نص الآية 52:24
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ٢٤
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ٢٤
الآية 24 من سورة الطور (52:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 524 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويدور عليهم غلمان سخروا لخدمتهم كأنهم في صفاء بشرتهم وبياضها لؤلؤ محفوظ في أصدافه.
ويطوف عليهم غلمان مُعَدُّون لخدمتهم، كأنهم في الصفاء والبياض والتناسق لؤلؤ مصون في أصدافه.
يخبر تعالى عن فضله وكرمه وامتنانه ولطفه بخلقه وإحسانه: أن المؤمنين إذا اتبعتهم ذرياتهم في الإيمان، يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم؛ لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيجمع بينهم على أحسن الوجوه؛ بأن يرفع الناقص العمل بكامل العمل، ولا ينقص ذلك من عمله ومنزلته؛ للتساوي بينه وبين ذاك، ولهذا قال: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـٰهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ} قال الثوري عن عمر بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن في درجته، وإن كانوا دونه في العمل؛ لتقرّ بهم عينه، ثم قرأ: {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ويطوف على هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في الجنة غلمان لهم، كأنهم لؤلؤ في بياضه وصفائه مكنون، يعني: مصون في كنّ، فهو أنقى له، وأصفى لبياضه. وإنما عنى بذلك أن هؤلاء الغلمان يطوفون على هؤلاء المؤمنين في الجنة بكؤوس الشراب التي وصف جلّ ثناؤه صفتها. وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمان لَهُمْ كأنَّهُمْ لُؤلؤٌ مَكْنُونٌ} ذُكر لنا أن رجلاً قال: يا نبيّ الله هذا الخادم، فكيف المخدوم؟ قال: والذي نفس محمد بيده، إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ». وحدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم} قرأ العامة {وَٱتَّبَعَتْهُمْ} بوصل الألف وتشديد التاء وفتح العين وإسكان التاء. وقرأ أبو عمرو «وَأَتْبَعْنَاهُمْ» بقطع الألف وإسكان التاء والعين ونون؛ ٱعتباراً بقوله: «أَلْحَقْنَا بِهِمْ»؛ ليكون الكلام على نسق واحد. فأما قوله: {ذُرِّيَّتُهُم} الأولى فقرأها بالجمع ٱبن عامر وأبو عمرو ويعقوب ورواها عن نافع إلا أن أبا عمرو كسر التاء على المفعول وضم باقيهم. وقرأ الباقون «ذُرِّيَّتُهُم» على التوحيد وضم التاء وهو المشهور عن نافع. فأما الثانية فقرأها نافع وٱبن عامر وأبو عمرو ويعقوب بكسر التاء على الجمع. الباقون «ذُرِّيَّتَهُمْ» على … تابع القراءة
وهذا من تمام نعيم أهل الجنة، أن ألحق الله [بهم] ذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان أي: الذين لحقوهم بالإيمان الصادر من آبائهم، فصارت الذرية تبعا لهم بالإيمان، ومن باب أولى إذا تبعتهم ذريتهم بإيمانهم الصادر منهم أنفسهم، فهؤلاء المذكورون، يلحقهم الله بمنازل آبائهم في الجنة وإن لم يبلغوها، جزاء لآبائهم، وزيادة في ثوابهم، ومع ذلك، لا ينقص الله الآباء من أعمالهم شيئا، ولما كان ربما توهم متوهم أن أهل النار كذلك، يلحق الله بهم أبناءهم وذريتهم، أخبر أنه ليس حكم الدارين حكما واحدا، فإن النار دار العدل، ومن عدله تعالى أن لا يعذب أحدا إلا بذنب، ولهذا قال: { كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } أي: مرتهن بعمله … تابع القراءة
{ ويطوف عليهم } للخدمة { غلمان } أرقاء { لهم كأنهم } حسنا ولطافة { لؤلؤ مكنون } مصون في الصدف لأنه فيها أحسن منه في غيرها .
{يَتَنَـٰزَعُونَ}، يتعاطون ويتناولون، {فِيهَا كَأْساً لاَّ لَغْوٌ فِيهَا}، وهو الباطل، وروي ذلك عن قتادة، وقال مقاتل بن حيان: لا فضول فيها. وقال سعيد بن المسيب: لا رفث فيها. وقال ابن زيد: لا سباب ولا تخاصم فيها. وقال القتيبي: لا تذهب عقولهم فيلغوا ويرفثوا، {وَلاَ تَأْثِيمٌ}، أي لا يكون منهم ما يؤثمهم. قال الزجَّاج: لا يجري بينهم ما يلغي ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لشرية الخمر وقيل: لا يأثمون في شربها. {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ}، بالخدمة، {غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ}، في الحُسن والبياض والصفاء، {لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ}، مخزون مصون لم تمسه الأيدي. قال سعيد بن جبير: يعني في الصدف. قال عبد الله … تابع القراءة
عطف على جملة { يتنازعون فيها كأساً }[الطور: 23] فهو من تمامه وواقع موقع الحال مثله، وجيء به في صيغة المضارع للدلالة على التجدد والتكرر، أي ذلك لا ينقطع بخلاف لذات الدنيا فإنها لا بد لها من الانقطاع بنِهايات تنتهي إليها فتُكرَّه لأصحابها الزيادةُ منها مثللِ الغَوْل، والإِطباق، ووجع الأمعاء في شرب الخمر ومثل الشبع في تناول الطعام وغير ذلك من كل ما يورث العجز عن الازدياد عن اللذة ويجعل الازدياد ألماً. ولم يستثن من ذلك إلا لذات المعارف ولذات المناظر الحسنة والجمال. ولما أشعر فعل {يطوف} بأن الغلمان يناولونهم ما فيه لذاتهم كان مشعراً بتجدد المناولة وتجدد الطواف وقد صار كل ذلك لذة لا سآمة منها … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن أهل الجنة يطوف عليهم غلمان جمع غلام، أي خدم لهم، وقد قدمنا إطلاقات الغلام وشواهدها العربية في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: { قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ }[الحجر: 53]. ولم يبين هنا ما يطوفون عليهم به، وذكر هنا حسنهم بقوله {كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ} في أصدافه، لأن ذلك أبلغ في صفائه وحسنه، وقيل: مكنون أي مخزون لنفاسته، لأن النفيس هو الذي يخزن ويكن. وبين تعالى في الواقعة بعض ما يطوفون عليهم به في قوله { يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ }[الواقعة: 17-18]. وزاد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأَتبعْناهم ذُرِّياتِهم} قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «واتَّبعْتهم» بالتاء «ذُرِّيَّتُهم» واحدة {بهم ذُرِّيَّتَهم} واحدة أيضاً. وقرأ نافع: «واتَّبعتْهم ذُرِّيَّتُهم» واحدة «بهم ذُرِّيَّاتِهم» جمعاً. وقرأ ابن عامر «وأَتْبعْناهم ذُرِّيَّاتِهم» «بهم ذُرِّيّاتِهم» جمعاً في الموضعين. واختلفوا في تفسيرها على ثلاثة أقوال. أحدها: أن معناها: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان ألحقنا بهم [ذرياتهم] من المؤمنين في الجنة، وإن كانوا لم يبلُغوا أعمال آبائهم، تكرمةً من الله تعالى لآبائهم المؤمنين باجتماع أولادهم معهم، روى هذا المعنى سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: واتَّبعتهم ذريتُهم بإيمان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 31 من سورة الطور (الصفحة 524 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ أي في الصفاء. مَكْنُونٌ فهو أصفى له وأخلص بياضا.
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ …