انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الطور، الآية 22

52:22 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 524 من المصحف سورة مكية

نص الآية 52:22

وَأَمْدَدْنَٰهُم بِفَٰكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ۝٢٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 22 من سورة الطور (52:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 524 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 22 من سورة الطور

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 22

المختصر في التفسير

وأمددنا أهل الجنة هؤلاء بصنوف من الفاكهة، وأمددناهم بكل ما اشتهوه من لحم.

التفسير الميسر

وزدناهم على ما ذُكر من النعيم فواكه ولحومًا مما يستطاب ويُشتهى، ومن هذا النعيم أنهم يتعاطَوْن في الجنة كأسًا من الخمر، يناول أحدهم صاحبه؛ ليتم بذلك سرورهم، وهذا الشراب مخالف لخمر الدنيا، فلا يزول به عقل صاحبه، ولا يحصل بسببه لغو، ولا كلام فيه إثم أو معصية.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 21 إلى 28

يخبر تعالى عن فضله وكرمه وامتنانه ولطفه بخلقه وإحسانه: أن المؤمنين إذا اتبعتهم ذرياتهم في الإيمان، يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم؛ لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيجمع بينهم على أحسن الوجوه؛ بأن يرفع الناقص العمل بكامل العمل، ولا ينقص ذلك من عمله ومنزلته؛ للتساوي بينه وبين ذاك، ولهذا قال: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـٰهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ} قال الثوري عن عمر بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن في درجته، وإن كانوا دونه في العمل؛ لتقرّ بهم عينه، ثم قرأ: {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 22 إلى 23

يقول تعالى ذكره: وأمددنا هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله، واتبعتهم ذريتهم بإيمان في الجنة، بفاكهة ولحم مما يشتهون من اللحمان. وقوله: {يَتَنازَعُونَ فِيها كأساً} يقول: يتعاطون فيها كأس الشراب، ويتداولونها بينهم، كما قال الأخطل: نازَعْتُهُ طَيِّبَ الرَّاحِ الشَّمُولِ وَقَدْصَاحَ الدَّجاجُ وَحانَتْ وَقْعَةُ السَّارِي وقوله: {لا لَغْوٌ فِيها} يقول: لا باطل في الجنة، والهاء في قوله «فيها» من ذكر الكأس، ويكون المعنى لما فيها الشراب بمعنى: أن أهلها لا لغو عندهم فيها ولا تأثيم، واللغو: الباطل. وقوله: {وَلا تَأْثِيمٌ} يقول: ولا فعل فيها يُؤثم صاحبه. وقيل: عنى بالتأثيم: الكذب. ذكر من قال ذلك: حدثني … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 21 إلى 24

قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم} قرأ العامة {وَٱتَّبَعَتْهُمْ} بوصل الألف وتشديد التاء وفتح العين وإسكان التاء. وقرأ أبو عمرو «وَأَتْبَعْنَاهُمْ» بقطع الألف وإسكان التاء والعين ونون؛ ٱعتباراً بقوله: «أَلْحَقْنَا بِهِمْ»؛ ليكون الكلام على نسق واحد. فأما قوله: {ذُرِّيَّتُهُم} الأولى فقرأها بالجمع ٱبن عامر وأبو عمرو ويعقوب ورواها عن نافع إلا أن أبا عمرو كسر التاء على المفعول وضم باقيهم. وقرأ الباقون «ذُرِّيَّتُهُم» على التوحيد وضم التاء وهو المشهور عن نافع. فأما الثانية فقرأها نافع وٱبن عامر وأبو عمرو ويعقوب بكسر التاء على الجمع. الباقون «ذُرِّيَّتَهُمْ» على … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 21 إلى 28

وهذا من تمام نعيم أهل الجنة، أن ألحق الله [بهم] ذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان أي: الذين لحقوهم بالإيمان الصادر من آبائهم، فصارت الذرية تبعا لهم بالإيمان، ومن باب أولى إذا تبعتهم ذريتهم بإيمانهم الصادر منهم أنفسهم، فهؤلاء المذكورون، يلحقهم الله بمنازل آبائهم في الجنة وإن لم يبلغوها، جزاء لآبائهم، وزيادة في ثوابهم، ومع ذلك، لا ينقص الله الآباء من أعمالهم شيئا، ولما كان ربما توهم متوهم أن أهل النار كذلك، يلحق الله بهم أبناءهم وذريتهم، أخبر أنه ليس حكم الدارين حكما واحدا، فإن النار دار العدل، ومن عدله تعالى أن لا يعذب أحدا إلا بذنب، ولهذا قال: { كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } أي: مرتهن بعمله … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأمددناهم } زدناهم في وقت بعد وقت { بفاكهة ولحم ما يشتهون } وإن لم يصرحوا بطلبه .

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 22

{إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ * فَـٰكِهِينَ} معجبين بذلك ناعمين، {بِمَآءَاتَـٰهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَـٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ}، ويقال لهم: {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئاً}، مأمون العاقبة من التخمة والسقم، {بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. {مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ}، موضوعة بعضها إلى جنب بعض، {وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ}. {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـٰنٍ}، قرأ أبو عمرو: "وأتبعناهم"، بقطع الألف على التعظيم، "ذرياتِهم"، بالألف وكسر التاء فيهما لقوله: "ألحقنا بهم" "وما ألتناهم"، ليكون الكلام على نسق واحد. وقرأ الآخرون … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 23

عطف على { في جنات ونعيم }[الطور: 17] الخ. والإِمداد: إعطاء المَدَد وهو الزيادة من نوع نافع فيما زيد فيه، أي زدناهم على ما ذكر من النعيم والأكل والشرب الهنيء فاكهةً ولحماً مما يشتهون من الفواكه واللحوم التي يشتهونها، أي ليوتي لهم بشيء لا يرغبون فيه فلكل منهم ما اشتهى. وخص الفاكهة واللحم تمهيداً لقوله: {يتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم} منحهم الله في الآخرة لذة نشوة الخمر والمنادمة على شربها لأنها من أحسن اللذات فيما ألفتْهُ نفوسهم، وكان أهل الترف في الدنيا إذا شربوا الخمر كَسروا سورة حدتها في البطن بالشِواء من اللحم قال النابغة يصف قرن الثور: سفُّود شَرْب نَسُوه عند مُفْتَأد ويدفعون … تابع القراءة

أضواء البيان

لم يذكر هنا شيء من صفات هذه الفاكهة ولا هذا اللحم إلا أنه مما يشتهون. وقد بين صفات هذه الفاكهة في مواضع أخر كقوله تعالى: { وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ }[الواقعة: 32-33] وبين أنها أنواع في مواضع أخر كقوله: { وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَات }[محمد: 15] الآية. وقوله تعالى: { كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً }[البقرة: 25] الآية. وقوله تعالى: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ }[الصافات: 41-42] إلى غير ذلك من الآيات. ووصف اللحم المذكور بأنه من الطير، والفاكهة بأنها مما يتخيرونه على غيره، وذلك في قوله: { وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ }[الواقعة: 20-21].

زاد المسير الآيات 21 إلى 28

قوله تعالى: {وأَتبعْناهم ذُرِّياتِهم} قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «واتَّبعْتهم» بالتاء «ذُرِّيَّتُهم» واحدة {بهم ذُرِّيَّتَهم} واحدة أيضاً. وقرأ نافع: «واتَّبعتْهم ذُرِّيَّتُهم» واحدة «بهم ذُرِّيَّاتِهم» جمعاً. وقرأ ابن عامر «وأَتْبعْناهم ذُرِّيَّاتِهم» «بهم ذُرِّيّاتِهم» جمعاً في الموضعين. واختلفوا في تفسيرها على ثلاثة أقوال. أحدها: أن معناها: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان ألحقنا بهم [ذرياتهم] من المؤمنين في الجنة، وإن كانوا لم يبلُغوا أعمال آبائهم، تكرمةً من الله تعالى لآبائهم المؤمنين باجتماع أولادهم معهم، روى هذا المعنى سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان … تابع القراءة

تفسير سورة الطور كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 31 من سورة الطور (الصفحة 524 من المصحف).

  • الجمع بين الآباء والأبناء في الجنة في منزلة واحدة وإن قصر عمل بعضهم إكرامًا لهم جميعًا حتى تتم الفرحة.
  • خمر الآخرة لا يترتب على شربها مكروه.
  • من خاف من ربه في دنياه أمّنه في آخرته.

جذور كلمات الآية 22

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 22 من سورة الطور

إعراب القرآن للنحاس

وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وهم هؤلاء المذكورون. وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ أي يشتهونه، وحذفت الهاء لطول الاسم.

التبيان للعكبري الآيات 21–23

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ «أَلْحَقْنَا بِهِمْ» : خَبَرُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ: وَأَكْرَمْنَا الَّذِينَ. وَ (اتَّبَعَتْهُمْ) : فِيهِ اخْتِلَافٌ قَدْ مَضَى أَصْلُهُ.

وَ (أَلَتْنَاهُمْ) قَدْ ذُكِرَ فِي الْحُجُرَاتِ. وَ (مِنْ) الثَّانِيَةُ زَائِدَةٌ، وَالْأُولَى حَالٌ مِنْ شَيْءٍ، أَوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَلَتْنَا.

وَ (يَتَنَازَعُونَ) : حَالٌ.

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ