انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الطور، الآية 29

52:29 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 524 من المصحف سورة مكية

نص الآية 52:29

فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ۝٢٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 29 من سورة الطور (52:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 524 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 29 من سورة الطور

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 29

المختصر في التفسير

فذكّر - أيها الرسول - بالقرآن، فلست بما أنعم الله عليك به من الإيمان والعقل بكاهنٍ لكَ رَئِيٌّ من الجن، ولست بمجنون.

التفسير الميسر

فذكِّر -أيها الرسول- مَن أُرسلت إليهم بالقرآن، فما أنت بإنعام الله عليك بالنبوة ورجاحة العقل بكاهن يخبر بالغيب دون علم، ولا مجنون لا يعقل ما يقول كما يَدَّعون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 29 إلى 34

يقول تعالى آمراً رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يبلغ رسالته إلى عباده، وأن يذكرهم بما أنزل الله عليه، ثم نفى عنه ما يرميه به أهل البهتان والفجور فقال: { فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَـٰهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ} أي: لست بحمد الله بكاهن كما تقوله الجهلة من كفار قريش، والكاهن الذي يأتيه الرئي من الجان بالكلمة يتلقاها من خبر السماء {وَلاَ مَجْنُونٍ} وهو الذي يتخبطه الشيطان من المس. ثم قال تعالى منكراً عليهم في قولهم في الرسول صلى الله عليه وسلم: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ} أي: قوارع الدهر، والمنون: الموت، يقولون: ننتظره ونصبر عليه حتى يأتيه الموت … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 29 إلى 31

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فذكر يا محمد من أرسلت إليه من قومك وغيرهم، وعظهم بنعم الله عندهم {فَما أنْتَ بنِعْمَةِ رَبِّكَ بكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ} يقول فلست بنعمة الله عليك بكاهن تتكهَن، ولا مجنون له رئيّ يخبر عنه قومه ما أخبره به، ولكنك رسول الله، والله لا يخذلك، ولكنه ينصرك. وقوله: {أمْ يَقُولُونَ شاعِر نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ} يقول جلّ ثناؤه: بل يقول المشركون: يا محمد لك: هو شاعر نتربص به حوادث الدهر، يكفيناه بموت أو حادثة متلفة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت عباراتهم عنه، فقال بعضهم فيه كالذي قلنا. وقال بعضهم: هو الموت. ذكر من قال: عنى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 29 إلى 34

قوله تعالى: {فَذَكِّرْ} أي فذكر يا محمد قومك بالقرآن. {فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} يعني برسالة ربك {بِكَاهِنٍ} تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وَحْي. {وَلاَ مَجْنُونٍ} وهذا ردّ لقولهم في النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فعقبة بن أبي مُعَيْط قال: إنه مجنون، وشيبة بن ربيعة قال: إنه ساحر، وغيرهما قال: كاهن؛ فأكذبهم الله تعالى وردّ عليهم. ثم قيل: إن معنى «فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ» القسم؛ أي وبنعمة الله ما أنت بكاهن ولا مجنون. وقيل: ليس قسماً، وإنما هو كما تقول: ما أنت بحمد الله بجاهل؛ أي قد برأك الله من ذلك. قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ} أي بل يقولون محمد شاعر. قال سيبويه: خوطب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 29 إلى 43

يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يذكر الناس، مسلمهم وكافرهم، لتقوم حجة الله على الظالمين، ويهتدي بتذكيره الموفقون، وأنه لا يبالي بقول المشركين المكذبين وأذيتهم وأقوالهم التي يصدون بها الناس عن اتباعه، مع علمهم أنه أبعد الناس عنها، ولهذا نفى عنه كل نقص رموه به فقال: { فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } أي: منه ولطفه، { بِكَاهِنٍ } أي: له رئي من الجن، يأتيه بأخبار بعض الغيوب، التي يضم إليها مائة كذبة، { وَلا مَجْنُونٍ } فاقد للعقل، بل أنت أكمل الناس عقلا وأبعدهم عن الشياطين، وأعظمهم صدقا، وأجلهم وأكملهم، وتارة { يَقُولُونَ } فيه: إنه { شَاعِرٌ } يقول الشعر، والذي جاء به شعر، والله يقول: { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فذكِّر } دم على تذكير المشركين ولا ترجع عنه لقولهم لك كاهن مجنون { فما أنت بنعمة ربك } بإنعامه عليك { بكاهن } خبر ما { ولا مجنون } معطوف عليه .

تفسير البغوي الآيات 27 إلى 32

{فَمَنَّ ٱللهُ عَلَيْنَا}، بالمغفرة، {وَوَقَـٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ}، قال الكلبي: عذاب النار. وقال الحسن: "السَّموم" اسم من أسماء جهنم. {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ}، في الدنيا، {نَدْعُوهُ}، نخلص له العبادة، {إِنَّهُ}، قرأ أهل المدينة [والكسائي]: "أنه" بفتح الألف، أي: لأنه أو بأنه، وقرأ الآخرون بالكسر على الاستئناف، {هُوَ ٱلْبَرُّ}، قال ابن عباس: اللطيف. وقال الضحاك: الصادق فيما وعد {ٱلرَّحِيم}. {فَذَكِّرْ}، يا محمد بالقرآن أهل مكة، {فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ}، برحمته وعصمته، {بِكَـٰهِنٍ}، تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي، {وَلاَ مَجْنُونٍ}، نزلت في الذين اقتسموا عِقَابَ مكة يرمون … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تفريع على ما تقدم كله من قوله: { إن عذاب ربك لواقع }[الطور: 7] لأنه تضمن تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم عن تكذيب المكذبين والافتراء عليه، وعقب بهذا لأن من الناس مؤمنين به متيقنين أن الله أرسله مع ما أعد لكلا الفريقين فكان ما تضمنه ذلك يقتضي أن في استمرار التذكير حكمة أرادها الله، وهي ارعواء بعض المكذبين عن تكذيبهم وازدياد المصدقين توغلاً في إيمانهم، ففرع على ذلك أن أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالدوام على التذكير. فالأمر مستعمل في طلب الدوام مثل { يا أيها الذين آمنوا آمنوا باللَّه ورسوله }[النساء: 136]. ولما كان أثر التذكير أَهمَّ بالنسبة إلى فريق المكذبين ليهتدي من شرح قلبه للإِيمان … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 29 إلى 30

نفى الله جل وعلا عن نبيه صلى الله عليه وسلم في هاتين الآيتين الكريمتين ثلاث صفات قبيحة عن نبيه صلى الله عليه وسلم رماه بها الكفار، وهي الكهانة والجنون والشعر، أما دعواهم أنه كاهن أو مجنون، فقد نفاها صريحاً بحرف النفي الذي هو ما في قوله: {فَمَآ أَنتَ} وأكد النفي بالباء في قوله: {بِكَاهِنٍ} وأما كونه شاعراً فقد نفاه ضمناً بأم المنقطعة في قوله: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ}، لأنها تدل على الإضراب والإنكار المتضمن معنى النفي. وقد جاءت آيات أخر بنفي هذه الصفات عنه صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى في نفي الجنون عنه في أول القلم: { مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ }[القلم: 2] وقوله في التكوير { … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 29 إلى 34

قوله تعالى: {فذكِّر} أي: فَعِظ بالقرآن {فما أنت بنعمة ربِّك} أي: بإنعامه عليك بالنبوَّة {بكاهنٍ} وهو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ويُخْبِر عمّا في غد من غير وحي. والمعنى: إنما تَنْطِق بالوحي لا كما يقول [فيك] كفار مكة. {أم يقولون شاعرٌ} أي: هو شاعر. وقال أبو عبيدة: «أم» بمعنى «بل» قال الأخطل: كَذَبتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الْظَّلامِ مِنَّ الرَّبابِ خَيالاَ لم يستفهم، إنما أوجب أنه رأى. قوله تعالى: {نَتربَّصُ به رَيْبَ المَنون} فيه قولان: أحدهما: أنه الموت، قاله ابن عباس. والثاني: حوادث الدهر، قاله مجاهد، قال ابن قتيبة: حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه، و«المَنون» الدهر، قال أبو … تابع القراءة

تفسير سورة الطور كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 31 من سورة الطور (الصفحة 524 من المصحف).

  • الجمع بين الآباء والأبناء في الجنة في منزلة واحدة وإن قصر عمل بعضهم إكرامًا لهم جميعًا حتى تتم الفرحة.
  • خمر الآخرة لا يترتب على شربها مكروه.
  • من خاف من ربه في دنياه أمّنه في آخرته.

معاني كلمات الآية 29 من سورة الطور

بِنِعْمَتِ رَبِّكَ
بِسَبَبِ إِنْعَامِ اللهِ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَرَجَاحَةِ العَقْلِ.
بِكَاهِنٍ
يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والكاهن الذي يوهم أنه يعلم الغيب من غير وحي والمعنى إنمكا ينطق محمد بلوحي

جذور كلمات الآية 29

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 29 من سورة الطور

إعراب القرآن للنحاس

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ قال أبو إسحاق: أي لست تقول قول الكهان.

وَلا مَجْنُونٍ عطف على بكاهن، ويجوز النصب على الموضع في لغة أهل الحجاز، ويجوز الرفع في لغة بني تميم على إضمار مبتدأ.

التبيان للعكبري الآيات 29–30

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِنِعْمَةِ رَبِّكَ) : الْبَاءُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «بِكَاهِنٍ» أَوْ «مَجْنُونٍ». وَالتَّقْدِيرُ: مَا أَنْتَ كَاهِنًا وَلَا مَجْنُونًا مُتَلَبِّسًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ.

وَ «أَمْ» فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مُنْقَطِعَةٌ، وَ «نَتَرَبَّصُ» : صِفَةُ «شَاعِرٌ».

آيات ذات صلة بالآية 29

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ