. قال: ثم صلى صلى الله عليه وسلم، ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه. قال: فعجبت لي وجراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللهُ ورسولُه أعلم، قال: فوالله ما كان إلا يسيراً حتى نزل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾ الآية [قال]: فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره، حتى قبضه الله تعالى.
قال المفسرون: وكُلِّم رسول الله صلى الله عليه سلم فيما فُعِل بعبد الله بن أبي، فقال: وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله، والله إني كنت أرجو أن يُسْلِمَ به ألف من قومه.
قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم الآية روى الشيخان عن ابن عمر قال لما توفي عبد الله ابن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام ليصلي عليه فقام عمر بن الخطاب فأخذ بثوبه وقال يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي على المنافقين قال إنما خيرني الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيده على السبعين فقال إنه منافق فصلى عليه فأنزل الله ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم وورد ذلك من حديث عمر وأنس و جابر وغيرهم
قال تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)} [التوبة: 84]. 207 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- عَنْ عمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ قَالَ: يَوْمَ كَذَا وكَذَا، قَالَ: أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ"، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: "إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا" قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُمْ فَاسِقُونَ}، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 1366، 4671، والترمذي برقم: 3096، والنسائي في المجتبى برقم: 1966، والطبراني في الكبير برقم: 12244، والواحدي في أسباب النزول: ص 256 - 257. وقد زاد الطبري في التفسير: فما صلى رسول الله بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله.¥.
208 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنُهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ، فَقَالَ: "آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ"، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه -، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} "، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}. واللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 1269، 4670، 5796، ومسلم برقم: 240، 2774، والترمذي برقم: 3098، والنسائي في الصغرى برقم: 1900، والكبرى برقم: 2027، 11224، وابن ماجه برقم: 1523، وأحمد: 2/ 18، والبيهقي في الدلائل: 5/ 287، وابن حبان برقم: 2175، 3176، والواحدي في أسباب النزول: ص 255 - 256.¥.
209 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن عبد الله بن عبد الله بن أُبَيِّ قال له أبوه: أي بني! اطلب ثوباً من ثياب النبي - صلى الله عليه وسلم - تُكَفِّنِّي فيه، ومره فليصلِّ عَلَيَّ، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله! قد عرفتَ شرف عبد الله، وهو يطلب إليك ثوباً من ثيابكَ تُكَفِّنْه فيه وتصلِّي عليه، فقال عمر: يا رسول الله! أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه! فقال: "أين؟ " فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}. قال: "فإني سأزيد على سبعين"، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} الآية، قال: فأرسل إلى عمر، فأخبر بذلك ¬أخرجه البيهقي في الدلائل: 5/ 288 وإسناده صحيح، وله شواهد من الحديثين السابقين.¥.
فوائد الآيات من 80 إلى 86 من سورة التوبة (الصفحة 200 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ حذفت لأنه مجزوم بلا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْهُمْ) : صِفَةٌ لِأَحَدٍ، وَ «مَاتَ» صِفَةٌ أُخْرَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مِنْهُمْ» حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مَاتَ.
(أَبَدًا) : ظَرْفٌ لِـ «تُصَلِّ».
إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ "
ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ